حالة مبابي.. لغز يثير الشك حول موعد عودته للملاعب
زمن الثغرات انتهى.. العراق يُحكم القبضة على حدوده ويرسل رسائل قوة إلى الداخل والخارج
مفاوضات جنيف.. مسؤول إيراني يرجّح التوصل إلى "إطار عمل" مع واشنطن
وزير الداخلية يحظر تقليد الرتب العسكرية من قبل المدنيين
النفط يواصل ارتفاعه وسط تصاعد مخاوف الإمدادات
في خطوة وُصفت بأنها الأشد منذ سنوات، فجّر مجلس الوزراء العراقي حزمة قرارات مفصلية أعادت رسم ملامح الإدارة المالية والوظيفية في مؤسسات الدولة، معلناً مرحلة جديدة من التقشف، عبر إجراءات صارمة شملت التعيينات والشهادات والإيفادات وبيع ممتلكات الدولة وتقليص الوقود.
وجاءت القرارات، التي حملت رقم (11) لسنة 2026، بناءً على ما عرضه رئيس مجلس الوزراء، وما ورد في كتاب المجلس الوزاري للاقتصاد، وشملت ملفات التعيين والشهادات الدراسية، الإيفادات والإجازات، إدارة الأصول الحكومية، وتنظيم الوقود والطاقة، فضلاً عن إجراءات تخص المناطق الحرة وحماية المنشآت.
تنظيم الشهادات والتعيينات وإيقاف الامتيازات الوظيفية
ضمن مسار ضبط التعيينات والامتيازات الوظيفية، قرر مجلس الوزراء اعتماد الشهادة الدراسية التي جرى على أساسها تعيين الموظف لأول مرة في دوائر الدولة، مع عدم احتساب الشهادات التي يتم الحصول عليها أثناء الخدمة الوظيفية لأغراض الترفيع أو تغيير العناوين الوظيفية، باستثناء حالات محددة تخضع لضوابط قانونية خاصة.
كما تقرر إيقاف احتساب الشهادات اعتباراً من 1 كانون الثاني 2026 لمن لم يشمل بالإجازة الدراسية، إلى جانب إيقاف منح الإجازات الدراسية في جميع دوائر الدولة ولمدة خمس سنوات، باستثناء الجهات المستثناة قانوناً. وشملت القرارات أيضاً إيقاف الإيفادات إلى خارج العراق على نفقة الدولة لكافة الاختصاصات للمدة ذاتها، في خطوة تهدف إلى تقليل النفقات غير الضرورية.
وفي السياق ذاته، أُوقف النقل والتنسيب بين الوزارات ذات الأثر المالي، لا سيما وزارات النفط والمالية والدفاع والتربية والتعليم العالي، وأي جهة أخرى يترتب على نقل الموظف إليها زيادة في التخصيصات المالية.
إدارة الأصول الحكومية وتقليل الهدر المالي
وفي ملف إدارة الأصول والممتلكات العامة، قرر مجلس الوزراء تخويل الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والمحافظات بيع السيارات الحكومية التي مضى على سنة صنعها أكثر من (15) سنة، باستثناء السيارات الإنتاجية، وفقاً لقانون بيع وإيجار أموال الدولة، ومنع تعويض السيارات المباعة بسيارات بديلة أو شراء سيارات جديدة.
كما شملت القرارات بيع المعدات والآليات الإنتاجية وغير الإنتاجية والمولدات والآليات المتوقفة أو الفائضة عن الحاجة، بعد توثيق عدم جدوى إصلاحها من قبل لجان مختصة، مع إلزام الجهات المعنية بتقديم كشوف تفصيلية خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً من تاريخ صدور القرار.
وفي خطوة تهدف إلى ترشيد استهلاك الوقود، قرر مجلس الوزراء تخفيض حصص الوقود المخصصة للوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والمحافظات بنسبة 50% لمدة ستة أشهر، باستثناء المولدات الكهربائية، مع إلزام تلك الجهات بالتحول إلى استخدام الطاقة الشمسية لتغطية احتياجاتها من الكهرباء خلال مدة التخفيض.
المناطق الحرة والطاقة وحماية المنشآت
وعلى صعيد المناطق الحرة، أقرّ المجلس تخصيص أراضٍ من المنطقة الكمركية الوسطى للهيئة العامة للمناطق الحرة، أو أي مواقع أخرى تحددها الهيئة، لغرض إكمال عمليات إعادة التصدير للمركبات، استناداً إلى أحكام قانون الكمارك النافذ، بما يسهم في تنظيم النشاط التجاري وتعزيز الإيرادات غير النفطية.
كما صوّت مجلس الوزراء على الإيعاز إلى الهيئة العامة للمناطق الحرة بتفعيل إجراءات إعادة التصدير وفق المادة (133) من قانون الكمارك المعدل، بما ينسجم مع السياسات الاقتصادية للدولة.
وفي ملف الأمن والخدمات، جرى تخويل وزارة الداخلية صلاحية فرض أجور خدمة على حماية الجهات والمنشآت غير الحكومية، ضمن إطار قانوني منظم يضمن عدم تحميل الدولة أعباء إضافية.
وتأتي هذه القرارات في إطار توجه حكومي واضح نحو إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، ومعالجة الاختلالات الإدارية والمالية، وتحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي وضمان استمرارية الخدمات العامة، وسط تأكيدات رسمية بمواصلة تنفيذ الإصلاحات بما يحقق المصلحة العامة والاستقرار المالي للدولة.