اللجنة الأمنية العليا تعلن الكاظمية مدينةً منزوعة السلاح بالكامل
العراق وأمريكا يبحثان التعاون القانوني والعدلي بين البلدين
إجراءات حكومية لاحتواء أزمة غاز الطبخ وسط ارتفاع الأسعار
بغداد وطهران يناقشان سبل استمرار التعاون في ضبط الحدود ومنع التهريب
بينها عطلة.. المقررات الكاملة لجلسة مجلس الوزراء المنعقدة برئاسة السوداني
الجيش العراقي والذي يمثل إحدى أهم المؤسسات السيادية في تاريخ الدولة العراقية الحديثة، ورمزًا للوحدة الوطنية والتلاحم الشعبي، شكل منذ تأسيسه في السادس من كانون الثاني عام 1921، ركيزة أساسية في حماية البلاد، وترسيخ مفهوم الدولة، ومواجهة التحديات التي مرّ بها العراق على مدى أكثر من قرن من الزمن.
وخلال الأعوام التي تلت التأسيس، توسعت تشكيلات الجيش بشكل تدريجي، حيث أُنشئت وحدات وألوية جديدة، ووُضعت الأسس التنظيمية للرتب والقيادات العسكرية. كما أولت الدولة اهتمامًا كبيرًا بتأهيل الضباط والمراتب، من خلال فتح المدارس العسكرية وإرسال بعثات تدريبية إلى الخارج، بهدف نقل الخبرات الحديثة وبناء جيش محترف قادر على أداء واجباته الدفاعية بكفاءة.
تطور القدرات العسكرية وترسيخ السيادة الوطنية
شهدت ثلاثينيات القرن الماضي محطة مفصلية في تاريخ الجيش العراقي، تمثلت بتأسيس القوة الجوية العراقية، التي شكّلت إضافة نوعية لمنظومة الدفاع الوطني، وأسهمت في حماية الأجواء العراقية وتعزيز الردع العسكري. كما تطورت صنوف الجيش الأخرى، بما فيها القوة البرية ووحدات الإسناد، الأمر الذي عزز من جاهزيته العملياتية.
وتزامن هذا التطور مع انضمام العراق إلى عصبة الأمم عام 1932، وهو ما عُدّ اعترافًا دوليًا بسيادة الدولة العراقية واكتمال مؤسساتها، وفي مقدمتها الجيش الوطني. وقد شارك الجيش خلال هذه المرحلة في حماية الحدود، وحفظ الأمن الداخلي، والتصدي لأي تهديد يمسّ استقلال البلاد، مؤكدًا حضوره كقوة سيادية راسخة.
التضحيات والإنجازات في مواجهة التحديات المعاصرة
على امتداد العقود اللاحقة، واجه الجيش العراقي تحديات كبيرة، مرّ خلالها بمراحل صعبة، إلا أنه ظلّ محافظًا على عقيدته الوطنية ودوره المحوري في الدفاع عن العراق. وقدّم منتسبوه تضحيات جسيمة، جسّدت عمق ارتباط الجيش بالشعب، وحرصه الدائم على صون وحدة البلاد.
وفي السنوات الأخيرة، سطّر الجيش العراقي إنجازات حاسمة في الحرب ضد الإرهاب، حيث خاض معارك مصيرية إلى جانب القوات الأمنية الأخرى، أسفرت عن تحرير المدن التي وقعت تحت سيطرة الجماعات الإرهابية، وإعادة الأمن والاستقرار إلى مناطق واسعة من البلاد. وأثبتت هذه الانتصارات قدرة الجيش على إعادة بناء نفسه، وتطوير خططه القتالية، والتكيّف مع متغيرات الحرب الحديثة.
واليوم، يواصل الجيش العراقي أداء مهامه في حماية الحدود، ودعم الاستقرار الداخلي، والمشاركة في مهام الإغاثة والدفاع المدني، مجسّدًا دوره كجيش وطني ينتمي إلى الشعب، ويستمد شرعيته من الدستور والتضحيات.