زيارة "الشيباني" إلى العراق.. هل ستمهد الطريق لحضور "الجولاني" في قمة بغداد؟

11:47, 22/02/2025
602

تترقب العاصمة بغداد الزيارة الأولى لوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الذي تلقى دعوة رسمية من الحكومة العراقية، في خطوة قد تكون بداية لصفحة جديدة من العلاقات المشتركة بين البلدين، في وقت لم يحدد بعد موعد رسمي لإجرائها

 

لكن هذه الزيارة محاطة بأجواء من الفتور بالعلاقة بين بغداد ودمشق، وسط تحفظ من أطراف سياسية شيعية، على الانفتاح صوب الإدارة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع.


قناة سنترال على منصّة التلغرام.. آخر التحديثات والأخبار أولًا بأوّل

 

وتأتي الزيارة المرتقبة في ظل عدم انفتاح عراقي واضح تجاه الإدارة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع، الذي لم يتلقَ تهنئة رسمية من العراق بشأن تسلّمه منصب رئيس سورية للمرحلة الانتقالية، وقد تعود أسباب عدم الانفتاح العراقي لتحفظ قوى داخل تحالف "الإطار التنسيقي" الحاكم في العراق بشأن ذلك.

 

وفي وقت متأخر من ليل أمس الجمعة، أصدرت وزارة الخارجية العراقية توضيحاً بشأن الزيارة المقررة للوزير السوري، مشيرة إلى أن الشيباني كان قد تلقى في وقت سابق دعوة رسمية من نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية فؤاد حسين لزيارة العراق، وأبدى الوزير الشيباني رغبته في تلبية الدعوة، مبينة أن "الدعوة تأتي في إطار بحث العلاقات الثنائية بين البلدين ومناقشة التطورات الأمنية والسياسية الإقليمية". وأضافت أنه "من المقرر أن يتم تحديد موعد الزيارة بعد استكمال التنسيق اللازم بين الجانبين، بما يخدم المصالح المشتركة".

                                      

 وكان الشيباني قد أكد، الأسبوع الماضي، تلقيه دعوة رسمية لزيارة العراق وأنه "سيكون في بغداد قريباً". من جانبه، أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، في وقت سابق، عدم وجود أي تحفظ أو شروط من بغداد لتقبّل التعامل مع القيادة السورية الجديدة، لافتاً إلى أنّ العراق سيدعو الرئيس السوري أحمد الشرع لحضور قمة بغداد التي ستُعقد في مايو/ أيار المقبل.

 

وقد يكون لزيارة الشيباني، ومن ثم دعوة الشرع إلى قمة بغداد، الدور الأبرز في تحديد العلاقة الدبلوماسية بين بغداد ودمشق للمرحلة المقبلة، خصوصاً أنها تتسم حالياً بفتور واضح، على الرغم من أن بغداد أبدت بعد سقوط نظام الأسد رغبة واضحة بتعزيز العلاقات مع دمشق، إلا أن مواقفها اليوم تبدو غير واضحة وغير مستقرة بهذا الاتجاه.

 

ومنذ سقوط نظام الرئيس بشار الأسد، دخلت العلاقات الرسمية بين بغداد ودمشق في حالة من الجمود، فلم تُسجَّل أي لقاءات أو زيارات رفيعة المستوى بين الجانبين على الصعيد الدبلوماسي أو السياسي، وحدها زيارة رئيس جهاز المخابرات العراقي، حميد الشطري، إلى دمشق مثّلت الاستثناء البارز.

 

ويغيب الموقف العراقي الرسمي من التحوّل السياسي في سوريا بشكل كامل، ورغم إعلان تنصيب أحمد الشرع رئيساً للمرحلة الانتقالية، لم يتفاعل العراق حتى اللحظة مع ذلك، حيث تُعلِّل بغداد الأمر بمراقبة الوضع عن كثب واتخاذ قرار لاحق بهذا الخصوص.