اصطف الناخبون في بنغلادش أمام مراكز الاقتراع، صباح يوم الخميس مع بدء التصويت في ما يعدها كثيرون انتخابات حاسمة بالنسبة للدولة الواقعة في جنوب آسيا، والتي تمثل عودة إلى الديمقراطية بعد الإطاحة في عام 2024 برئيسة الوزراء الشيخة حسينة في انتفاضة قادها الطلاب.
ويقول محللون، بحسب "رويترز"، إن "تحقيق الانتخابات نتيجة حاسمة أمر بالغ الأهمية لاستقرار الحكم في الدولة البالغ عدد سكانها 175 مليون نسمة، حيث تسببت الاحتجاجات الدامية ضد حسينة في اضطرابات استمرت شهورا وتعطيل الصناعات الرئيسية بما في ذلك قطاع الملابس".
وهذه هي أول انتخابات في العالم بعد ثورة يقودها جيل أقل من 30 عاما، وستجري نيبال انتخاباتها الشهر المقبل.
ويتنافس في الانتخابات ائتلافان يقودهما حلفاء سابقون، هما حزب بنغلادش الوطني وحزب الجماعة الإسلامية، وتشير استطلاعات الرأي إلى تصدر الأول.
وقال محمد يونس الحائز على جائزة نوبل ورئيس الحكومة المؤقتة التي تشكلت بعد الإطاحة بحسينة "هذه الانتخابات ليست مجرد تصويت تقليدي آخر.. الصحوة العامة التي شهدناها ضد الغضب طويل الأمد وعدم المساواة والحرمان والظلم تعبر عن نفسها دستوريا في هذه الانتخابات".
وبالتوازي، سيُجرى استفتاء على مجموعة من الإصلاحات الدستورية بما في ذلك إنشاء حكومة انتقالية محايدة لفترات الانتخابات وإعادة هيكلة البرلمان ليصبح هيئة تشريعية من مجلسين وزيادة تمثيل المرأة وتعزيز استقلال القضاء وفرض حد أقصى لولاية رئيس الوزراء بفترتين.
ويساعد أكثر من 100 ألف جندي من الجيش والبحرية والقوات الجوية ما يقرب من 200 ألف شرطي في الحفاظ على القانون والنظام يوم الانتخابات.
وستغلق مراكز التصويت أبوابها في الساعة 4:30 مساء بالتوقيت المحلي على أن يبدأ فرز الأصوات بعد ذلك بوقت قصير.
ومن المتوقع أن تظهر النتائج الأولية حوالي منتصف الليل، ومن المرجح أن تتضح النتائج النهائية بحلول صباح غد الجمعة، وفقا لمسؤولي لجنة الانتخابات.
ويبلغ عدد الناخبين المسجلين نحو 128 مليونا، 49 بالمئة منهم من النساء، لكن 83 مرشحة فقط يتنافسن في الانتخابات.