في ظل التحشيد العسكري في المنطقة.. واشنطن بوست تكشف موعد الضربة الأمريكية ـ الإسرائيلية لإيران
التهجير العشائري في العراق: بين سلطة العشائر وتحديات القانون
توقعات سيناريو ما بعد استهداف ترامب لإيران.. هل سيتضرر العراق أمنياً واقتصادياً؟
رداً على تهديدات ترامب.. ايران: صواريخنا جاهزة لضرب قاعدة"دييغو غارسيا" بالمحيط الهندي
ملف الكهرباء في العراق.. واشنطن تستخدم سلاح الطاقة لابتزاز الحكومة والشعب
تظهر في العالم العربي بين الحين والأخر بعض الشخصيات التي تتصف بالجدلية لغرض اثارة لرأي العام العربي في تصريحاتها من خلال دعم المظاهر الغريبة مثل الشذوذ والمساكنة والصهاينة وغيرهم، الأمر الذي وصفه المختصون بأن هؤلاء الأشخاص بعد افول نجمهم وغيابهم عن الساحة الفنية يحاولون العودة اليها من خلال هذه التصريحات.
فما القصة؟
أثارت الإعلامية الكويتية فجر السعيد جدلاً واسعًا في الأوساط الإعلامية والسياسية، خاصة بعد تصريحاتها وانتقاداتها لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني، بالإضافة إلى مواقفها المثيرة للجدل بشأن التطبيع مع إسرائيل.
اتهاماتها للسوداني
ففي كانون الاول 2024، كشفت فجر السعيد أن الحكومة العراقية رفعت دعوى قضائية ضدها، بناءً على شكوى من رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، بسبب آرائها وانتقاداتها الموجهة له.
وقالت السعيد في منشور على صفحتها عبر منصة "أكس"، "سأمثل أمام النيابة الكويتية بشكوى مقدمة من قبل محمد شياع السوداني قدمتها وزارة الخارجية العراقية بسبب آرائي وانتقاداتي".
وأضافت، "لا أعلم إذا السيد السوداني سيبقى في منصبه أم سيغادره قبل أن تنتهي القضية اللي رافعها علي ما بين نيابة وتحقيقات ثم تحول للمحكمة وتحدد جلسة درجة أولى ثم يليها جلسة استئناف ثم يليه جلسة تمييز".
وتابعت: "معالي الرئيس ما يضايقك من صوت خارج نطاق دولتك ومن غير جنسيتك اذا حلل موقف عام أو أستقبل معارضين لسياستك، اذا تلاحق اللي خارج العراق ومو عراقيين فالله يعين الاخوة العراقيين على سعة بالك التي يبدو ان ظروف لبنان وسوريا جعلتك تفقدها".
واتمت بالقول: "السياسي الواثق من نفسه يفتح الحريات في بلده مو يحاول يصادرها خارج بلده ومن اشخاص مو عراقيين …. من كل قلبي الله يعين العراق والعراقيين عليك".
واثار نشاط الكاتبة الكويتية في العراق في وقت سابق، جدلاً داخل أوساط سياسية وثقافية، خاصة مع اهتمامها الكبير بالملف العراقي في العامين الأخيرين وزيارتها العراق ولقاءاتها بمسؤولين وسياسيين عراقيين من الصف الأول.
وفجّرت زيارة سابقة لهذه الإعلامية غضباً واسعاً إذ خرجت تظاهرة أمام الفندق الذي كانت تقيم فيها بالعاصمة بغداد، ما أدى إلى ترحيلها.
واخر تهجمها على السوداني فقد ادعت ان "الأخير لديه اخ كويتي في محاولة للتشهير وتضليل الراي العام"، حيث رفعت الحكومة العراقية دعوى قضائية عليها وتم الحكم بدفع كفالة قدرها 100 دينار كويتي.
علاقتها بإسرائيل ومواقفها من التطبيع:
تُعرف فجر السعيد بمواقفها الداعمة للتطبيع مع إسرائيل.
ففي عام 2019، دعت علنًا إلى التطبيع والانفتاح التجاري مع إسرائيل، مما أثار ردود فعل متباينة.
في حزيران 2021، أجرت السعيد مقابلة مع قناة “كان” الإسرائيلية، حيث جددت دعوتها للتطبيع بين الكويت وإسرائيل، مما عرضها لموجة انتقادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.
