صمود إيران يتجلى في مواجهة العدوان الأمريكي الإسرائيلي المتواصل بشجاعة
مخاوف أمريكية من استعادة إيران لليورانيوم عالي التخصيب في أصفهان
إطلاق سراح (124) حدثاً خلال شهر شباط الماضي
الحرس الثوري: استهدفنا بالمسيرات والصواريخ قاعدة العديري بالكويت
الحرس الثوري يكشف عن أسلوب جديد أكثر تطوراً في الهجمات على القواعد الأمريكية و"إسرائيل"
تتصاعد المخاوف داخل الدوائر الاستخباراتية الأمريكية بشأن مصير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، المدفون تحت منشأة نووية في مدينة أصفهان.
وتشير تقديرات حديثة إلى أن طهران قد تتمكن من الوصول إلى هذا المخزون رغم الضربات العسكرية التي استهدفت مواقعها النووية خلال العام الماضي، ما يعيد إلى الواجهة الجدل حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني وإمكانية تحوله إلى تهديد أكبر في المنطقة.
تقديرات استخباراتية أمريكية
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن وكالات الاستخبارات الأمريكية تعتقد أن إيران – أو ربما جهة أخرى – قد تتمكن من استعادة المخزون الرئيسي من اليورانيوم عالي التخصيب المدفون تحت موقع نووي في أصفهان نتيجة الضربات الأمريكية السابقة.
وبحسب مسؤولين مطلعين على التقارير الاستخباراتية، فإن إيران باتت قادرة على الوصول إلى هذا اليورانيوم عبر نقطة دخول ضيقة للغاية، إلا أن سرعة نقل هذه المواد لا تزال غير معروفة، خصوصا أنه مخزن في صورة غاز داخل حاويات خاصة.
مراقبة مستمرة للموقع النووي
أكد مسؤولون أمريكيون أن أجهزة الاستخبارات تراقب موقع أصفهان بشكل متواصل عبر الأقمار الصناعية ووسائل التجسس المختلفة، مشيرين إلى أنهم يمتلكون درجة عالية من الثقة في قدرتهم على اكتشاف أي محاولة لنقل اليورانيوم، سواء من قبل الحكومة الإيرانية أو أي جهة أخرى.
مخزون استراتيجي في سباق السلاح النووي
يمثل هذا المخزون عنصرا حاسما في حال قررت إيران المضي قدما نحو تطوير سلاح نووي. وتشير التقديرات الأمريكية إلى أن إيران تمتلك نحو 970 رطلا من اليورانيوم عالي التخصيب، جرى تخصيب معظمها بنسبة 60%، في حين يتطلب تصنيع سلاح نووي تخصيبا بنسبة 90%، وهي مرحلة يمكن الوصول إليها بسرعة إذا استمرت أجهزة الطرد المركزي بالعمل.
خيارات أمريكية لتأمين اليورانيوم
أفادت التقارير أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس عدة خيارات للتعامل مع هذه القضية، من بينها محاولة تأمين اليورانيوم أو منع إيران من الوصول إليه.
وعندما سُئل ترمب عما إذا كان يفكر في إرسال قوات برية لتأمين هذه المواد، قال إن بلاده تركز حاليا على إضعاف إيران عبر الضربات العسكرية، مضيفا أن مثل هذه الخطوة قد تكون مطروحة مستقبلا لكنها ليست خيارا فوريا.
عملية عسكرية عالية المخاطر
يشير مسؤولون أمريكيون إلى أن أي عملية برية داخل إيران ستكون محفوفة بالمخاطر، ولذلك يفضل البنتاغون استمرار الحملة الجوية عدة أيام أخرى لإضعاف الدفاعات الإيرانية قبل التفكير في أي تدخل ميداني.
وفي هذا السياق، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن قرار المواجهة مع إيران جاء جزئيا بسبب نقل طهران مشاريعها النووية والصاروخية إلى منشآت عميقة تحت الأرض بهدف تحصينها ضد الهجمات.
تحركات إيرانية لحماية المنشآت
قبل الضربات الأمريكية في يونيو/حزيران الماضي، اتخذت إيران إجراءات لحماية منشآتها النووية، إذ قامت بردم مداخل العديد من المنشآت تحت الأرض بالتراب، بما في ذلك شبكة الأنفاق في أصفهان التي يُعتقد أن اليورانيوم مخزن داخلها.
كما رصدت الأقمار الصناعية لاحقا نقل معدات حفر إلى الموقع، في مؤشر على محاولات إيرانية للوصول مجددا إلى الأنفاق تحت الأرض.