قادة النصر.. ستة أعوام على الغياب الجسدي والحضور المتجدد في الوعي الشعبي

اليوم, 17:30
1 884

من أرض مطار بغداد الدولي، حيث يُفترض أن يكون القانون الدولي حارسًا للسيادة، شهد العراق واحدة من أخطر الخروقات في تاريخه الحديث، حين انتهكت الولايات المتحدة السيادة العراقية واستهدفت ضيفًا رسميًا على أراضيه.

جريمة فجر الثالث من كانون الثاني 2020، في الساعة الواحدة فجرًا، لم تكن الضربة عملًا عسكريًا مشروعًا، بل جريمة عسكرية مكتملة الأركان، حيث نُفّذت خارج كل القوانين والأعراف الدولية.


قناة سنترال على منصّة التلغرام.. آخر التحديثات والأخبار أولًا بأوّل


الجريمة التي وقعت قرب مطار بغداد الدولي، وأودت بحياة القائدين الشهيدين أبو مهدي المهندس وقاسم سليماني، هزّت الضمير الإنساني، فيما اكتفى العالم بصمت وُصف على نطاق واسع بالمخزي.

واليوم يستعد العراقيون والإيرانيون لإحياء الذكرى السادسة لاستشهاد قادة النصر، الشهيد الحاج قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي الشهيد أبو مهدي المهندس، ورفاق دربهما.

 

الموقف الحكومي

وقال رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني أن ذكرى استشهاد قادة النصر تمثل حادثة أليمة وتجاوزًا واضحًا على السيادة العراقية، مبينًا أن الشهيد قاسم سليماني كان ضيفًا رسميًا على العراق وقت الحادثة.

وأوضح أن قادة النصر تواجدوا ميدانيًا إلى جانب القوات الأمنية العراقية في مختلف ساحات القتال، وكان لهم دور محوري في هزيمة تنظيم داعش، مشددًا على أن الحشد الشعبي جهاز أمني رسمي مشرّع بقانون ويعمل ضمن منظومة القوات المسلحة العراقية.

 

هيئة الحشد الشعبي

من جانبه، قال رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض إن "قادة النصر دافعوا عن الإنسانية، وإن ذكراهم أصبحت مناسبة عالمية لا تخص بلدًا بعينه".

وأكد أن "عزة الأمم تُصنع بتضحيات الشجعان الذين يقدّمون دماءهم من أجل الحرية والسيادة"، مشيرًا إلى أن الشهيد قاسم سليماني "ذاب في التراب العراقي".

 

مواقف رسمية ودبلوماسية

ومن جانبه، أكد السفير الإيراني في بغداد محمد كاظم آل صادق أن "علاقة الشهيد قاسم سليماني بالعراق تجاوزت الأطر العسكرية والسياسية، واصفًا إياها بعلاقة حب وولاء وتفانٍ".

وأشار إلى أن "الشهيد كان يتمنى الاستشهاد في العراق دفاعًا عن أرضه ومقدساته"، مؤكدًا أن "سليماني كان يعتبر أمن بغداد من أمن طهران، وأن شخصيته عابرة للقوميات".

كما لفت إلى الدور المفصلي لفتوى المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف في إنقاذ العراق من الإرهاب، وتمهيد الطريق لتشكيل الحشد الشعبي.