وفي كانون الاول 2024، نشرت السعيد مقطع فيديو يُظهر استقبالها لإسرائيليين في منزلها بجورجيا، مرحبةً بهم بعبارة "حياكم الله".
هذا الفيديو أثار غضبًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره البعض تجاوزًا للخطوط الحمراء وخيانة للقضية الفلسطينية.
ردود الفعل
مواقف فجر السعيد أثارت استياءً واسعًا في الأوساط العربية، حيث اعتبرها البعض تجاوزًا للمواقف الرسمية والشعبية الرافضة للتطبيع مع إسرائيل.
من هي فجر السعيد؟
فجر السعيد، امرأة كويتية ولدت في 23 ايلول 1967.
وهي كاتبة قصص وسيناريو وحوار. كما أنها إعلامية ومنتجة في الدراما الكويتية.
واشتهرت بكتابتها عن القضايا الاجتماعية المثيرة للجدل. كما أنها تمتلك قناة سكوب، ولم يتوقف الأمر عند المجال الفني بل ختمت ذلك بدخولها إلى مجلس الأمة الكويتي عام 2020م، وهو السلطة التشريعية في الكويت، وسرعان ما رشحت نفسها مرة ثانية إلى الانتخابات البرلمانية الكويتية التاسعة عشرة.
وحصلت الانتخابات في 29 ايلول 2022 م، حيث رشحت نفسها عن الدائرة الانتخابية الثالثة، وقد خسرت فجر في الانتخابات البرلمانية الكويتية بحصولها على 600 صوت فقط.
والسَعيد، امرأة متزوجة من رجل القانون سعود بن مطلق السبيعي، وهو محامٍ كويتي الجنسية، يبلغ عمره حاليًا 60 عامًا، حيث ولد سعود السبيعي بدولة الكويت في 10 آب عام 1962م، وقد أنجبت منه عدة أبناء.
وعائلة السعيد هي من العائلات الكويتية الأصل والنشأة، عكس ما أُشيع عنها، حيث إن عدّة مصادر ادعت ان فجر السعيد غير كويتية، وانقسمت آراء وأقوال العامة ليجهروا بالقول أنها إما إيرانية أو عراقية، ولكن الواقع مغاير تمامًا، فهي تنحدر من أب وأم كويتيين.
وتستمر فجر السعيد في إثارة الجدل من خلال مواقفها وتصريحاتها، سواء فيما يتعلق بالشأن العراقي أو بقضية التطبيع مع إسرائيل.
هذا الجدل يعكس التباين الكبير في الآراء والمواقف داخل المجتمعات العربية تجاه هذه القضايا الحساسة.
سجنها
على إثر الدعوى العراقية المقامة ضد فجر السعيد أصدرت النيابة العامة في الكويت قرارا بحبسها لمدة 21 يوما احتياطيا، وإحالتها إلى السجن المركزي، على خلفية اتهامها بالتطاول على العراق.
وجاء هذا الإجراء بعد تقديم سفارة العراق شكوى رسمية إلى وزارة الخارجية الكويتية، التي أحالتها بدورها إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ومن المتوقع أن تُعرض السعيد أمام قاضي تجديد الحبس للنظر في قرار استمرار احتجازها أو إخلاء سبيلها حتى موعد المحاكمة.
السعيد تعتذر للسوداني
قدمت الإعلامية الكويتية فجر السعيد اعتذارها إلى العراق حكومة وشعباً بجميع طوائفه، وخاصة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني والحشد الشعبي، وذلك عن "كل ما بدر منها مما قد يعكر صفو العلاقات بين البلدين" أو ما قد بدر منها بـ "الخطأ أو عن غير قصد"، معلنة اعتزال العمل السياسي.
وقالت فجر السعيد في تدوينة على حسابها في منصة إكس، إن "اعتذارها يأتي "حرصاً على العلاقات الطيبة الكويتية العراقية بين البلدين" والتي عملت دائماً بشخصها وبصفتها الإعلامية على توثيقها وتوطيدها و"إرجاع المياه لمجاريها وتضميد جروح الماضي وحرصاً مني على ألا يشوبها شائبة"، منوّهة إلى أن "خير الخطائين التوابون".
والتمست قبول اعتذارها و"الصفح والتسامح والتصالح" والتنازل عنها في "الدنيا ويوم الدين"، مشددة على أن "الصفح من شيم الكرام".
كما أعلنت عن قرارها اعتزال "العمل السياسي وجميع ما يتطرق له من النقد السياسي وغيره".