واشنطن: التحضير للضربات على إيران استمر شهورا
إيران للإسرائيليين: لن تناموا الليلة.. ملاجئكم لم تعد آمنة
بيانات رسمية تودّع الشهيد الخامنئي وتتجنب الإشارة إلى أمريكا وإسرائيل.. تضامن حذر أم مجاملة سياسية؟
قطر تعلن تعليق إنتاج الغاز المسال والأسعار ترتفع 50%
بالوثيقة.. السوداني يصدر أمراً ديوانياً يقضي بتوليه مهام وزارة الدفاع وكالة
تشهد العاصمة بغداد خلال الأيام الأخيرة حالة من الجدل المفتعل عقب استكمال هيئة الحشد الشعبي للإجراءات القانونية الخاصة بنقل ملكية عدد من الأراضي العائدة للدولة، في خطوة تمت وفق أوامر ديوانية نافذة وموافقات رسمية مكتملة. ورغم وضوح السياقات القانونية التي استندت إليها عملية النقل، إلا أن أطرافاً سياسية وإعلامية—خسرت حضورها الشعبي في الانتخابات الأخيرة—سعت إلى استثمار الموضوع لإثارة الرأي العام وخلق حالة من التشويش تجاه الحشد الشعبي.
إجراءات قانونية مكتملة وشفافة
فبحسب الوثائق الرسمية، حصلت هيئة الحشد الشعبي على التنازل الأصولي عن قطعة أرض تابعة لوزارة الإعمار والإسكان، إضافة إلى أراضٍ تعود لأمانة بغداد بمساحة 20 دونماً في منطقة الجادرية، رقم 184 ضمن مقاطعة الزوية. وتمت عملية النقل عبر أمر ديواني صادر عن الجهات المختصة، وبإشراف لجنة قانونية متخصصة ضمّت هيئة
المساحة، التسجيل العقاري، شعبة الزراعة، ومديرية عقارات الحشد الشعبي.
كما اكتملت يوم 20/11/2025 إجراءات الفرز ومعالجة التداخلات المرتبطة بعقد سابق، مع التأكيد على أن استخدام الأرض مخصص للأغراض الزراعية حصراً وليس للسكن.
متجاوزون يعتدون ومحاولة استثمار سياسي وإعلامي
ورغم أن الأراضي هي ملك للدولة وأن بعض المواطنين كانوا متجاوزين عليها بلا أي سند قانوني، إلا أن مجموعة من هؤلاء قامت بالاعتراض على القرار، بل وصلت إلى الاعتداء على منتسبي الحشد الشعبي أمام مقر الشؤون الهندسية، قبل أن تنصب خيمة احتجاجية لاستثارة الموقف.
الأخطر أن هذه التحركات جرى تضخيمها من قبل قنوات إعلامية ومجاميع في مواقع التواصل الاجتماعي، مرتبطة بجهات سياسية خاسرة في الانتخابات الأخيرة، حاولت توظيف الملف لإظهار الحشد وكأنه يستحوذ على الأراضي من دون وجه حق، رغم وضوح المستندات الرسمية التي تؤكد قانونية الإجراءات من بدايتها إلى نهايتها.
محاولة مكشوفة لإعادة التموضع بعد الخسارة
يرى مراقبون أن هذه الحملة تأتي ضمن سلسلة محاولات قامت بها أطراف فقدت ثقلها الانتخابي مؤخراً، وتسعى لتعويض خسارتها عبر افتعال أزمات مصطنعة، خاصة بعد فشلها في التأثير على مزاج الجمهور خلال السباق الانتخابي. ويبدو أن اختيار ملف الحشد الشعبي لم يكن صدفة، بالنظر إلى محورية دوره الأمني والشعبي، وهو ما يجعل استهدافه وسيلة لبعض الجهات لاستعادة حضور مفقود.
بالمقابل، أكدت هيئة الحشد الشعبي التزامها الكامل بالقانون واحترام حقوق المواطنين كافة، مشددة على أنها لن تسمح بالتجاوز على أملاك الدولة أو بعرقلة القرارات الرسمية. كما أعلنت أنها ستتخذ، بالتنسيق مع الجهات المختصة، كل الإجراءات اللازمة لحماية الممتلكات العامة ومنع أي استغلال سياسي أو إعلامي يهدف إلى التشويه أو الفوضى.