بسبب الحرب.. النفط الإيراني يتدفق إلى الهند لأول مرة منذ 7 سنوات
المنافذ الحدودية: عودة حركة المسافرين بشكل طبيعي في منفذ الشلامجة
دوري نجوم العراق.. دهوك يتغلب على الطلبة بهدف وديالى ونوروز يتعادلان
مقر "خاتم الأنبياء" يعلن استثناء العراق من قيود مضيق هرمز
الحشد الشعبي يعلن تعرّض المقر المسيطر التابع للواء 58 في نينوى لعدوان جوي
تشهد أسواق الطاقة تحولًا لافتًا مع عودة النفط الإيراني إلى الهند، مستفيدًا من اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط، ما دفع المصافي الهندية إلى تنويع مصادرها وتأمين احتياجاتها سريعًا خلال مرحلة حساسة من تقلّبات السوق العالمية.
وتأتي عودة النفط الإيراني إلى الهند في توقيت بالغ الأهمية، إذ لم تستقبل البلاد أي شحنات منذ مايو/أيار 2019، نتيجة الضغوط الأميركية، لكن التطورات الجيوسياسية الأخيرة دفعت نيودلهي إلى إعادة النظر في خياراتها لتأمين الإمدادات.
وأكدت وزارة النفط أن الشركات الهندية استطاعت تغطية احتياجاتها للأشهر المقبلة، مستفيدة من مرونة الشراء من أكثر من 40 دولة، مع الاستفادة من الفرص المتاحة في السوق، خاصة مع تخفيف القيود مؤقتًا على بعض الشحنات.
وأدى استئناف النفط الإيراني إلى الهند لتخفيف الضغوط على المصافي، التي واجهت تحديات بسبب تعطُّل الإمدادات عبر مضيق هرمز، ما جعل الخام الإيراني خيارًا سريعًا وفعّالًا لسد الفجوة خلال فترة الاضطرابات الحالية.
وأوضحت الوزارة أن عمليات الدفع لمواجهة استيراد الخام الإيراني لم تعد تمثّل عائقًا، في ظل ترتيبات مالية جديدة، سمحت بإتمام الصفقات بسلاسة، وهو ما شجع الشركات على استغلال الفرصة الحالية لتعزيز المخزونات.
ويعكس تدفق النفط الإيراني إلى الهند تحولًا في بيئة التجارة العالمية، مع لجوء الدول المستهلكة إلى حلول مرنة لمواجهة نقص الإمدادات، خاصة مع ارتفاع الأسعار والتوترات الجيوسياسية التي تؤثر في حركة الشحن.
كما اشترت الهند شحنة من غاز النفط المسال الإيراني (الغاز المنزلي) تُقدّر بنحو 44 ألف طن، وصلت إلى ميناء مانغالور، في مؤشر إضافي على توسيع نطاق التعاملات مع إيران خلال فترة الإعفاءات المؤقتة.
وتُسهم عودة النفط الإيراني إلى الهند في تحقيق استقرار نسبي للإمدادات، مع قدرة المصافي على التكيف مع المتغيرات، مستفيدة من الأسعار التنافسية نسبيًا مقارنة ببعض الخامات الأخرى في السوق العالمية.
وأكدت الوزارة أن الشركات تمتلك حرية كاملة في اختيار مصادر الخام وفق اعتبارات تجارية، ما يعزّز قدرة الهند على التعامل مع الأزمات، وتنويع سلاسل الإمداد دون الاعتماد على مصدر واحد فقط، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
أول صفقة لشراء النفط الإيراني
شهدت الأسواق تحركًا لافتًا مع أول صفقة لشراء النفط الإيراني إلى الهند بعد الإعفاء الأميركي المؤقت، في خطوة تعكس تغيرًا سريعًا في ديناميكيات التجارة، وسط سعي الدول المستهلكة لتأمين احتياجاتها.
وبحسب تقارير نشرتها منصة الطاقة المتخصصة، فقد اشترت شركة ريلاينس نحو 5 ملايين برميل من الخام الإيراني، في صفقة وُصفت بأنها اختبار فعلي لمدى فاعلية الإعفاءات، مع اهتمام متزايد من المشترين الآسيويين بالخام الإيراني.
ويعزّز هذا التطور مكانة النفط الإيراني إلى الهند بصفته خيارًا بديلًا في أوقات الأزمات، خاصة مع استمرار الضغوط على الإمدادات العالمية، وارتفاع الأسعار نتيجة التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وتشير البيانات المتعلقة بصفقة شركة ريلاينس إلى أن الشحنة سُعّرت بعلاوة تقارب 7 دولارات فوق خام برنت، ما يعكس قوة الطلب، رغم المخاطر المرتبطة بالعقوبات، في ظل بحث المصافي عن إمدادات مستقرة وسريعة.
ويأتي تدفق النفط الإيراني إلى الهند مدعومًا بإعفاء أميركي -أعلنه الرئيس دونالد ترمب- لمدة 30 يومًا، يسمح بشراء الشحنات العالقة في البحر، بهدف تهدئة الأسواق وتخفيف أزمة الوقود دون رفع العقوبات بصورة كاملة.
وتبقى هذه التطورات مؤقتة بطبيعتها، إذ تعتمد استمرارية النفط الإيراني إلى الهند على مستقبل الإعفاءات، ما يفتح الباب أمام مزيد من الصفقات أو عودة القيود، وفق مسار السياسة الأميركية خلال الفترة المقبلة.