اللجنة الأمنية العليا تعلن الكاظمية مدينةً منزوعة السلاح بالكامل
العراق وأمريكا يبحثان التعاون القانوني والعدلي بين البلدين
إجراءات حكومية لاحتواء أزمة غاز الطبخ وسط ارتفاع الأسعار
بغداد وطهران يناقشان سبل استمرار التعاون في ضبط الحدود ومنع التهريب
بينها عطلة.. المقررات الكاملة لجلسة مجلس الوزراء المنعقدة برئاسة السوداني
تمر علينا الذكرى الخامسة بعد المئة لتأسيس الجيش العراقي، هذا الصرح الوطني العريق الذي شكل منذ ولادته العام 1921 ركناً أساسياً من أركان الدولة العراقية وصمام أمان وحدتها وسيادتها،.
فقد كان على مدى تاريخه الطويل حاضراً في مختلف المراحل المفصلية، مدافعاً عن الأرض، وحامياً للهوية الوطنية، ومجسداً لقيم التضحية والانضباط والولاء للوطن وفي مقدمتها محاربة الإرهاب، إذ خاض أبطال الجيش، إلى جانب صنوف القوات الأمنية الأخرى، معارك مصيرية ضد عصابات داعش الإرهابية، قدّموا خلالها أروع صور الشجاعة والفداء، وتمكنوا من دحر الإرهاب وتحرير الأرض، والحفاظ على وحدة العراق وسلامة شعبه.
الركن الأساسي
ورعى رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني، اليوم الثلاثاء، حفل تخرج الدورة التأهيلية الـ(89) لطلبة الكلية العسكرية الرابعة (دورة الشهداء الحسين ورضوان)، وذلك بمناسبة الذكرى الـ(105) لتأسيس الجيش العراقي".
وأكد السوداني في كلمة له خلال الحفل، أن "الجيش هو الركن الأساسي في الدولة والمؤسسة المدافعة عن وجودها في وجه الأخطار والمحن"، مشدداً على، "دوره بالمهمات الوطنية ومساهمته الفاعلة بإسناد الجيوش والشعوب العربية في القضايا المصيرية، ولا سيما قضية فلسطين العادلة التي ما زالت أرضها تضم رفاة 44 ضابطاً وجندياً عراقياً استشهدوا وهم يواجهون الاستيطان الصهيوني خلال حرب عام 1948".
وأشار السوداني إلى "حرص الحكومة خلال السنوات الثلاث الماضية من عملها على تعزيز قدرات القوات المسلحة بتوفير ما تحتاجه من أسلحة ومعدات متطورة وحديثة، فضلاً عن إقرار استراتيجية الأمن الوطني العراقي للاعوام 2025-2030".
وأوضح، أن "الحكومة أولت اهتماماً بموضوع توفير أراضٍ سكنية مخدومة في بغداد والمحافظات، ونتابع الإجراءات المتعلقة بإصدار الإجازات الاستثمارية لتوفير اكثر من 100 ألف قطعة أرض سكنية مخدومة ومجهزة بجميع الاحتياجات لمنتسبي وزارة الدفاع ضمن مدينة الفرسان السكنية بمحافظة بغداد".
وأضاف، أن "النظام الدكتاتوري أنهك المؤسسة العسكرية بالحروب العدوانية والممارسات الجائرة"، مؤكداً، أن "الجيش العراقي البطل يمارس مهامه الوطنية المعهودة بالدفاع عن نظامنا السياسي المنبثق من إرادة شعبية خالصة".
وتابع بالقول "هبّ جيشنا مع بقية قواتنا الأمنية لتحرير الارض من عصابات داعش الارهابية، وتعزيز سيادة العراق وحرية شعبه"، مضيفاً، "تعهدنا باستعادة سيادة العراق الكاملة، ومضينا بإنهاء مهمة التحالف الدولي وبناء علاقات شراكة ثنائية متعددة مع دوله".
