التربية: الوضع الأمني لا يستدعي تعطيل الدوام أو التحول إلى التعليم الإلكتروني
اليوم.. قمة نارية بين ريال مدريد ومانشستر سيتي بثمن نهائي دوري الأبطال
مسؤول أمريكي يعترف بتدمير إيران لرادار منظومة "ثاد" في الأردن
لبدء العمل التشريعي والرقابي.. البرلمان يتجه لإكمال لجانه الدائمة اليوم وملفات هامة تنتظر الحسم
ارتفاع طفيف بأسعار الذهب مع تراجع مخاوف التضخم وترقب بيانات أمريكية
يتجه مجلس النواب إلى استكمال تشكيل لجانه النيابية خلال جلسته المقررة اليوم الأربعاء، وهي خطوة أساسية لبدء العمل التشريعي والرقابي للبرلمان، فضلاً عن تهيئة الأجواء السياسية للمضيّ بملف تشكيل الحكومة خلال المرحلة المقبلة.
وكان رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، دعا خلال ترؤسه جلسة أمس الأول الاثنين، رؤساء الكتل النيابية إلى الإسراع بحسم تقديم أسماء أعضاء اللجان النيابية للتصويت عليها في جلسة يوم الأربعاء.
تشكيل الحكومة
عضو مجلس النواب صكر المحمداوي، قال إن "جلسة اليوم الأربعاء، سوف تشهد المضي في إكمال باقي اللجان النيابية، وهو أمر ضروري من أجل التوجّه صوب تشكيل الحكومة".
وأضاف، أن “استكمال تشكيل اللجان سيسهم في تفعيل الدور التشريعي والرقابي لمجلس النواب، إلى جانب تنظيم عمل المجلس بصورة أفضل، لاسيما أن اللجان تعدُّ المحرِّك الأساس لمناقشة الملفات الخدمية والاقتصادية والأمنية التي تهم المواطنين”، مبيناً أن “تشكيل اللجان يعدُّ خطوة أساسية تسبق الانطلاق نحو مناقشة القوانين المهمة ومتابعة أداء الحكومة".
ملفّ العشوائيات
من جانب آخر، تتواصل الدعوات النيابية لمعالجة ملفِّ العشوائيات في بغداد وبقية المحافظات من خلال وضع ضوابط واضحة تمنع التوسع غير المنظم مع إيجاد حلول واقعية للمناطق التي اكتسبت طابعاً سكنياً بما يحقق التوازن بين تطبيق القانون وتوفير السكن للمواطنين.
عضو مجلس النواب مثنى ثائر العزاوي، قال إن “القرارات التي تصدر بشأن العشوائيات، يجب أن تراعي واقع بعض المناطق التي اكتسبت الطابع السكني، إذ إن ما يقارب 80 إلى 90 بالمئة من هذه المناطق أصبحت ذات طابع سكني ويمكن منحها موافقات للبناء أو الترميم".
وأضاف أنه “من غير الممكن ولا المنطقي ولا المقبول أن يتم تجريف مساحات جديدة والبناء عليها تحت عنوان العشوائيات، وأن التوسع بهذه الظاهرة يجب أن يتوقف عند حدٍّ معين”، مشيراً إلى أن “البرلمان عند شروعه بعمله، ينبغي أن توجه لجانه المعنية المسؤولين عن ذلك الملف بشكل صريح وواضح لتحديد المناطق التي اكتسبت هذا الطابع السكني وإحصائها".
وبين العزاوي، أن “هذه المناطق يمكن التعامل معها بآليات قانونية لكن يجب في المقابل منع توسع العشوائيات”، موضحاً أنه “في حال فتح المجال للبناء في هذه العشوائيات بشكل غير قانوني فيجب محاسبة مدير البلدية".
وأكد العزاوي، أن “قضية العشوائيات هي قضية قانونية لكنها قابلة للحلِّ بقرار حكومي يميز بين العشوائيات التي تشكلت بشكل شبه نظامي ويمكن اعتمادها، وبين العشوائيات التي تشوه معالم بغداد ويجب إيجاد أماكن بديلة لسكانها”، مشدداً على أن “الدولة مطالبة بالتفكير بمنطق المسؤولية وتوفير بدائل سكنية حقيقية”، مبيناً أن “هناك أفكاراً مطروحة وستكون هناك خطوات عملية ومتابعات من خلال كتب رسمية لمعالجة هذا الملف”.
تعيين الخريجين القدامى
بدورها أوضحت النائب صبا علي محمود السعدي، أن المرحلة الحالية تتطلب تفعيل النصوص الدستورية التي أكدت ضرورة توفير مقومات العيش اللائق للمواطنين، مبينة أن المادة (30/أولاً) من الدستور ألزمت الدولة بتأمين متطلبات الحياة الكريمة، وفي مقدمتها توفير فرص العمل.
وأضافت أنها تمكنت خلال الجلسة البرلمانية الأخيرة من جمع تواقيع نحو 80 نائباً لتقديم مقترح تشريع قانون تعيين الخريجين القدامى ممن مضى على تخرجهم خمسة أعوام فما فوق، استناداً إلى التشريعات التي نظمت الحقوق الواردة في المادة (30/أولاً) من الدستور لسنة 2005 النافذ.
وبينت أن المقترح يهدف إلى إيجاد معالجة تشريعية واضحة تضمن شمول هذه الشريحة بالدرجات الوظيفية ضمن الأطر القانونية المعمول بها، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي وتوفير فرص العمل للخريجين الحاصلين على الشهادات الجامعية.
وأشارت إلى أن الواقع العملي خلال الأعوام الماضية أفرز تحديات واضحة تمثلت بتراكم أعداد كبيرة من الخريجين، فضلاً عن غياب إطار تشريعي متكامل يحدد مسؤوليات الدولة في معالجة هذه الفجوة.
ولفتت إلى أن التشريعات الحالية المنظمة لسوق العمل لا تزال غير كافية لمعالجة هذه المشكلة، في ظل محدودية قدرة القطاع الخاص بصيغته الحالية على استيعاب الأعداد المتزايدة من الخريجين وضمان حقوقهم الأساسية.
وذكرت السعدي أن مقترح تشريع قانون تعيين الخريجين القدامى يأتي لمعالجة أوضاع هذه الشريحة باعتبارها من أكثر الفئات تضرراً من الفراغ التشريعي القائم، مؤكدة أن هذا التحرك لا يمثل مطلباً فئوياً محدوداً، بل يعكس حاجة تشريعية وطنية لمعالجة واحدة من أبرز الإشكاليات الاجتماعية والاقتصادية.
وأكدت السعدي أهمية أن يحظى ملف تعيين هذه الشريحة باهتمام أكبر ضمن أولويات العمل التشريعي خلال الدورة الحالية، بما ينسجم مع مسؤولية مجلس النواب ويترجم النصوص الدستورية إلى سياسات عملية قابلة للتنفيذ تسهم في حفظ كرامة الخريجين واستثمار طاقاتهم في خدمة عملية البناء والتنمية.