130 قائدًا عسكريًا من نظام الأسد تحت حماية "مشددة" في العراق.. ما هو مصيرهم؟

16:44, 27/02/2025
730

وسط الأحداث المتسارعة التي تشهدها المنطقة عموما والشأن السوري خصوصا بعد سقوط نظام بشار الأسد وفرار المئات من ضباط وجنود الجيش السوري إلى العراق، تحدثت تقارير صحفية، عن وجود 130 عسكرياً سورياً غالبيتهم من ضباط نظام بشار الأسد داخل الأراضي العراقية، الأمر الي أكده وزير الدفاع العراقي ثابت العباسي، مشيرا إلى عدم وجود أي تواصل مع وزارة الدفاع السورية بهذا الشأن.

 

تأكيدات وزير الدفاع العراقي تأتي بعد معلومات كشفت قبل أيام بشأن منح السلطات العراقية حق "الإقامة المؤقتة لدواعٍ إنسانية" للعشرات من الضباط وقادة جيش النظام السوري السابق الذين لجأوا إلى العراق في السابع والثامن من كانون الأول الماضي.


قناة سنترال على منصّة التلغرام.. آخر التحديثات والأخبار أولًا بأوّل

 

وقال العباسي، في تصريحات أدلى بها للصحافيين، إن "ما تبقّى في العراق من ضباط الجيش السوري السابق هم 130 شخصاً، وهؤلاء يرفضون العودة إلى سورية منذ سقوط الأسد، وموجودون في أحد المواقع الأمنية"، وأكد أن "العراق خيّر هؤلاء العناصر بين العودة أو البقاء، وهم يرفضون العودة حالياً، ونحن نسعى لإيجاد وضع قانوني لعناصر الجيش السوري الموجودين بالعراق، كما أنه حتى الآن ليس هناك تواصل بين وزارة الدفاع العراقية ووزارة الدفاع السورية".

 

وحول التعزيزات العسكرية عند الحدود بين العراق وسوريا، قال العباسي إنها ستستمر لغاية "إمساك الجانب السوري بحدوده جيداً، وهذه التعزيزات أخذت بالحسبان الفراغ الأمني إذا انسحبت قسد أو القوات الأميركية، وهي ضرورة مستدامة، خصوصاً أن مخيم الهول والسجون التي تسيطر عليها قسد تشكّل مصدر قلق للعراق".

 

وعاد إلى سوريا أكثر من 1900 عسكري من جيش نظام بشار الأسد، غالبيتهم من مراتب عادية بين ملازم ومقدم، لتسوية أوضاعهم. لكن العشرات من الضباط برتب عميد ولواء وقادة وحدات وألوية رفضوا العودة، ما دفع الحكومة العراقية إلى نقلهم مؤقتاً في 19 ديسمبر الماضي إلى مجمع خاص في بغداد مع فرض حماية وإجراءات أمنية خاصة بهم. ويُعتقد أن قسماً منهم من أسرة الأسد، وآخرين مطلوبين بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال سنوات الثورة السورية من 2011 ولغاية 2024.

 

من جهته، قال عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي علي نعمة، إن "العراق لا يمكنه إجبار من تبقّى من ضباط الجيش السوري السابق على العودة الى سوريا، فهذا الأمر ربما يشكّل خطراً على حياتهم بسبب تغيير النظام هناك، ولهذا هو ملزم بتوفير الحماية لهم وكل الاحتياجات والتعامل معهم بحسب الدواعي الإنسانية، وليست هناك أي نيّة لمنحهم أي نوع من اللجوء الدائم داخل العراق". 

 

وبيّن نعمة أن "هؤلاء الضباط موجودون داخل معسكر تابع للجيش العراقي، ولا يحق لهم الخروج من هذا المعسكر لأي سبب كان، أو القيام بأي أنشطة عسكرية أو غيرها داخل الأراضي العراقية، والجهات الحكومية تعمل على إيجاد طريقة من أجل عودة هؤلاء الضباط الى سوريا مع ضمان عدم المساس بهم".

 

وفيما يخص التواصل الأمني بين بغداد ودمشق، أعلن نعمة أن "التواصل مستمر وبشكل دائم من أجل ضمان ضبط الحدود ومنع انتشار وتوسع تنظيم داعش داخل الأراضي السورية وقرب الحدود المشتركة، والتواصل حالياً يقتصر على التنسيق الأمني وتبادل المعلومات حصراً".

 

وفي 19 ديسمبر الماضي، أعلنت السلطات العراقية عودة قرابة ألفين من العسكريين السوريين الذين لجأوا إلى العراق عند سقوط نظام الأسد، وأكدت أن ذلك حصل بالتنسيق مع الإدارة الجديدة في دمشق، وهؤلاء غالبيتهم عسكريون مكلفون ورتبهم منخفضة، وانتقلوا براً إلى الأراضي السورية عبر معبر القائم البري، غرب الأنبار.