قانون الحشد الشعبي يعود إلى جلسات البرلمان غدًا.. قبول بشروط القوى المقاطعة

15:40, 23/03/2025
738

أدرجت رئاسة البرلمان العراقي قانون هيئة الحشد الشعبي، على جدول أعمالها في جلسة من المفترض أن تعقد يوم غدٍ الاثنين، وسط حديث عن تفاهمات سياسية لقراءة القانون وإنهاء مقاطعة الجلسات التي استمرت نحو شهرين، وقانون الحشد الشعبي يمثّل خلافاً داخل البرلمان ومع الحكومة وهو ما جعل مدة إقراره طويلة ومختلفة عن باقي القوانين.


وأخفق البرلمان مرات عدّة في التوصل إلى صيغة توافقية بشأن فقراته، خاصّة موضوع السن القانونية للتقاعد ما دفع القوى في تحالف "الإطار التنسيقي" الحاكم في البلاد، إلى مقاطعة الجلسات البرلمانية وتعطيل البرلمان منذ نحو شهرين، واتفقت على عدم العودة إلى الجلسات إلّا في حال القبول بشروطها وإجراء تعديلات على القانون، وإدراجه على جدول الأعمال.

قناة سنترال على منصّة التلغرام.. آخر التحديثات والأخبار أولًا بأوّل



وأخفقت جهود رئيس البرلمان محمود المشهداني في تلك الفترة، بمحاولات عقد الجلسات بسبب إصرار قوى "الإطار التنسيقي" على التمسك بشروطها. وأول أمس الجمعة، أعلنت رئاسة البرلمان جدول أعمال جلسة الاثنين، وتضمن ضمن فقراته، القراءة الأولى لـ"قانون الحشد الشعبي". 


ووفقاً لنائب في البرلمان، فإن "رئيس البرلمان أجرى في الأيام الأخيرة اتصالات ولقاءات مع قادة القوى السياسية المقاطعة للجلسات، و"تمكّن من التوصل إلى تفاهمات معها بشأن استئناف عمل البرلمان"، مبيّناً، أنّ "التفاهمات استندت إلى شروط تلك القوى، التي امتنعت عن حضور أي جلسة إلا في حال إدراج قانون الحشد من ضمنها، مع التعديلات المطلوبة من تلك القوى (قوى الإطار)".


وأكد أنّ "من بين التعديلات التي تصرّ عليها تلك القوى، هي منح رئيس الوزراء صلاحية التمديد لخمس سنوات على السن التقاعدي لرئيس هيئة الحشد وبعض القيادات"، مشيراً إلى أنّ "مواقف القوى السياسية الأخرى لم تعرف بعد بشأن حضور الجلسة من عدمه، وأنه سيجري التواصل معها بشأن ذلك".


ورجحت لجنة الأمن البرلمانية انعقاد الجلسة وأن تتمّ القراءة الأولى لـ"قانون الحشد الشعبي"، وقال عضو اللجنة، النائب ياسر إسكندر، إن "جدول الملفات التي ستُطرح خلال جلسة يوم الاثنين أُعلان عنه في ساعة متأخرة من مساء الجمعة، وجرى إدراج فقرة القراءة الأولى لقانون الحشد الشعبي، وإنّ تحقيق النصاب وإتمام القراءة الأولى أمر متوقع".


وأضاف أن "ذلك سيفتح الباب للمضي في استكمال إقرار هذا القانون وفق المسارات القانونية، إلى جانب بقية القوانين المدرجة على جدول الأعمال"، مشيراً إلى أن "جلسة الاثنين يُتوقع انعقادها نظراً لأهمية القوانين المطروحة، وأن الحضور سيكون مكثفاً من أجل استكمال التصويت على التعديلات وقراءة القوانين المدرجة في جدول الأعمال".


ولم يستطع البرلمان العراقي عقد جلساته، منذ 5 فبراير/ شباط المنصرم، بسبب الصراعات السياسية، خاصّة بشأن قانون الخدمة والتقاعد لمجاهدي الحشد الشعبي.


وكان رئيس البرلمان، محمود المشهداني، قد حمّل الكتل السياسية مسؤولية تعطيل الجلسات وإقرار القوانين، مؤكداً أن عدم اكتمال النصاب لا يؤثر على سير العمل التشريعي فحسب، بل ينعكس سلباً على مصالح الشعب العراقي الذي يتطلع إلى تشريعات حاسمة تعزز استقرار البلاد وتلبي احتياجاته الملحّة.