غيابات متكررة تُثقل عمل البرلمان وتنعكس سلباً على مصالح المواطنين

أمس, 13:31
708

تشهد جلسات مجلس النواب العراقي خلال دورته السادسة تراجعاً ملحوظاً في نسب الحضور، ما يثير تساؤلات واسعة حول مدى التزام بعض النواب بأداء واجباتهم الدستورية، في وقت يواجه فيه المواطن العراقي تحديات معيشية وتشريعية متزايدة.

 

أرقام الحضور تكشف تراجع الالتزام النيابي

وخلال الجلسة الثانية، شرع البرلمان بمناقشة بنود جدول أعماله بحضور 221 نائباً، فيما انخفض عدد الحضور في الجلسة الثالثة إلى 209 نواب، ما يعكس استمرار ظاهرة الغيابات داخل المؤسسة التشريعية.


 

ويرى مراقبون للشأن البرلماني أن هذه الأرقام تؤشر إلى خلل واضح في الانضباط النيابي، لاسيما أن الغيابات تتكرر في جلسات من المفترض أن تكون مفصلية، سواء على مستوى تشريع القوانين أو مناقشة الملفات الخدمية والاقتصادية.

 

ويقول أحد النواب رفض الكشف عن أسمه، إن “الغيابات لا تؤثر فقط على تمرير القوانين، بل تعطل النقاشات المهمة وتفقد الجلسات زخمها السياسي”، مشيراً إلى أن “بعض النواب لا يتعاملون مع الحضور بوصفه واجباً دستورياً وأخلاقياً تجاه ناخبيهم”.

 

من جانبه، أكد نائب آخر أن “المواطن هو المتضرر الأول من هذا الإهمال”، مضيفاً أن “التغيب المتكرر يعكس ضعفاً في الشعور بالمسؤولية، ويؤدي إلى تأجيل تشريعات تمس حياة الناس بشكل مباشر”.

 

خلل في الانضباط وتعطيل للتشريعات

وفي السياق ذاته، حمّل خبراء قانونيون رئاسة مجلس النواب والكتل السياسية مسؤولية ضبط إيقاع الحضور، داعين إلى تفعيل النظام الداخلي وفرض العقوبات المنصوص عليها بحق المتغيبين دون عذر مشروع، بما في ذلك الاستقطاعات المالية أو الإعلان العلني عن نسب الغياب.

 

ويؤكد مراقبون أن استمرار هذه الظاهرة من شأنه أن يعمّق فجوة الثقة بين المواطن وممثليه تحت قبة البرلمان، خصوصاً في ظل شعور عام بأن بعض النواب منشغلون بالصراعات السياسية أو المصالح الحزبية على حساب القضايا الخدمية والتشريعية.

 

ومع تصاعد الانتقادات الشعبية، تبقى الأنظار متجهة إلى مجلس النواب لاتخاذ خطوات جدية تعيد الانضباط إلى الجلسات البرلمانية، وتؤكد أن تمثيل الشعب لا يقتصر على الفوز بالمقعد، بل يبدأ بالالتزام اليومي بقضايا المواطنين وحضور جلساتهم التشريعية.

قناة سنترال على منصّة التلغرام.. آخر التحديثات والأخبار أولًا بأوّل