ضربة كورمور تفجّر الاتهامات.. تركيا في مرمى الشبهات

اليوم, 13:16
870

شهد إقليم كردستان العراق، حادثة أمنية جديدة بعد تعرض حقل كورمور الغازي في قضاء جمجمال بمحافظة السليمانية لهجوم بطائرة مسيّرة، ما أدى إلى اندلاع حريق كبير في أحد الخزانات وتوقف الإمدادات الغازية الموجهة لمحطات توليد الكهرباء.


وأثار الاستهداف موجة واسعة من الجدل السياسي والإعلامي حول الجهة التي تقف وراء الهجوم، وسط اتهامات متبادلة ومحاولات لتوجيه أصابع اللوم نحو أطراف مختلفة.

قناة سنترال على منصّة التلغرام.. آخر التحديثات والأخبار أولًا بأوّل



انقطاع الكهرباء وفتح تحقيق حكومي


أعلنت الجهات الرسمية في الإقليم أن الهجوم تسبب بانقطاع شامل للغاز المتجه إلى محطات الكهرباء في أربيل والسليمانية، ما أدى إلى تراجع ساعات التجهيز في عدد من المحافظات. 


وأكدت حكومة الإقليم تشكيل لجنة عليا مشتركة تضم وزارة الداخلية، وجهاز المخابرات، والجهات الأمنية في السليمانية، وبمشاركة فنية من الشركة المشغّلة، للتحقيق في ملابسات الحادث وتحديد المسؤول.


مزاعم واتهامات متضاربة


وعلى وقع الحادث، نشرت بعض المواقع المحلية والعربية قراءات تتهم “فصائل مسلّحة” بالوقوف وراء الهجوم، فيما ذهبت تقارير أخرى إلى الحديث عن "صراع إقليمي" ومحاولة خلط الأوراق في مرحلة سياسية حساسة داخل العراق.


وتداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي أخبارها نقلتها من مواقع "عبرية" عن اتهام وسائل إعلام عالمية لتركيا بتنفيذ الضربة، خصوصاً بعد إعلان أنقرة اعتقال خلية تجسس مرتبطة بالإمارات قبل أيام، وربط الموضوع بالشركة الإماراتية المستثمرة في حقل كورمور.


في المقابل، أصدرت وزارة الخارجية التركية بياناً أدانت فيه الهجوم، وزعمت ان استهداف منشأة مدنية حيوية “يمثل تهديداً لاستقرار العراق”، وأكدت متابعتها لحماية العاملين الأتراك داخل الحقل.


الفصائل العراقية ترد: الاتهامات محاولة لذرّ الرماد في العيون


من جانبها، أصدرت تنسيقية المقاومة العراقية،، بياناً نفت فيه بشكل قاطع مسؤوليتها عن الهجوم، مؤكدة أن “التسريبات الإعلامية التي تتهم فصائل المقاومة هدفها حرف الأنظار عن الصراع الحقيقي ومحاولة خلط الأوراق”.


وأضافت التنسيقية أنها مستعدة للمشاركة في التحقيق الرسمي الذي تجريه الجهات الحكومية، وأنها على استعداد لتقديم ما يلزم من معلومات "دعماً لأمن العراق ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات".


وأكدت أن “سلاح المقاومة موجّه حصراً نحو الاحتلال”، وأن “استهداف المنشآت المدنية أو الاقتصادية ليس من منهجها ولا يخدم مشروعها”.


وحتى الآن، لم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، ولم يصدر عن اللجنة التحقيقية بيان يحدد الجهة المنفذة. ويؤكد مراقبون أن الحادث جاء في توقيت حساس داخلياً وإقليمياً، ما جعله مادة جاهزة للتأويل السياسي ومحاولة البعض توجيه الاتهام إلى جهات تتبع فصائل المقاومة لذر الرماد في العيون وابعاد الاتهام عن المتسبب الرئيس في الاستهداف، في حين تزداد المطالبات بكشف ملابسات الهجوم للحفاظ على الاستقرار وضمان عدم تحويل البنى التحتية الحيوية إلى ساحة صراع بين القوى المتنافسة.