بيانات رسمية تودّع الشهيد الخامنئي وتتجنب الإشارة إلى أمريكا وإسرائيل.. تضامن حذر أم مجاملة سياسية؟
قطر تعلن تعليق إنتاج الغاز المسال والأسعار ترتفع 50%
بالوثيقة.. السوداني يصدر أمراً ديوانياً يقضي بتوليه مهام وزارة الدفاع وكالة
إطفاء وحدات تشغيلية في مصفاة رأس تنورة بالسعودية بعد حريق أصابها جراء استهداف إيراني
وزارة الدفاع الكويتية تعلن سقوط عدد من الطائرات الحربية الأمريكية
عقب إعلان وسائل الإعلام الرسمية في إيران استشهاد المرشد الأعلى علي خامنئي جراء هجوم استهدف مواقع حساسة في طهران، توالت ردود الفعل الرسمية في العراق.
حيث أصدرت الرئاسات الثلاث وقيادات سياسية بيانات نعي وإدانة، اتسم معظمها بالعمومية وتجنّب تسمية الجهة المنفذة.
بيان الحكومة العراقية
وأعلنت الحكومة العراقية الحداد الرسمي لثلاثة أيام، وجاء في بيانها:
“تتقدم الحكومة العراقية بأحرّ التعازي وصادق المواساة إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادةً وشعباً باستشهاد سماحة السيد علي الخامنئي، وتؤكد تضامنها مع الشعب الإيراني في هذا المصاب الجلل.”
وأضاف البيان أن العراق “يدين الاعتداءات التي تمس سيادة الدول وتهدد أمن المنطقة”، داعياً إلى “ضبط النفس وتغليب لغة الحوار”.
ولم يتضمن البيان تسمية الجهة المسؤولة عن الهجوم بشكل صريح، مكتفياً بوصف ما جرى بـ“الاعتداء”.
رئاسة الجمهورية
من جهتها، أصدرت رئاسة جمهورية العراق بياناً جاء فيه:
“نعزي الشعب الإيراني الصديق باستشهاد السيد الخامنئي، الذي كان له دور بارز في القضايا الإقليمية، ونجدد رفضنا لكل أشكال العنف التي تستهدف استقرار المنطقة.”
البيان شدد على “ضرورة منع اتساع رقعة الصراع”، من دون الإشارة إلى أي طرف بعينه.
مجلس النواب
أما مجلس النواب العراقي فأصدر بياناً عبر رئاسته أكد فيه:
“يقف مجلس النواب العراقي مع الشعب الإيراني في مواجهة التحديات، ويستنكر أي عمل عدواني يهدد أمن واستقرار دول المنطقة.”
واكتفى البيان بتوصيف الحدث بـ“العمل العدواني”، دون تحديد المسؤولية.
مواقف قيادات سياسية
بدورها، أصدرت شخصيات وكتل سياسية بيانات منفصلة، أشادت فيها بـ“مواقف السيد الخامنئي” وأكدت “الوقوف إلى جانب إيران”، فيما تباينت لهجة الخطاب بين دعوات إلى “رد حازم” وأخرى طالبت بـ“تجنيب العراق تداعيات الصراع”.
ويلاحظ أن مجمل البيانات العراقية الرسمية ركزت على نعي السيد الخامنئي والتضامن الإنساني مع إيران، وإدانة عامة للاعتداء دون تحديد الفاعل، والدعوة إلى التهدئة وضبط النفس.
في المقابل، خلا الخطاب الرسمي من أي ذكر صريح لـ الولايات المتحدة وإسرائيل أو تحميل مباشر للمسؤولية، رغم تداول اتهامات سياسية وإعلامية بشأن دورها في التصعيد.
ويرى مراقبون أن البيانات الرسمية والسياسية كانت ضعيفة واتسمت بالمجاملة لأمريكا ومحاباتها، مؤكدين أن هذا الأسلوب يعكس لجوء بغداد إلى تجنّب الانخراط في مواجهة مباشرة، في ظل علاقاتها المعقدة إقليمياً ودولياً، وسعيها للحفاظ على توازن دقيق بين طهران وواشنطن.
كما عكست البيانات العراقية موقفاً رسمياً يميل إلى الدبلوماسية وتجنّب التصعيد، مع التركيز على البعد الإنساني للحدث.
ويبقى التساؤل قائماً حول ما إذا كانت بغداد ستتجه إلى مواقف أكثر وضوحاً في حال تصاعدت التطورات الإقليمية، أم ستواصل اعتماد خطاب يكتفي بالنعي والدعوة إلى التهدئة دون تحديد مباشر للجهات المسؤولة.