نهاية «عهد الجيوب المعزولة».. ما وراء نقل معتقلي داعش إلى العراق
كتلة الاعمار والتنمية تقدّم طلباً لرئاسة البرلمان بعدم تأجيل جلسة اليوم
عبر بوابة أور.. العدل تطلق خدمة فتح الأضابير الكترونياً
النزاهة تضبط بالجرم المشهود مُتَّهمين يعملان في بلديَّة الدورة مُتلبّسين بتسلُّم الرشوة
عمليات بغداد توضح الطرق البديلة بعد قطع "الجسر العنكبوتي"
على صفيح سياسي ساخن، يدخل مجلس النواب اليوم اختباراً دستورياً بالغ الخطورة، مع انعقاد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وسط انقسام كردي حاد، وضغوط متبادلة داخل الكتل السنية والشيعية، وصراع مفتوح على كسر أو تأمين نصاب الثلثين. فبين مرشحين كرديين بلا توافق، وتحالفات تتشكل في اللحظات الأخيرة، تقف البلاد أمام مفترق طرق حاسم: إما تمرير الاستحقاق الرئاسي أو الانزلاق إلى جولة جديدة من التعطيل السياسي.
وبينما تتركز الأنظار على مواقف الحزبين الكرديين الرئيسيين، تشهد أروقة الكتل السنية والشيعية حراكاً سياسياً مكثفاً بشأن دعم هذا المرشح أو ذاك، وسط مؤشرات على منح النواب حرية الاختيار وفق القناعات السياسية، ما يعزز فرص التوافق البرلماني الوطني.
الخلاف الكردي.. مرشحان بلا توافق
أكد عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، الدكتور دانر عبد الغفور، أن حزبه بذل جهوداً حثيثة للتوصل إلى تفاهم مع الاتحاد الوطني الكردستاني بشأن مرشح موحد لرئاسة الجمهورية، إلا أن غياب المرونة حال دون تحقيق هذا الهدف.
وأوضح أن الحزب الديمقراطي سيتجه، في حال استمرار الخلاف، إلى طرح مرشحه الدكتور فؤاد حسين، مشيراً إلى تمتعه بعلاقات سياسية واسعة وخبرة طويلة في العمل الحكومي والبرلماني، إضافة إلى قدرته على حشد دعم داخلي وإقليمي.
من جانبه، شدد القيادي في الحزب الديمقراطي، ريبوار بابكي، على عدم وجود أي اتفاق مع الاتحاد الوطني بشأن المنصب، مؤكداً أن كلا الحزبين سيتوجهان إلى البرلمان بمرشحيهما بشكل منفرد، وهما فؤاد حسين عن الديمقراطي ونزار أميدي عن الاتحاد الوطني.
موقف الاتحاد الوطني وتحالفاته السياسية
في المقابل، أشار القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، محمود خوشناو، إلى عدم وجود اجتماع قريب بين الحزبين لبحث ملف رئاسة الجمهورية أو تشكيل حكومة الإقليم، لافتاً إلى أن الحوار يجب أن يكون جدياً ومثمراً داخل الأطر السياسية الكردية.
وأوضح أن الاتحاد الوطني يرتبط بتحالف سياسي–برلماني مع حركة الجيل الجديد، يهدف إلى تسريع تشكيل حكومة الإقليم وفتح مسار تفاوضي جديد، بعد تعثر المسار التقليدي بين الحزبين الكرديين، مبيناً أن هذا التحالف سينعكس أيضاً على ملف انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة الاتحادية.
مواقف الكتل الوطنية والأحكام الدستورية
على الصعيد الوطني، أكد النائب أحمد سالم أن انتخاب رئيس الجمهورية سيتم وفق الاستحقاقات الدستورية، مع وجود جهود حثيثة لتوحيد الموقف الكردي على مرشح واحد، وهو ما تحظى بدعمه قوى سياسية عدة، لا سيما قوى الإطار التنسيقي.
بدوره، شدد النائب مصطفى عبد الهادي على أن اختيار المرشح يجب أن يستند إلى معايير النزاهة والكفاءة والخبرة، بعيداً عن المجاملات السياسية، مؤكداً الحاجة إلى شخصية وطنية قادرة على إدارة المرحلة المقبلة بروح مسؤولة.
وفي السياق ذاته، أعلن القيادي في حزب تقدم، عيسى العداي، دعم حزبه لمرشح الاتحاد الوطني الكردستاني، التزاماً بتحالف إستراتيجي قائم بين الطرفين، أسهم سابقاً في تشكيل حكومة كركوك المحلية.
من الناحية الدستورية، أوضح عميد كلية القانون في جامعة بابل، الدكتور ميري كاظم الخيكاني، أن جلسة انتخاب رئيس الجمهورية تخضع لأحكام المادة (70) من الدستور، التي تشترط أغلبية الثلثين في الجولة الأولى، والانتقال إلى جولة ثانية بين المرشحين الأعلى أصواتاً في حال عدم تحققها.
وأكد أن انعقاد الجلسة نفسه مرهون بتحقيق نصاب الثلثين، مشيراً إلى أن الدستور لم يضع نصاً بديلاً في حال عدم اكتمال النصاب، ما يجعل أي جلسة تُعقد من دونه غير دستورية أو قانونية.