كشف تقرير نشرته صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية، أن الجيش الاسرائيلي دفع بمجموعة من مجنداته العاملات بوحدات الاستخبارات، للتجسس في عمق الأراضي السورية.
شارك في المقابلة قائد الكتيبة 595 وضابطة العمليات وثلاث مجندات في جمع المعلومات الاستخباراتية جميعهن من النساء باستثناء قائد الكتيبة - ولم نذكر أسماءهن بسبب الرقابة العسكرية - وقد قدّمن صورة معمقة حول طبيعة العمل داخل سوريا لمساعدة الجيش "الإسرائيلي" على التقدم بخطوة على خصومه.
تتخصص المجندات الثلاث في تشغيل الطائرات المسيّرة لجمع المعلومات الميدانية، ورغم أن ذلك قد يبدو عملاً يجري من داخل القواعد الآمنة، إلا أنهن يعملن فعليًا في الميدان، بالقرب من الأهداف، ويشغّلن الطائرات عن بُعد في ظروف خطرة، لرؤية ما تراه الطائرة بأعينهن مباشرة.
قالت إحدى المجندات إنه منذ حرب غزة عام 2023 حتى اليوم توسّع استخدام الطائرات المسيّرة داخل الجيش "الإسرائيلي" إلى درجة أن كل قائد فصيل – وأحيانًا بعض الجنود – يمتلك طائرة مخصّصة لجمع المعلومات.
وأوضح قائد الكتيبة، أن أحد أهم أسرار العمل الاستخباراتي في سوريا هو اختيار الارتفاع المثالي لطيران المسيّرة: فكلما انخفضت، ازدادت دقة المعلومات؛ لكن الطيران المنخفض قد يؤدي إلى كشف العملية، مما يسمح للأهداف بتغيير سلوكها، وساعدت كتيبة 595 في تحديد واعتقال الكثير ممن يشكّلون تهديدًا لـ"إسرائيل" داخل "المنطقة الأمنية" في سوريا أو بمحاذاتها، بحسب التقرير العبري.
تابع التقرير، قبل اجتياح الجيش "الإسرائيلي" لسوريا في ديسمبر/كانون الاول 2024 وإنشاء "منطقة عازلة"، كانت المجندات يعملن داخل الأراضي المعادية، ولكن ليس بالعمق نفسه. أما بعد الاجتياح فأصبحن يقضين فترات طويلة حول الموقع 720 قرب المثلث الحدودي، بما في ذلك منطقة نهر اليرموك.
وتحدثت المجندات عن التحدي الكبير المتمثل في قضاء أسبوعين متواصلين في الميدان مع القليل جدًا من النوم، وقالت إحداهن إن كل عمليات لواء الإسكندروني في المنطقة كانت تستند إلى المعلومات التي تجمعها هي ووحدتها، وإنهن كن يقدن القوات ميدانيًا في الزمن الحقيقي. وفي إحدى العمليات دخلن عدة كيلومترات داخل سوريا، ووجهن وحدة المظليين 890.
وشاركت المجندات في مساعدة الجيش على السيطرة على مناطق جديدة ضمن "المنطقة العازلة" في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، كما شاركت في العملية التي امتدت عدة كيلومترات داخل سوريا، إلى جانب وحدات المظليين في عمليات كبيرة.