الحملة العسكرية على إيران تفتح جدلاً في الكونغرس حول كلفة الحرب

اليوم, 11:20
13

كشفت تقارير صحفية أمريكية عن ارتفاع كبير في تكاليف العمليات العسكرية التي تنفذها الولايات المتحدة ضد إيران، في وقت تشير فيه تقديرات أولية إلى استهلاك مليارات الدولارات من الذخائر خلال الأيام الأولى فقط من الحملة العسكرية.

وأفادت صحيفة The Washington Post، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، بأن الجيش الأمريكي استهلك ذخائر تُقدَّر قيمتها بنحو **5.6 مليارات دولار خلال اليومين الأولين** من الهجوم العسكري على إيران، وهو ما يعكس حجم الضربات الجوية والصاروخية المكثفة التي نفذتها القوات الأمريكية منذ بدء العمليات.


قناة سنترال على منصّة التلغرام.. آخر التحديثات والأخبار أولًا بأوّل


وقال مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية إن هذا المستوى المرتفع من استهلاك الذخائر خلال فترة زمنية قصيرة يسلّط الضوء على الكلفة الباهظة للحروب الحديثة، خصوصاً مع الاعتماد المتزايد على الأسلحة الدقيقة والمتطورة التي تُستخدم بكثافة في الضربات الاستراتيجية.

وفي هذا السياق، أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية، United States Department of Defense، أن الوزارة تمتلك الإمكانات والموارد الكافية لتنفيذ أي مهمة يقررها الرئيس الأمريكي، مشدداً على أن القوات المسلحة قادرة على العمل في أي مكان وزمان وضمن الإطار الزمني المطلوب.

في المقابل، أشار مسؤولون أمريكيون إلى أن الإدارة الأمريكية قد تتجه خلال الأيام المقبلة إلى تقديم طلب إلى الكونغرس للحصول على ميزانية إضافية لوزارة الدفاع، في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف العمليات العسكرية الجارية.

ووفقاً للتقديرات الأولية، قد تصل قيمة الميزانية التكميلية التي تعتزم الإدارة طلبها إلى **عشرات المليارات من الدولارات**، بهدف تمويل العمليات العسكرية الجارية وتعويض مخزونات الذخيرة التي استُهلكت خلال الضربات الأولى.

ويرى مراقبون أن مثل هذا الطلب قد يواجه نقاشاً واسعاً داخل الكونغرس، خصوصاً في ظل وجود تيار داخل الحزب الديمقراطي يدعو إلى الحد من الانخراط العسكري في النزاعات الخارجية وتقليص الإنفاق الدفاعي.

كما أثارت الأرقام المتعلقة بحجم الذخائر المستخدمة خلال فترة قصيرة تساؤلات في الأوساط السياسية والعسكرية حول قدرة المخزون العسكري الأمريكي على تلبية احتياجات حرب طويلة الأمد، خاصة مع استمرار التزامات الولايات المتحدة العسكرية في مناطق أخرى من العالم.

ويؤكد خبراء في الشؤون العسكرية أن المراحل الأولى من أي حملة عسكرية واسعة عادة ما تشهد استخداماً مكثفاً للأسلحة عالية الدقة، بهدف تدمير البنية التحتية العسكرية للخصم وإضعاف قدراته الدفاعية في وقت مبكر من الصراع.

وتأتي هذه التطورات في وقت تراقب فيه الأوساط الدولية عن كثب تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتأثيراتها المحتملة على الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي.

ويُتوقع أن يستمر الجدل داخل الولايات المتحدة حول كلفة الحرب وأهدافها الاستراتيجية، خاصة إذا استمرت العمليات العسكرية لفترة طويلة أو تطلبت موارد مالية وعسكرية إضافية في المرحلة المقبلة.