تقرير للبنتاغون: أكثر من 11 مليار دولار تكلفة الأيام الستة الأولى من الحرب في إيران
بيان تنديد مخفف وخجول.. العمليات المشتركة حول العدوان على مقار الحشد في كركوك وعكاشات والصويرة
اليوم .. أربع مباريات بانطلاق الجولة الـ 22 من دوري نجوم العراق
خريطة طريق من البرلمان إلى الحكومة.. القوانين الاقتصاديَّة تتصدّر الأولويات لتحقيق نمو مستدام
الأعرجي: استهداف الحشد الشعبي في القائم يشكل اعتداءً صارخاً وانتهاكاً للسيادة
يعتزم مجلس النواب تقديم "خريطة طريق" من خمس نقاط أساسية إلى الحكومة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
ومع انطلاق أعمال الدورة السادسة للمجلس، تتجه الأنظار نحو حسم ملف القوانين المعطلة، ولاسيما الاقتصادية منها، بوصفها المدخل الأساس لمعالجة الاختلالات البنيوية في الاقتصاد الوطني.
خريطة طريق
وقال عضو مجلس النواب عن تحالف "تصميم" الدكتور عقيل إبراهيم الخالدي، إنَّ "المجلس يعمل على تقديم خريطة طريق لتحقيق نمو اقتصادي بعد تشكيل اللجان المختصة خلال الأيام القليلة المقبلة".
وأضاف أنَّ "من أبرز الخطوات التي ستتضمنها الخريطة تنويع الاقتصاد من خلال تقليل الاعتماد على النفط وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية مثل الزراعة والصناعة والسياحة."
وأوضح أنَّ "الخريطة تتضمن أيضاً إصلاحات مالية من خلال تحسين إدارة الموارد المالية، وتقليص الإنفاق الحكومي، وتعزيز الإيرادات غير النفطية."
وبيّن أنَّ "الخطوة أو النقطة الثالثة؛ تتمثل بتحسين البنية التحتية من خلال تطوير مشاريع البنية التحتية كالموانئ والطرق والاتصالات"، مشيراً إلى أنَّ "النقطة الرابعة تتمثل بدعم القطاع الخاص من خلال تشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي، وتوفير بيئة أعمال محفزة".
وأكد الخالدي أنَّ "الخريطة تتضمن الخطوة الأهم وهي مكافحة الفساد، من خلال تعزيز الشفافية والمساءلة في إدارة الموارد المالية".
وأوضح أنَّ "هذه الخطوات تهدف إلى تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتقليل البطالة وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين."
سوء إدارة مالية في العراق
من جانبه، قال عضو مجلس النواب عن ائتلاف "الإعمار والتنمية" عباس حيال إنَّ "المجلس يقترب من تشكيل اللجان التي ستعمل مع الوزارات وتفعّل عمل البرلمان".
وأضاف حيال، أنَّ "تلك اللجان ستكون أولى مهامها مناقشة الواقع الاقتصادي والمالي والتخطيط في البلد، وتبني مشاريع ومقترحات قوانين والعمل على إقرارها بأسرع وقت للنهوض بالواقع الاقتصادي".
وأعرب النائب عن أسفه لوجود "سوء إدارة مالية في العراق، مما يستدعي تفعيل إيرادات الوزارات والهيئات والتي يمكن أن تكون موارد إضافية للبلد وتقلل من اعتماده على النفط خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً أنَّ العراق بلد نفطي وفيه معادن أخرى يمكن استغلالها من أجل تنويع الاقتصاد".
وأوضح حيال أنَّ "المجلس سيعمل على إقرار تشريعات وقوانين يمكن أن تنهض بالواقع الاقتصادي ومراقبة عمل الوزارات والهيئات من خلال اللجان التي ستشكل قريباً."
قانون النفط والغاز
وينصب التركيز النيابي في هذه الدورة على القوانين ذات الطابع الاقتصادي والإستراتيجي، وفي مقدمتها قانون النفط والغاز، الذي يُعدّ أحد أبرز الملفات المؤجلة منذ سنوات.
النائب أحمد الساعدي أوضح أنَّ "مجلس النواب عازم على تشريع سلة من القوانين المهمة خلال دورته السادسة"، مبيناً أنَّ "من أبرزها قانون النفط والغاز"، الذي وصفه بـ"القانون الإستراتيجي" المعطل منذ أكثر من دورة انتخابية.
وأشار إلى أنَّ "حسم هذا القانون من شأنه أن يسهم في فكّ الكثير من التعقيدات المتعلقة بإدارة الموارد وتوزيع الإيرادات".
وبيّن الساعدي، أنَّ "التوجه الحالي لا يقتصر على هذا القانون فحسب، بل يشمل أيضاً قوانين أخرى ذات أبعاد تنظيمية واقتصادية، مثل قانون تنظيم العلاقة بين أمانة بغداد ومحافظة بغداد، وقانون مجلس الاتحاد الذي ينظم العلاقة بين المحافظات والمركز وبين الإقليم والمركز، إضافة إلى قوانين تمسّ الهيكل الإداري والوظيفي لمؤسسات الدولة".
وأكد أنَّ "هذه القوانين تمثل أولويات يفترض أن يتم التصويت عليها خلال الأشهر المقبلة".
وفي سياق متصل بالأزمة الاقتصادية، لفت الساعدي إلى "ضرورة تشريع قوانين تسهّل عمل المؤسسات الاقتصادية غير الحكومية، بما يخفف العبء عن الدولة ويعزز فرص التشغيل".
وأكد أنَّ "المرحلة المقبلة، التي قد لا تشهد تعيينات حكومية واسعة، تتطلب تهيئة بيئة قانونية داعمة للقطاع الخاص ليكون قادراً على استيعاب الأيدي العاملة وتحريك عجلة الاقتصاد".
مشاريع قوانين جديدة
من جانبه، أكد النائب عن كتلة "الإعمار والتنمية"، بهاء نوري أنَّ "هناك توجهاً واضحاً لتفعيل عدد من القوانين الاقتصادية المعطلة، وفي مقدمتها قانون النفط والغاز، وقانون الرعاية الاجتماعية، وقانون العمل".
وأوضح أنَّ "تفعيل قانون العمل بصورة صحيحة يمكن أن يحدث نقلة نوعية في تنظيم سوق العمل وضمان حقوق العمال وتحفيز الاستثمار".
وأضاف نوري، أنَّ "الدورة الحالية ستشهد أيضاً طرح مشاريع قوانين جديدة ذات طابع اقتصادي، من أبرزها قانون المياه، الذي يُعدّ محورياً في ظل التحديات المائية التي تواجه البلاد، إضافة إلى قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، الذي من شأنه أن يفتح المجال أمام استثمارات مشتركة تسهم في خلق فرص عمل وتقليل الاعتماد على الموازنة العامة."