بسبب تقصيرهما.. إعفاء مديري سجن العمارة وقسم الشؤون في السجن
الخلافات تؤخر حسم رئاسة الجمهورية.. البرلمان يلجأ إلى المحكمة الاتحادية بحثاً عن تفسير قانوني
عراقجي من جنيف: الاستسلام أمام التهديدات ليس مطروحاً على الإطلاق
اليوم.. الشرطة يواجه الدحيل القطري بختام مشواره بدوري أبطال آسيا للنخبة
طقس العراق.. أمطار رعدية واستمرار ارتفاع درجات الحرارة
بعد تجاوز المدد الدستورية الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية، وما ترتب على ذلك من تعطّل استكمال تشكيل الحكومة، بادرت رئاسة مجلس النواب إلى مخاطبة المحكمة الاتحادية العليا طالبة رسم خريطة طريق دستورية واضحة في ظل غياب انعقاد الجلسات الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية بسبب عدم اكتمال النصاب.
وذكرت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب أنه "إيماناً منه بالدور التشريعي وحاكميَّة النصِّ الدستوري، رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي يخاطب المحكمة الاتحادية العليا بضرورة تفسير المادة (72/ثانياً/ب) والمتعلِّقة باستمرارية مهامِّ رئيس الجمهورية وموعد انتخاب الرئيس الجديد".
وأوضح البيان، "وجَّه رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي كتاباً رسمياً لرئيس المحكمة الاتحادية العليا، مطالباً فيه بتفسير المادة (72/ثانياً/ب) من دستور جمهورية العراق، والتي تنصُّ على: (يستمرُّ رئيس الجمهورية بممارسة مهامّه إلى ما بعد انتهاء انتخابات مجلس النواب الجديد واجتماعه، على أن يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال ثلاثين يوماً من تاريخ أول انعقاد له)".
وأضاف البيان، "تأتي هذه المخاطبة حرصاً على تطبيق الدستور، وإيماناً من رئاسة مجلس النواب بدور المحكمة الاتحادية العليا ومهامّها الدستورية وفقاً للمادة (93) من الدستور، والمادة (4) من قانون التعديل الأول لقانون المحكمة الاتحادية العليا رقم 25 لسنة 2021، والمادة (7) من النظام الداخلي رقم (1) للمحكمة الاتحادية لسنة 2025، في ظلِّ عدم حصول انتخاب رئيس الجمهورية في المدة المحدَّدة دستورياً؛ بسبب عدم اكتمال نصاب جلسات المجلس، على الرغم من حرص رئاسة المجلس على عقدها من غير تأجيل".
وختم البيان بالقول: "كما تنبثق هذه المخاطبة انطلاقاً من فلسفة رئاسة المجلس بالحفاظ على انسيابية عمل مجلس النواب، والحرص على عدم دخول العملية السياسية في فراغات دستورية أو ارتكاب مخالفات دستورية من شأنها أن تنقض شرعيَّة الحكومة القادمة".
مسار قانوني
وأكد النائب غيث رعد محمد، أن "رئيس مجلس النواب أرسل كتاباً رسمياً إلى المحكمة الاتحادية لبيان الموقف القانوني ووضع مسار واضح يُمكّن المجلس من تجاوز حالة الانسداد الحالية".
وأوضح أن "المجلس بانتظار تفسير المحكمة"، معرباً عن أمله بأن "يصدر قرار يُلزم الجهات المعنية ورؤساء الكتل السياسية بحسم الملفات السياسية العالقة، ولا سيما ما يتعلق بترشيح رئيس الجمهورية".
وأشار، إلى "وجود مادة قانونية يمكن أن تستند إليها المحكمة في إصدار قرار يُرتّب التزاماً واضحاً على هذه الجهات"، مؤكداً أنه "ليس من المعقول أن يؤثر خلاف بين شخصين أو جهتين في مصلحة بلد بأكمله ويعطل مؤسساته الدستورية."
وبيّن، أن "تأخير حسم هذا الملف أضراره كبيرة وانتكاسته واضحة على المشهد السياسي، فمجلس النواب موجود، إلا أن البلد عملياً معطّل، في وقت تواصل فيه حكومة تصريف الأعمال إصدار قرارات ضمن صلاحيات محدودة، بعضها يواجه طعوناً أمام المحكمة الاتحادية التي ترد دعاوى بشأنها، ما يزيد من تعقيد المشهد".
وشدد النائب محمد، على "ضرورة حسم منصب رئيس الجمهورية بأسرع وقت"، داعياً "الإخوة في القوى الكردية إلى حسم هذا الملف وإرسال اسم أو مجموعة أسماء مرشحين، ليتسنى لمجلس النواب اختيار المرشح الأفضل وفق السياقات الدستورية."
