وول ستريت جورنال: أمريكا تعزز الدفاع الجوية لـ"إسرائيل" وحلفائها العرب قبل أي عمل عسكري ضد ايران
الديمقراطي الكردستاني: وفد الإطار التنسيقي سيبحث ثلاثة ملفات رئيسة خلال زيارته للإقليم
دوري نجوم العراق.. القوة الجوية يخطف الصدارة من الكرمة والجولة الـ17 تنطلق الأربعاء
القضاء العراقي يبدأ إجراءات التحقيق مع 1387 عنصراً من داعش قادمين من سوريا
أثار تأجيل جلسة مجلس النواب المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، والتي كان من المقرر عقدها يوم أمس الأحد، مخاوف سياسية ودستورية متزايدة، في ظل استمرار الخلافات بين الحزبين الكرديين حول تسمية المرشح للمنصب.
ويأتي هذا التأجيل في وقت تتعثر فيه الاستحقاقات الدستورية، ولا سيما ما يتعلق بتكليف رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة الجديدة.
في الأثناء هناك مساعٍ برلمانية لمنح الأطراف الكردية فرصة إضافية للتوصل إلى توافق يفضي إلى حسم هذا الملف خلال الأيام القليلة المقبلة.
رؤساء الكتل
وعقدت رئاسة مجلس النواب، أمس الأحد، اجتماعاً مع رؤساء الكتل النيابية؛ لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية، والتأكيد على تحديد موعد نهائي للانتخاب.
في الوقت نفسه، شدّدت رئاسة المجلس على أهمية الالتزام بالتوقيتات الدستورية، بحسب بيان أصدرته الدائرة الإعلامية لمجلس النواب.
توقعات نيابية
إلى ذلك، قالت عضو مجلس النواب، نور عادل العتابي، إن "الجميع يعلم أنْ ثمّةَ خلافات سياسية حادة بين الفُرقاء الكرد حول طرح الاسم المرشح لرئاسة الجمهورية".
وأعربت العتابي عن أملها، "باحترام توجيه مجلس القضاء الأعلى بشأن المدد الدستورية"، مشيرةً إلى أنه "في حال لم يتفق الأخوة الكرد على مرشح واحد، ربما من الأسلم أن يعمد كل حزب منهم إلى طرح مرشحه كما حدث في انتخاب النائب الثاني لرئيس البرلمان".
وأكدت، انه "من المعلوم أنّ أي تعطيل في حسم ملف تكليف رئيس الجمهورية يعني تعطيلاً للمنصب التنفيذي الأهم المتمثل في رئاسة الوزراء، وهو ما لا تحتمله ظروف المرحلة التي يمر بها البلد".
فيما أوضح عضو مجلس النواب، قصي عباس الشبكي، أن "رئيس مجلس النواب منح الحزبين الكرديين فرصة للتفاوض أكثر من أجل حسم منصب رئيس الجمهورية".
وأضاف الشبكي، أن "جميع الكتل حريصة على حصول التوافق من أجل اختيار رئيس جمهورية لكل العراقيين"، متوقعاً أن "يشهد اليومان المقبلان دعوة مجلس النواب إلى جلسة انتخاب رئيس الجمهورية بعد خوض حوارات مكثَّفة بين الكتل الكردية لحسم هذا المنصب".
وتابع، أن "الإطار التنسيقي سيدخل على خط المفاوضات الكردية، فضلاً عن طرف آخر لإيجاد حالة من التوافق وخروج من الأزمة السياسية".
ونبه الشبكي، إلى أن "الدستور نصَّ على تكليف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة الأكبر في مجلس النواب بعد انتخابه"، موضحاً أن "مرشح الكتلة الأكبر لايزال زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي".
"الإطار" يفاوض
وأبدى عدد من أعضاء مجلس النواب آراءً متباينة بشأن استمرار تأجيل الجلسات، مؤكدين أنه في حال عدم توصل الحزبين الكرديين إلى اتفاق فإن الدستور يتيح لمجلس النواب حسم اختيار رئيس الجمهورية.
