أكد تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال، اليوم الاثنين، ان "الأسطول" الذي وعد بارساله ترامب إلى الشرق الأوسط، بقيادة مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن وصل ، كما اقتربت طائرات إف-35 المتطورة من المنطقة.
وذكر التقرير أن "ترامب لم يصرح بعدُ بما إذا كان سيستخدم القوة العسكرية وكيف، لكن المسؤولين الأمريكيين يقولون إن الضربات الجوية الأمريكية على إيران ليست وشيكة، لأن البنتاغون يُعزّز دفاعاته الجوية لحماية إسرائيل وحلفائها العرب والقوات الأمريكية بشكل أفضل في حال ردّت إيران ونشب صراع مُحتمل طويل الأمد".
ويقول مسؤولون أمريكيون إن "الجيش الأمريكي قد يُنفّذ ضربات جوية محدودة على إيران إذا أمر الرئيس بشن هجوم ، لكن من المرجح أن يُثير الهجوم الحاسم الذي طلب ترامب من الجيش إعداده ردًا إيرانيًا متناسبًا، ما يستلزم وجود دفاعات جوية أمريكية قوية لحماية إسرائيل والقوات الأمريكية على حد سواء، وفقًا لما ذكره المسؤولون".
ويمتلك الجيش الأمريكي بالفعل دفاعات جوية في المنطقة، بما في ذلك مدمرات قادرة على إسقاط التهديدات الجوية، لكن البنتاغون ينشر بطارية إضافية من منظومة ثاد وأنظمة باتريوت للدفاع الجوي في القواعد التي تتمركز فيها القوات الأمريكية في أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك الأردن والكويت والبحرين والسعودية وقطر، وذلك بحسب مسؤولين دفاعيين وبيانات تتبع الرحلات الجوية وصور الأقمار الصناعية".
وتستطيع منظومة ثاد اعتراض الصواريخ الباليستية فوق الغلاف الجوي للأرض، بينما تدافع أنظمة باتريوت ضد التهديدات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة ولمدى قصير، فيما قالت سوزان مالوني، المسؤولة السابقة في وزارة الخارجية الأمريكية والمعنية بسياسة إيران في إدارتي بوش وأوباما: "مسألة الدفاع الجوي أساسية، أي مدى امتلاكنا للعتاد الكافي لضمان حماية قواتنا وأصولنا في المنطقة من أي رد إيراني محتمل".
ولم يُوضّح ترامب أهدافه تجاه إيران مع ذلك، فإن سلسلة أوسع وأكثر استدامة من الهجمات الأمريكية، تهدف الى إنهاء تخصيب اليورانيوم، وقد تؤدي إلى رد إيراني أشد هذه المرة، فيما أوضحت مالوني و آخرون إنه في حال شنت الولايات المتحدة حملة جوية واسعة النطاق، فإن طهران سترد بكل ما أوتيت من قوة نارية، ناشرةً ترسانتها من الصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى ضد المواقع الأمريكية والإسرائيلية.
وتستعد دول الخليج أيضًا لتعزيز دفاعاتها الجوية، فقد صرّح مسؤول في إحدى دول الخليج بأن السعودية اشترت سبع بطاريات من منظومة ثاد، وقد تم تسليم عدد منها، كما نشرت الولايات المتحدة ثلاث أسراب من مقاتلات إف-15إي في الأردن، والتي قد تلعب دورًا في إسقاط الطائرات الإيرانية المسيرة.
ونُقلت عدة مدمرات تابعة للبحرية الأمريكية مزودة بصواريخ موجهة، قادرة أيضًا على التصدي للتهديدات الجوية، إلى الشرق الأوسط، فيما تمتلك الولايات المتحدة الآن ثماني مدمرات في نطاق إسقاط الصواريخ والطائرات الإيرانية المسيرة، بما في ذلك اثنتان بالقرب من مضيق هرمز، وثلاث في شمال بحر العرب، وواحدة بالقرب من إسرائيل في البحر الأحمر، واثنتان في شرق البحر الأبيض المتوسط، وفقًا لمسؤول في البحرية وصور من مصادر مفتوحة.