السوداني يوجه بعقد اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للأمن الوطني على إثر استشهاد 15 مقاتلاً
كم بلغ عدد الشهداء في إيران ولبنان والعراق جراء العدوان الاسرائيلي والامريكي؟
العراق يفتح استيراد الطماطم لمدة شهر
جنود أمريكيون يشككون بالحرب ويرفضون القتال: لا نريد الموت من أجل "إسرائيل"
الحشد ينعى 14 شهيداً ارتقوا برفقة قائد عمليات الانبار
تشير تقارير إعلامية إلى تصاعد مشاعر القلق والإحباط داخل صفوف القوات الأميركية المشاركة في الحرب على إيران، في ظل تزايد التشكيك في جدوى الصراع وغياب استراتيجية واضحة المعالم.
وكشفت مقابلات مع جنود في الخدمة الفعلية والاحتياطية عن تنامي الشكوك بشأن نهج الرئيس دونالد ترامب تجاه إيران، حيث تحدث عدد منهم عن ضغوط نفسية متزايدة وفقدان الثقة بالأهداف المعلنة للحرب. ونقل موقع هافنغتون بوست عن جنود قولهم إنهم لا يرغبون في أن يكونوا "أدوات سياسية"، في تعبير يعكس تراجع المعنويات داخل بعض الوحدات.
ويأتي ذلك مع دخول العمليات العسكرية أسبوعها الرابع، وإرسال تعزيزات إضافية إلى منطقة الشرق الأوسط، في وقت تبدو فيه القوات أكثر حذراً من الانخراط في تصعيد أوسع.
ضغوط نفسية وتفكير متزايد بترك الخدمة
وبحسب التقرير، أفاد عدد من الجنود – فضلوا عدم الكشف عن هويتهم – بأن الضغوط المتراكمة دفعت بعضهم إلى التفكير بترك الخدمة العسكرية. كما أشاروا إلى تنامي الاهتمام بما يُعرف بـ"الاستنكاف الضميري"، في ظل تصاعد القلق من المخاطر الميدانية.
وفي هذا السياق، ذكر مسؤولون أن منشآت طبية عسكرية، مثل المركز الطبي الإقليمي في لاندشتول، استقبلت حالات لجنود يعانون من إصابات وضغوط نفسية، وسط حديث عن تحديات في التخطيط وحماية القوات.
تحديات ميدانية وانتقادات للتخطيط العسكري
تحدثت مصادر عسكرية عن قصور في بعض جوانب التخطيط العملياتي، مشيرة إلى أن الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة تفرض ضغوطاً مستمرة على القواعد الأميركية. كما حذر بعض المسؤولين من أن أي عملية برية واسعة قد تواجه صعوبات كبيرة في ظل غياب رؤية واضحة.
وتعكس هذه الشهادات الفردية اتجاهاً أوسع رصدته تقارير صادرة عن مؤسسات بحثية مثل مؤسسة راند، التي أشارت في دراسات سابقة إلى أن الحروب الطويلة وغير الواضحة الأهداف تؤدي غالباً إلى تآكل المعنويات داخل الجيوش النظامية.
كما أظهرت بيانات صادرة عن وزارة الدفاع الأميركية أن الضغوط النفسية، بما في ذلك القلق والاكتئاب، ارتفعت بين الجنود خلال فترات النزاعات الممتدة، وهو ما دفع المؤسسة العسكرية إلى توسيع برامج الدعم النفسي.
من جهة أخرى، حذرت تقارير لـخدمة أبحاث الكونغرس من أن غياب أهداف استراتيجية واضحة أو دعم سياسي داخلي قوي قد يؤثر سلباً على جاهزية القوات وثقة الأفراد بالقيادة.
بين "الانكسار" والتحديات البنيوية
ورغم أن بعض التقارير الإعلامية تصف الوضع بأنه "انكسار"، يرى خبراء عسكريون أن ما يجري يُفهم بشكل أدق على أنه مزيج من الضغوط العملياتية والتحديات النفسية والتساؤلات الاستراتيجية، وهي عوامل رافقت العديد من النزاعات الحديثة التي خاضتها الولايات المتحدة.
ويؤكد هؤلاء أن الجيوش النظامية نادراً ما تنهار بشكل مفاجئ، لكنها قد تشهد تراجعاً تدريجياً في المعنويات والثقة، خصوصاً في ظل الحروب الطويلة والمعقدة.