وفي الوقت ذاته، كشف نواب عن وجود توجه لتشكيل وفد من الإطار التنسيقي لزيارة إقليم كردستان بهدف تقريب وجهات النظر بين الأطراف السياسية، سواء في ما يتعلق بمنصب رئيس الجمهورية أو التوافق على رئيس الوزراء.
وتأكيداً لأنباء زيارة وفد المركزي إلى الإقليم، أكد أمين عام الإطار التنسيقي عباس راضي، أمس الأحد، أن وفداً رفيع المستوى يتوجه اليوم الإثنين إلى إقليم كردستان للقاء القيادات الكردية.
وقال راضي في بيان صحفي: إن "وفداً رفيع المستوى من الإطار التنسيقي يتوجه اليوم الاثنين إلى إقليم كردستان للقاء القيادات الكردية في أربيل والسليمانية"، مبيناً أن "الوفد سيضم رئيس الوزراء محمد شياع السوداني وهادي العامري ومحسن المندلاوي".
وأضاف ،أن "الزيارة تأتي بناءً على قرار اﻹطار التنسيقي في اجتماعه الأخير لإيجاد تفاهم بين اﻷخوة في الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني لحسم رئاسة الجمهورية من خلال تقريب وجهات النظر وذلك وفقاً لتوجه اﻹطار التنسيقي في ضرورة الالتزام بالتوقيتات الدستورية".
الرأي الكردي
وفي ذات السياق، قال النائب عن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، أسوس علي إن "هناك تفاهمات تُجرى مع الإطار التنسيقي وبقية الكتل والمكونات"، مشيراً إلى أن "تأجيل الجلسة لا يرتبط فقط باختيار رئيس الجمهورية، بل يشمل أيضاً الاتفاق على مرشح واحد لمنصب رئيس الوزراء".
من جانبه، أوضح رئيس كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، هريم كمال آغا، أن "اجتماع الإطار التنسيقي أسفر عن تشكيل وفد لزيارة الإقليم بهدف توحيد الموقف الكردي"، لافتاً إلى أن "الخلافات لا تقتصر على ملف رئاسة الجمهورية، بل تمتد إلى آلية تشكيل الحكومة المقبلة".
وأضاف، أن "البلاد دخلت فعلياً في فراغ دستوري، ما يستدعي الإسراع في حسم ملفي رئاسة الجمهورية وتشكيل الحكومة".
إلى ذلك، قال القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني ريبوار بابكي، "ليس هناك مستجدات بين القوى السياسية في البيت الكردي بشأن حسم منصب رئيس الجمهورية بين (البارتي) و(اليكتي) بعد تأجيل جلسة البرلمان العراقي يوم أمس الأحد، والتي كان من المفترض أن تحسم انتخاب رئيس الجمهورية".
وأوضح، أن "الحزبين الكرديين مصرّان على مرشحيهما، وأن تأجيل الجلسة يوم أمس كان بطلب من الإطار التنسيقي لرئاسة مجلس النواب لغرض تسوية موضوع رئيس الوزراء المقبل.
وأشار بابكي، إلى أن "تأجيل الجلسة يتيح الفرصة للحزبين (البارتي) و(اليكتي) التفاهم، وأن يتم الاتفاق على مرشح بينهما سواء كان بالاتفاق على مرشح أحد الحزبين أو التوافق"، مؤكداً أن "(البارتي) مستمر بموقفه بترشيح فؤاد حسين لمنصب رئيس الجمهورية، وكذلك حزب (اليكتي) مستمر بموقفه بترشيح نزار اميدي"، منوهاً بأنه "لا نعلم هل سيكون هناك تغيير بالساعات والأيام المقبلة حول المنصب أم لا، وفي حال لم يتم التوافق مع (اليكتي) فإن قبة البرلمان العراقي والمنافسة حول منصب رئيس الجمهورية تكون الحاسمة للمنصب".