وأشار إلى، أن "إنهاء عمل بعثة الأمم المتحدة/ يونامي، يؤكد أن العراق اليوم يحظى باعتراف دولي كامل بقدرته على إدارة شؤونه".
وأضاف، "نعمل على تعزيز قوة الدولة ومكانتها عبر حفظ الأمن وحصر السلاح بيدها، تنفيذاً للبرنامج الحكومي وانسجاماً مع دعوة المرجعية العليا، وعملنا على تأمين حقوق أسر الشهداء والجرحى من دون تأخير، وهو أقل واجب تجاه المضحين الذين دافعوا عن العراق".
وختم القائد العام كلمته قائلاً: "نوجه أبناء قواتنا المسلحة بالبقاء متيقظين مع ما تشهده منطقتنا من اضطراب وصراعات تستلزم الحيطة والحذر، ورفع مستوى الجهوزية".
سور الوطن المنيع
وهنأ نائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول ركن قيس المحمداوي، الشعب العراقي والجيش العراقي الباسل وكافة القطعات الأمنية بمختلف تسمياتها وصنوفها واختصاصاتها، بمناسبة الذكرى الخامسة بعد المائة لتأسيس الجيش العراقي.
وقال المحمداوي إن "هذه الذكرى العزيزة على قلوب جميع العراقيين تمثل محطة فخر واعتزاز بتاريخ مشرف حافل بالتضحيات والبطولات"، مشيداً "بصمود الشعب العراقي ووقوفه الدائم إلى جانب قواته المسلحة".
وأضاف: "المجد والخلود للشهداء الأبطال الذين تقدّموا الصفوف ونالوا شرف الشهادة، وكان لهم الفضل الأكبر في الحفاظ على وحدة العراق وانتصاره".
وأعرب المحمداوي عن "تمنياته بالشفاء العاجل للجرحى الأبطال الذين تطرزت أجسادهم بأوسمة العز والفخر"، مشدداً على أن "الجيش العراقي سيبقى سور الوطن المنيع، وعنواناً للشرف والكرامة، وصمام أمان في تصحيح المسارات الوطنية عبر التاريخ".
وأشار إلى أن "القوات المسلحة تمثل الركيزة الأساسية لحماية الدستور والاستحقاقات الوطنية، والعنوان الذي تلتف حوله جماهير الشعب العراقي دفاعاً عن العراق وشعبه الصابر".
حماية سيادة الدولة
بدوره، قدم قائد عمليات بغداد الفريق الركن وليد خليفة التميمي، التهنئة بمناسبة الذكرى 105 لتأسيس الجيش العراقي.
وقال التميمي "اتقدم بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى أبطال الجيش العراقي الباسل، صناع النصر وحماة الوطن"، مثمناً "ما سطروه من ملاحم بطولية وتضحيات جسيمة دفاعا عن أرض العراق وسيادته".
وأكد قائد عمليات بغداد أن "الجيش العراقي شكل في التاريخ الحديث أحد أهم الأعمدة في تصحيح المسارات الوطنية وحماية الدول من الانهيار"، مشيراً إلى أن "دوره لم يقتصر على الدفاع العسكري فحسب، بل امتد ليشمل حماية الهوية الوطنية والحفاظ على وحدة المجتمع والتصدي للأخطار التي تهدد كيان الدولة واستقرارها".
وأوضح التميمي، أن "الجيش العراقي اضطلع بمهام محورية تمثلت في حماية سيادة الدولة، والحفاظ على وحدة الأراضي ومنع الانقسامات والصراعات، فضلاً عن دعم استقرار البلاد في مختلف المراحل والتحديات".
وأضاف أن "القوات المسلحة كان لها دور بارز وحاسم في مكافحة الإرهاب الذي مثل أكبر التحديات والتهديدات التي واجهت العراق"، مبينا أن "هذا الدور أسهم في استعادة هيبة الدولة وترسيخ سلطة القانون في جميع المناطق التي حاول الإرهاب السيطرة عليها".