وأضاف، أن "المواطنين ينتظرون إصدار قرارات وتشريعات تصب في مصلحتهم، غير أن مجلس النواب يبقى مقيّداً بعدم اكتمال النصاب وعدم الالتزام بالمُدد الدستورية، ما يعيق أداءه لدوره التشريعي والرقابي".
وأكد أن "المسؤولية اليوم تقع على عاتق قادة الكتل السياسية، بحجم الملفات والتحديات المطروحة"، داعياً إلى "تحمّل المسؤولية الوطنية وإنهاء حالة التعطيل بما يخدم مصلحة البلاد".
حديث "الإعمار والتنمية"
في سياق متصل، قال رئيس كتلة الإعمار والتنمية، بهاء الأعرجي، خلال مؤتمر صحفي عقده في مجلس النواب أمس الأحد بمشاركة نواب الكتلة: إن "تأخر حسم منصب رئيس الجمهورية، أدى إلى تعطيل جميع مفاصل الدولة"، مؤكداً أن "المواطن العراقي هو من يدفع ثمن هذا التأخير".
وأضاف أن "عقدة الخلاف بين الحزبين الكرديين بشأن اختيار رئيس الجمهورية لم تعطل عمل الحكومة فحسب، بل عطلت أيضاً عمل البرلمان واللجان النيابية التي لم تشكل حتى الآن بسبب هذا التأخير".
وأكد، على "ضرورة العمل بجدية لإنهاء هذا الملف، وأولى خطوات البرلمان، اختيار رئيس الجمهورية، من أجل وضع حدٍّ لحالة التعطيل الذي أربك الدولة العراقية".
حسم الملف
وتتواصل التحركات السياسية داخل مجلس النواب لحسم ملف انتخاب رئيس الجمهورية وسط مؤشرات على تقارب في وجهات النظر بين القوى المعنية مما يعزز احتمالية إنهاء الإشكال القائم خلال الأسبوع الحالي في ظل دعوات لمنح البرلمان فرصة دستورية كاملة لاختيار الرئيس قبل الحديث عن خيارات أخرى.
وقالت النائبة سهام الموسوي، إن "الكلام عن انتخابات مبكرة سابقة لأوانه، ولا يزال أمام البرلمان فرصة لاختيار رئيس الجمهورية، وهنالك فرصة أن تكون هنالك تفاهمات واتفاق بين الحزبين الكرديين على انتخاب رئيس الجمهورية".
وأضافت، أن "أمام مجلس النواب فرصة عبر طرح أكثر من مرشح والرأي يكون لأعضاء البرلمان واختيار الشخصية التي تكون مناسبة"، مؤكدة أنه "يمكن حسم الأمر هذا الأسبوع، وهنالك تقارب في الأفكار وحلحلة داخل الإطار التنسيقي".
حكومة كاملة الصلاحيات
وأكد مجلس النواب، أن اقتصار نشاطه خلال المرحلة الحالية على الاستضافات والملف الرقابي، يعود إلى غياب حكومة كاملة الصلاحيات وعدم استكمال تشكيل اللجان النيابية، مما أدى إلى تعطيل المسار التشريعي وعدم طرح مشاريع قوانين جديدة للتصويت.
وقال عضو مجلس النواب عبد الرحمن اللويزي، إن "هناك قراراً من المحكمة الاتحادية بأن القوانين من الدورات السابقة ومن حكومة تصريف الأعمال اليومية، غير ملزمة للبرلمان الحالي بتمريرها، لأن هذه المشاريع تعبر عن حاجات والتزامات وبرنامج حكومي لحكومة سابقة"، موضحاً أنه "إذا أردنا تفعيل دور قضايا التشريع ومشاريع القوانين في هذه الفترة يجب أن تأتي من الحكومة الجديدة التي سوف تتشكل، وبما أنه لا توجد حكومة جديدة فإن دور البرلمان معطل ومجلس النواب يلجأ إلى الاستضافات فقط".
وأضاف، أن "أي مشروع قانون يجب أن يأتي من الحكومة كاملة الصلاحية، وأن يحال إلى لجنة قانونية وهي غير موجودة، وإذا جاء مقترح قانون من عشر نواب أو من اللجان، فهنالك أيضاً مشكلة أن اللجان غير موجودة إلى الآن، وبالتالي الدور التشريعي للبرلمان معطل ولا يمكن الآن طرح أي قانون أو تشريعه، إلا بحلِّ هذه الإشكاليات من إيجاد اللجان ابتداءً وتشكيل حكومة جديدة لترسل مشاريع قوانين جديدة".
وأشار اللويزي، إلى أن "هنالك العديد من الطلبات المقدمة من العديد من النواب لكنها لا تزال تحت الدراسة"، مؤكداً أن "استكمال تشكيل اللجان وتشكيل الحكومة الجديدة يمثلان الخطوة الأساس لإعادة تفعيل الدور التشريعي للمجلس".