البرلمان يدخل مرحلة "الاشتباك" الرقابي ويكسر صمت الدورات السابقة
قائد الجيش الإيراني: لن ندع تهديد الأعداء واليد التي تعتدي علينا ستُقطع
أمطار وثلوج وانخفاض بدرجات الحرارة في البلاد خلال الأيام المقبل
إيران تعدم جاسوساً كان يعمل لصالح "الموساد" الاسرائيلي
مقتل وإصابة 82 مهاجرا إثيوبيّا انقلاب شاحنة شمال البلاد
أثار مقدم البرامج في قناة UTV، عدنان الطائي، موجة واسعة من الجدل والاستنكار في الأوساط الشعبية والإعلامية والسياسية، عقب تصريحات وصفها مراقبون بأنها تنطوي على إساءة واضحة وتحريض طائفي صريح بحق المكوّن الاكبر في البلاد، وذلك خلال حديث أدلى به بعد استضافته محللين سياسيين، قال فيه:
“آني اختصاصي شيعة، وفي عام 2026 قررت أكون قبيح وأترك السنة والكرد”.
وفي هذا السياق، قدّم احد المحاميين دعوى رسمية لدى محكمة تحقيق الكرخ الثالثة المختصة بقضايا النشر والإعلام، ضد عدنان الطائي، بتهمة إثارة النعرات الطائفية وخلق الفتنة وتهديد السلم الأهلي.
أوامر قبض وتوسيع الإجراءات
وكان المحامي أحمد شهيد، قد اعلن في تشرين الثاني 2025، عن صدور أمر قبض وتفتيش بحق عدنان الطائي، مؤكداً إحالة الدعوى إلى محكمة الجنايات، مع توقع صدور حكم غيابي بحقه.
كما أشار إلى عزمه تقديم طلبات لحجز الأموال المنقولة وغير المنقولة، وتعميم أمر القبض على المنافذ الحدودية والمطارات، إضافة إلى تقديم طلب رسمي للجوء إلى الإنتربول لاسترداده باعتباره متهماً هارباً من العدالة.
وأعلنت هيئة الإعلام والاتصالات في وقت سابق إيقاف برنامج «الحق يقال»، الذي يقدمه عدنان الطائي، مبررة القرار بتسجيل مخالفات جسيمة تتعلق بمضامين الحلقات، وارتكاب خروقات صريحة لقواعد البث الإعلامي، بما يخالف القوانين والضوابط النافذة في العراق.
مواقف غاضبة من إعلاميين ومدونين
وعلى مستوى ردود الفعل، شنّ عدد من الإعلاميين والناشطين هجوماً لاذعاً على الطائي، معتبرين أن خطابه يمثل انحداراً أخلاقياً ومهنياً.
وقال المدون أحمد الذواق إن البرامج التي يقدمها الطائي أصبحت «تستهدف الشيعة حصراً»، منتقداً مشاركة بعض الضيوف مقابل مبالغ مالية بسيطة، واصفاً ذلك بأنه إهانة للذات والهوية.
بدورها، تساءلت الإعلامية براء حمزاوي بلهجة شديدة:
“من أعطى الضوء الأخضر لمقدم برامج منحط فكرياً أن يختص بمذهب واحد ويعلن ذلك بكل وقاحة؟ وأين هيئة الإعلام والقضاء من هذا التحريض الطائفي الصريح؟”، مؤكدة أن ما يطرحه الطائي يعكس إفلاساً فكرياً وعجزاً مهنياً واضحاً.
وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على خطورة الخطاب الإعلامي المنفلت، وأهمية تطبيق القوانين الرادعة بحق كل من يستغل المنابر الإعلامية لإشاعة الكراهية والانقسام.