في ظل التحشيد العسكري في المنطقة.. واشنطن بوست تكشف موعد الضربة الأمريكية ـ الإسرائيلية لإيران
التهجير العشائري في العراق: بين سلطة العشائر وتحديات القانون
توقعات سيناريو ما بعد استهداف ترامب لإيران.. هل سيتضرر العراق أمنياً واقتصادياً؟
رداً على تهديدات ترامب.. ايران: صواريخنا جاهزة لضرب قاعدة"دييغو غارسيا" بالمحيط الهندي
ملف الكهرباء في العراق.. واشنطن تستخدم سلاح الطاقة لابتزاز الحكومة والشعب
في مشهد سياسي غير مسبوق، انتهى لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض بشكل مفاجئ ومبكر، وسط تبادل حاد للاتهامات، بينما كشف تحليل لغة الجسد عن تفاصيل مثيرة حول آليات القوة والتوتر التي سادت هذا اللقاء الدبلوماسي رفيع المستوى.
وفقًا لخبيرة لغة الجسد جودي جيمس، التي تحدثت لصحيفة "أيريش ستار"، فإن ترامب "لم يتصرف كشخصية مسيطرة" خلال المواجهة المتوترة مع زيلينسكي.
من الود إلى التوتر
وأوضحت أن "تبادل زيلينسكي وجي دي فانس بعض الكلمات الغاضبة، بينما جلس ترامب بلا حراك بينهما، يحدِّق في الأرض، المتوقع من ترامب كشخصية قيادية مسيطرة (ما يُعرف بالشخصية الألفا) أنه قد يتدخل ولكن لا ينخرط في مشادة كلامية، لأن مكانة القائد المسيطر وكرامته لا ينبغي المساس بها أو تعريضها للخطر، لكن ترامب من الواضح أنه لم يلتزم بهذه القواعد السلوكية المتوقعة من القادة المسيطرين".
بدأ اللقاء في أجواء ودية نسبيًا، كما لاحظت خبيرة لغة الجسد: "كان فانس هو من دخل أولًا في المواجهة مع زيلينسكي بعد تصحيحاته التاريخية العاطفية، حتى تلك اللحظة، كانت الأجواء أشبه بعلاقة صداقة قوية، حيث كان ترامب يهدئ زيلينسكي بشكل مرح".
تغير لغة الجسد وتصاعد التوتر
لاحظت جيمس تحولًا ملحوظًا في لغة جسد الرئيس الأوكراني بعد تدخل فانس، إذ "فقد كل وضعية لغة الجسد المعبرة عن رجل يسعى للتوافق، ليجلس متراجعًا في مقعده وينظر بعيدًا، مع ذراعيه المطويتين بإحكام في وضعية دفاعية واضحة".
وأضافت أن زيلينسكي أظهر "هالة من لغة الجسد" تعبر عن نوع من الغضب البارد الذي لا بد أن يأتي من العيش في منطقة حرب، لكن ترامب فهمها بشكل مختلف وانتقل إلى موقف دفاعي.
في المقابل، بدا ترامب في حالة تصاعد للغضب، يزداد انفعالًا مع تجاهل سلطته وعندما كان زيلينسكي يرد عليه ويقاطعه، حاول ترامب استخدام إصبع السبابة في إيماءة للسيطرة، مع عبوس بدا وكأنه عدم تصديق، وعندما اتهم زيلينسكي بعدم الاحترام، تقلصت ملامحه في تعبير صغير عن الاحتقار والغضب.
تبادل المواجهة الكلامية
عاد فانس إلى المشهد، وانخرط الثلاثة فيما وصفته خبيرة لغة الجسد بـ"تبادل المواجهة الكلامية"، مضيفة: "يمكن تخيل بسهولة أن أحدهم سيغادر في هذه النقطة.. أنهى ترامب المواجهة بعد ذلك، وقدم للكاميرات غمزة للإشارة إلى أنه هادئ وغير متأثر، أما زيلينسكي فقد رفع إبهامه للأعلى، ثم مشى فانس وربت على ترامب كما لو كان يهنئ المنتصر".
كان الرئيسان اجتمعا في المكتب البيضاوي لمناقشة الحرب في أوكرانيا، مع وجود صفقة معادن على الطاولة كانت ستؤدي إلى ربط البلدين لعدة سنوات.
وكانت الصفقة تقضي بإنشاء صندوق مشترك تضع فيه أوكرانيا 50% من إيرادات مواردها المعدنية، لكن المشكلة كانت أن الولايات المتحدة لم تضمن الأمن لأوكرانيا مقابل هذه الصفقة.
سرعان ما تحول الاجتماع إلى مواجهة ساخنة، إذ وصف ترامب ونائبه فانس زيلينسكي بأنه "غير محترم" في عدة مناسبات.
وفي مرحلة ما، اتهم ترامب زيلينسكي بأنه "يقامر بالحرب العالمية الثالثة"، قائلًا إن "المواقف" هي المشكلة في الغرفة، وأنه لن يتم المضي قدمًا في الصفقة إذا استمرت.
نتائج سلبية
بعد هذه المواجهة المتوترة، غادر زيلينسكي البيت الأبيض مبكرًا، وتم إلغاء المؤتمر الصحفي المشترك بين الرئيسين.
وفي تحديث على وسائل التواصل الاجتماعي، قال ترامب إنه قرر أن زيلينسكي "ليس مستعدًا للسلام إذا تدخلت أمريكا، لأنه يشعر أن تدخلنا يمنحه ميزة كبيرة في المفاوضات"، وقال إن الأرئيس الأوكراني "أهان الولايات المتحدة الأمريكية في مكتبها البيضاوي المبجل".
وأضاف: "يمكنه العودة عندما يكون مستعدًا للسلام".
كشف تحليل لغة الجسد عن جوانب مهمة من آليات القوة والتوتر في هذا اللقاء الدبلوماسي رفيع المستوى، وقدم نظرة ثاقبة على طبيعة العلاقات بين الزعماء في أوقات الأزمات الدولية.
وكما علقت خبيرة لغة الجسد جودي جيمس لصحيفة "أيريش ستار": "لطالما كانت هناك قصص عن اجتماعات القيادة السياسية التي تشتعل خلف الكواليس، لكن هذه المواجهة في المكتب البيضاوي سمحت للنار بالاشتعال والحرق والثوران على مرأى من الكوكب بأكمله".