في مؤتمر صحفي مع عراقجي.. وزير الخارجية: بغداد تؤمن بمبدأ عدم قابلية أمن المنطقة للتجزئة
انخفاض أسعار الذهب في العراق بالتزامن مع تراجع الدولار
صراع الرئاسة يشعل البيت الكردي.. مرشحان محتملان والوقت الدستوري يداهم بغداد
اليوم .. خمس مباريات لحساب الجولة الـ13 من دوري نجوم العراق
العدل تعلن افتتاح مدرسة متوسطة داخل سجن الناصرية المركزي
على وقع سباق محموم مع الزمن الدستوري، يتصاعد الخلاف الكردي–الكردي حول منصب رئاسة الجمهورية، وسط انسداد أفق التفاهم بين الحزبين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني، وتهديد صريح بالذهاب إلى مرشحين اثنين، في مشهد ينذر بتعقيد سياسي قد يفتح أبواب أزمة دستورية جديدة في البلاد.
السليمانية.. رسائل تحالف وضغط سياسي
أكد رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني، أن الحوارات الجارية مع الحزب الديمقراطي الكردستاني لم تصل بعد إلى اتفاق نهائي بشأن مرشح واحد لمنصب رئاسة الجمهورية، مشدداً على أن خيار الذهاب بمرشحين اثنين يبقى مطروحاً في حال استمرار الخلاف.
وجاءت تصريحات طالباني خلال زيارته إلى منزل رئيس حراك الجيل الجديد شاسوار عبد الواحد في السليمانية، حيث أشار إلى عزمه إحداث تغييرات واسعة في تشكيلة حكومة إقليم كردستان، وإعادة ملف الموازنة إلى برلمان الإقليم، مؤكداً أن تحركاته تهدف إلى تشكيل حكومة قوية بالشراكة مع القوى التي تتبنى رؤيته الإصلاحية.
طالباني شدد على الحاجة إلى “تغيير كبير ومهم” في الإقليم، مع استمرار اللقاءات السياسية للوصول إلى تفاهمات أوسع، فيما أكد شاسوار عبد الواحد أن المرحلة المقبلة ستشهد سعياً لإحداث توازن حقيقي في توزيع المناصب داخل حكومة الإقليم.
وعقب اللقاء، أعلن الطرفان خلال مؤتمر صحفي مشترك، عزمهما تشكيل تحالف قوي يشكل ثقلاً سياسياً جديداً ومنافساً في الاستحقاقات المقبلة، في مؤشر على إعادة رسم خارطة التحالفات داخل البيت الكردي.
التوقيتات الدستورية.. إنذار الفراغ
بالتوازي مع استمرار المباحثات، حذّر مختصون في الشأن الدستوري من خطورة تجاوز المدد الزمنية المحددة لانتخاب رئيس الجمهورية، مؤكدين أن أي إخلال بها يمثل خرقاً دستورياً صريحاً ويهدد الاستقرار السياسي.
وأشار خبراء إلى أن الدستور العراقي حدد مدة ثلاثين يوماً لانتخاب رئيس الجمهورية من قبل مجلس النواب، تبدأ من تاريخ خلو المنصب، ولا يجوز تجاوزها تحت أي ظرف، لما يترتب على ذلك من تبعات قانونية قد تفتح باب الطعون وتربك المشهد السياسي.
ورغم هذه التحذيرات، يرى مراقبون أن القوى السياسية ما زالت تراهن على الوقت المتبقي لإنتاج تسوية، وإن كانت المؤشرات الحالية لا توحي بقرب الحسم، في ظل تشابك الملفات بين رئاسة الجمهورية، وتفعيل برلمان إقليم كردستان، وتشكيل الكابينة الوزارية الجديدة.
الأعراف السياسية.. كسر تقليد أم صراع أوزان؟
الجدل الحالي أعاد إلى الواجهة الصراع بين الأعراف السياسية الراسخة منذ 2003، والتي كرّست منصب رئاسة الجمهورية للاتحاد الوطني الكردستاني، مقابل رئاسة إقليم كردستان للحزب الديمقراطي، وبين منطق الأوزان والنتائج الانتخابية الذي يسعى الحزب الديمقراطي إلى تكريسه كورقة ضغط جديدة.
محللون سياسيون يرون أن هذا التناقض في المواقف، ولاسيما التمسك بالأعراف في مواقع معينة والتخلي عنها في مواقع أخرى، أسهم في تعميق الخلافات، وفتح جبهات صراع إضافية امتدت من رئاسة الجمهورية إلى مناصب سيادية أخرى.
وفيما تميل قوى سياسية نافذة إلى دعم بقاء منصب رئاسة الجمهورية من حصة الاتحاد الوطني، استناداً إلى الأعراف والعلاقات السياسية القائمة، يعوّل الحزب الديمقراطي على تعويض محتمل عبر حصته في الحكومة المقبلة، ما يجعل ملف الرئاسة ورقة تفاوض أساسية في لعبة شدّ الحبال الحالية.
ويقف البيت الكردي، اليوم، أمام مفترق طرق حاسم، إما تسوية سريعة تنقذ الاستحقاق الدستوري وتجنب البلاد أزمة جديدة، أو استمرار الانقسام والدخول في اختبار دستوري وسياسي مفتوح العواقب، مع اقتراب ساعة الصفر.