تأجيل الجلسة
وفي المقابل قال النائب بيناس دوكسي، إن "الحزب الديمقراطي الكردستاني مستعد للمضي في انتخاب رئيس الجمهورية"، مؤكداً أن "مرشحه لمنصب رئيس الجمهورية هو فؤاد حسين".
وأضاف، أن "تأجيل الجلسة جاء بناءً على رؤية بعض القوى السياسية بضرورة إتاحة مزيد من الوقت لبلورة الأفكار بما يخدم مصلحة الشعب العراقي"، مشيراً إلى أن "اختيار رئيس الجمهورية يمهِّد لاختيار رئيس الوزراء، وأن موقف كتلته منسجم مع توجهات الإطار التنسيقي والبيت الشيعي".
بدورها انتقدت النائب عن حركة الجيل الجديد سروة عبد الواحد، "استمرار الخلافات بين الحزبين الكرديين"، معتبرة أن "هذه الخلافات تسببت سابقاً بتعطيل برلمان إقليم كردستان لأكثر من عام".
وأكدت، أن "تعطيل الجلسات في بغداد يعكس ذات النهج"، مشيرة إلى أن "أي مباحثات للوفود السياسية يجب أن تكون واضحة أمام الرأي العام".
الفراغ الدستوري
وفي وقت تشهد فيه الساحة السياسية صراعاً محتدماً حول حسم اختيار رئيس الجمهورية، ومع تصاعد الاتهامات بخرق التوقيتات الدستورية والدخول في فراغ دستوري، قال النائب محمود فالح السيد إن "موقفنا واضح وصريح، وعقدنا مؤتمراً صحفياً مع بقية الكتل، حيث دخلنا بالفراغ الدستوري، ويوم 29 كانون الثاني كان آخر موعد لاختيار الرئيس، وهذا يعدُّ خرقاً للدستور، وكان من المفترض أن تكون هناك جلسة في الأول من شهر شباط (أمس الأحد)، إلا أن عدد النواب الذين كانوا موجودين داخل قاعة البرلمان 75 نائباً، مع ذلك فإن عدداً كبيراً من النواب كان متواجداً، وإن عقد جلسة ثانية يعدُّ خرقاً دستورياً، وفي الجلسة الثالثة إذا لم يُرشح ويتم حسم منصب رئيس الجمهورية ستتم إحالة المرشح للتصويت في الفضاء الوطني بالبرلمان".
من جانبه، قال النائب عن كتلة بدر حامد الموسوي إنه "تم حضور الإطار التنسيقي بكامل أعضائه وكتله للجلسة التي دعت إليها رئاسة البرلمان، لكن للأسف الشديد تكرار التأجيل بسبب عدم وجود تفاهمات بين القوى الكردستانية لاستحقاق الكتل الكردية في رئاسة الجمهورية يعدُّ خرقاً دستورياً جديداً للتوقيتات الدستورية".
وأضاف، أن "الإطار التنسيقي يحثُّ القوى الكردية عل اختيار مرشح توافقي، باعتبار أن الحزبين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني يضعان العراقيل لاختيار مرشح"، مؤكداً أن "رفع الجلسة يعدُّ خرقاً لقرار المحكمة الاتحادية والتوقيتات الدستورية".
وأوضح الموسوي، أن "إصرار الإطار على حسم هذا الموضوع مستمر، وهناك اجتماع لرئيس البرلمان ونائبيه ورؤساء الكتل بخصوص هذا الملف"، مشدداً على "وجوب حسم مرشح توافقي من القوى الكردستانية أو الذهاب إلى الانتخاب من الفضاء الوطني".
وأشار، إلى أن "الإطار التنسيقي سيتدخل بلا شك في اختيار رئيس الجمهورية التزاماً بالتوقيتات الدستورية"، مبيناً أن "الإطار حرص على الاستماع إلى وجهات النظر بين الحزبين، وحاول قادته تقريب وجهات النظر للوصول إلى مرشح توافقي، مع وجود حديث عن تقديم مرشحين من الحزبين ضمن الفضاء الوطني"، مؤكداً أن "الاختيار النهائي سيبقى بيد النواب لاختيار الأنسب لمنصب رئيس الجمهورية".