وأشار إلى أن "الجيش العراقي لم يقتصر دوره على الجانب العسكري، بل كان له حضور إنساني كبير من خلال مساندة المواطنين المتضررين من الإرهاب، والمساهمة في إعادة الاستقرار وعودة الحياة الطبيعية إلى المناطق المحررة".
وبيّن التميمي أن "الجيش العراقي رسخ وحدة الصف بين أبناء الشعب الواحد، وعزز قيم التضحية والانتماء والروح الوطنية"، مؤكدا أن "مواجهة الإرهاب لم تكن بقوة السلاح وحدها، بل بالإيمان بعدالة القضية والالتفاف الوطني حول مؤسسات الدولة".
مؤسسة وطنية راسخة
من جانبه قال قائد القوة الجوية الفريق الطيار الركن مهند غالب الأسدي إن "الجيش العراقي كان ولا يزال صرحاً وطنياً عظيماً، وعنواناً للسيادة، وحصناً منيعاً للعراق عبر تاريخه المشرف"، مبيناً أن "الاحتفال بهذه المناسبة الخالدة هو احتفاء بتاريخ حافل بالبطولة والإيثار، سطره رجال الجيش على مدى عقود طويلة من التضحية والفداء".
وأضاف أن "القوة الجوية العراقية كان لها دور محوري ومفصلي خلال تلك المراحل في حماية سماء الوطن، ودعم تشكيلات قواتنا المسلحة في مختلف ميادين الواجب"، مؤكداً "الاستمرار في أداء المهام الموكلة بكل إخلاص ومهنية عالية".
وتابع أن "الجيش العراقي يعد مؤسسة وطنية راسخة ارتبط تاريخها بتاريخ الدولة العراقية الحديثة، وتميز عبر مختلف المراحل بالانضباط والولاء والتضحية في سبيل حماية الوطن ووحدة أراضيه"، مشيراً إلى أن "دور الجيش لم يقتصر على الواجبات العسكرية فحسب، بل أسهم في تصحيح المسارات الوطنية والحفاظ على تماسك الدولة ومؤسساتها، ولا سيما خلال الفترات التي واجه فيها العراق تحديات أمنية جسيمة".
وبين الاسدي أن "من بين صنوف الجيش العراقي برز الدور المحوري للقوة الجوية العراقية، باعتبارها أحد الأعمدة الرئيسة للقوة العسكرية، إذ اضطلعت بمهام حماية الأجواء العراقية، وتنفيذ عمليات الاستطلاع والمراقبة، وتوفير الإسناد الجوي الفاعل للقوات البرية، فضلًا عن دورها في تعزيز القدرة العملياتية للجيش في مختلف ميادين القتال".
وأوضح أن "الدور الأبرز للقوة الجوية تجسّد خلال الحرب على الإرهاب وتنظيم داعش، من خلال تنفيذ طلعات جوية دقيقة أسهمت في تدمير أوكار التنظيم ومراكز قيادته، وقطع طرق إمداده، وشل حركته، ما كان له أثر مباشر في تسريع عمليات التحرير ودعم تقدم القوات البرية، مع الحرص على تقليل الأضرار وحماية المدنيين".
وأكد أن "تكامل أدوار صنوف الجيش العراقي، شكّل عاملًا حاسماً في دحر الإرهاب واستعادة هيبة الدولة"، مشدداً "على قدرة المؤسسة العسكرية العراقية على تصحيح المسار الأمني، وترسيخ الاستقرار، والدفاع عن العراق وشعبه بكفاءة واقتدار".
وأشار قائد القوة الجوية إلى أنه "في هذه الذكرى المجيدة، نوجه تحية إجلال وتقدير إلى دماء الشهداء الأبرار"، مجدداً العهد على "المضي قدماً في الدفاع عن العراق وشعبه، وبذل أقصى الجهود للحفاظ على أمنه وسيادته".