البرلمان يحدد الثلاثاء المقبل موعداً لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية
الساعات الأخيرة تحسم السباق الرئاسي.. الكتل الكردية تترقب كسر الجمود والتصويت يقترب
مبابي يتفوق على رونالدو ويحقق رقماً مميزاً أمام فياريال على ملعبه
المالكي على طريق الولاية الثالثة.. تأييد كردي وانقسام سُني والكلمة الفصل تحت قبة البرلمان
متوقعة جميع السيناريوهات.. إسرائيل تستعد لضربة اميركية محتملة تستهدف إيران
مع دخول البلاد مرحلة العدّ التنازلي لانتهاء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية، تتصاعد حدة المشهد السياسي، وتتركز الأنظار على الساعات الحاسمة التي قد تشهد تحولات مفصلية في مواقف القوى السياسية، وسط استمرار الخلاف الكردي–الكردي بشأن مرشح المنصب، واحتمال اللجوء إلى الحسم داخل قبة البرلمان.
ورغم تداول خيار التوافق على مرشح تسوية خلال الأيام الماضية، إلا أن الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني لا يزالان متمسكين بمرشحيهما، ما يعزز سيناريو الذهاب إلى التصويت البرلماني كخيار أخير لحسم الاستحقاق الدستوري.
وأكد عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، وفا محمد، أن المعطيات الراهنة تشير إلى استمرار تمسك الحزبين بمرشحيهما لمنصب رئاسة الجمهورية، موضحاً أن الديمقراطي رشّح الدكتور فؤاد حسين، فيما قدّم الاتحاد الوطني مرشحه نزار آميدي، إلى جانب عدد من المرشحين المستقلين.
وأشار محمد إلى أن الأيام القليلة المقبلة، ولا سيما اليومين الأخيرين من المهلة الدستورية، قد تشهد تغيرات في المواقف، لافتاً إلى أن مثل هذه الملفات غالباً ما تُحسم في اللحظات الأخيرة قبيل الاستحقاقات الكبرى. وأضاف أن خيار التوافق لا يزال مطروحاً، شريطة موافقة الاتحاد الوطني على تفعيل برلمان إقليم كردستان، مبيناً أن تحقق ذلك قد يفتح الباب أمام الاتفاق على مرشح واحد، إلا أن المؤشرات الحالية ترجّح بقاء كل طرف على موقفه، مع التوجه نحو الحسم عبر التصويت داخل مجلس النواب.
من جانبه، أوضح النائب مرتضى علي حمود أن الدستور العراقي لعام 2005 حدّد آلية انتخاب رئيس الجمهورية، إذ نصّت المادة (70) على إنجاز عملية الانتخاب خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ انعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب.
وبيّن أن انعقاد الجلسة الأولى للدورة النيابية السادسة وأداء النواب اليمين الدستورية يعني بدء سريان المهلة الدستورية رسمياً، مشيراً إلى أن يوم غد الاثنين الموافق 26 كانون الثاني 2026 يمثل محطة حاسمة لإجراء انتخاب رئيس الجمهورية ضمن الإطار الدستوري.
وفي سياق متصل، يواصل وفد من الاتحاد الوطني الكردستاني، برئاسة قوباد طالباني وعضوية درباز كوسرت رسول، عقد سلسلة اجتماعات في بغداد مع القوى السياسية لبحث تطورات المشهد السياسي والاستحقاقات الدستورية الراهنة.
وقال المتحدث الرسمي باسم نائب رئيس مجلس وزراء إقليم كردستان، سمير هورامي، إن الزيارة تهدف إلى تبادل وجهات النظر بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، ومناقشة الأوضاع السياسية، في ظل المرحلة الحساسة التي تمر بها البلاد. وأوضح أن المشاورات تتناول ملف تشكيل الحكومة المقبلة، وقبل ذلك مسألة اختيار رئيس الجمهورية من قبل مجلس النواب العراقي.
وأضاف هورامي أن طالباني شدد خلال الاجتماعات على أهمية التوصل إلى تفاهمات سياسية شاملة تضمن اختيار شخصيات تحظى بإجماع وطني، وتخدم مصلحة العراق وإقليم كردستان على حد سواء.
بدوره، أكد القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، محمود خوشناو، أن زيارة الوفد تأتي في إطار تحمّل المسؤولية داخل النظام السياسي، مشدداً على أن الاتحاد الوطني لا يتنصل من دوره في مؤسسات الدولة، ويتحمل مسؤولية النجاح والإخفاق معاً.
وأوضح خوشناو أن ملف انتخاب رئيس الجمهورية يمثل المفتاح الأساسي لتشكيل الحكومة الاتحادية، مؤكداً أن الاتحاد الوطني ماضٍ بمرشحه الوحيد نزار آميدي، مع الاعتماد على دعم الكتل السياسية والنواب داخل مجلس النواب لحسم المنافسة.
وعلى صعيد متصل، أعلن القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني نوزاد هادي انسحابه من سباق الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، في خطوة تهدف إلى توحيد الصف داخل الحزب، ودعم المرشح الرسمي فؤاد حسين، وفقاً لبيان صدر بهذا الشأن.