تركيا تلغي رحلات جوية مجدولة بين إسطنبول وطهران
خامنئي: أدعو الشعب الإيراني إلى توحيد كل صفوفه
تغيير الأنظمة وسنوات الدم.. لماذا يخشى قدامى المحاربين تكرار السيناريو العراقي؟
رئيس البرازيل يستخدم الفيتو ضد مشروع قانون لخفض فترة سجن بولسونارو
العراق يطوي سنوات الاضطراب.. مؤشرات الفقر تتراجع والاستقرار يتقدم
في تقييم أممي وصف بالمتفائل، أكد منسق الأمم المتحدة في العراق غلام إسحق زي أن البلاد دخلت مرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية، مشيراً إلى أن العراق بات اليوم "رائعاً ولا يمكن التعرف عليه" مقارنة بسنوات الاضطراب، مع تراجع الفقر، وتحسن الأمن، وانتقال العلاقة مع الأمم المتحدة من إدارة أزمة إلى شراكة تنموية طويلة الأمد.
ونقل التقرير عن المبعوث الأممي قوله إن "العراق اليوم لا يمكن التعرف عليه ورائع، لا سيما بالنسبة لأولئك الذين عاشوا السنوات الأولى المضطربة من المرحلة الانتقالية"، مشيراً إلى أن بلداً دمرته الحرب بعد غزو عام 2003، نجح حالياً في تعزيز الثقة بمؤسساته ويتجه نحو مزيد من الاستقرار.
وأوضح إسحق زي، أن معدلات الفقر في العراق تراجعت من 20% عام 2018 إلى 17.5% خلال الفترة 2024–2025، لافتاً إلى أن التقارير الأولية تشير إلى أن العراق بات يحتل مرتبة متقدمة في مؤشر التنمية البشرية، الذي يقيس متوسط العمر المتوقع ومستويات التعليم والمعيشة.
وأشار التقرير إلى أن تحسن البيئة الأمنية ساعد نحو 5 ملايين نازح داخلي على العودة إلى مناطقهم، بينما لا يزال من تبقى في المخيمات لأسباب تتعلق في الغالب بالإسكان أو الهوية المدنية.
كما تطرق المبعوث الأممي إلى ما وصفه بـ"المعلم المهم"، والمتمثل في الانتخابات البرلمانية التي جرت العام الماضي، حيث بلغت نسبة المشاركة 56%، بزيادة 12% عن الانتخابات السابقة، مع تسجيل مشاركة واسعة للنساء شكلن نحو ثلث المرشحين.
وبحسب التقرير، فإن بعثة "يونامي" أنشئت عام 2003 لمساعدة العراق في مرحلته الانتقالية بعد سقوط نظام صدام حسين، ومرت بمراحل صعبة بلغت ذروتها مع سيطرة تنظيم داعش على مساحات واسعة من البلاد قبل هزيمته نهاية عام 2017، وقد أنهت البعثة مهامها في 31 كانون الأول/ديسمبر 2025، فيما ستواصل الأمم المتحدة نشاطها في العراق تحت قيادة إسحق زي.
وأشار التقرير إلى أن المرحلة الجديدة من التعاون تقوم على اتفاق تنمية لمدة خمس سنوات، جرى توقيعه مع الحكومة العراقية في 25 كانون الأول/ديسمبر، ويشكل خريطة طريق لدعم الأولويات الوطنية، بما يشمل التعليم والصحة والنمو الاقتصادي وحماية البيئة والحكم الرشيد.
ونقل التقرير، كذلك، عن إسحق زي، قوله إن الهدف الحالي للأمم المتحدة هو "دعم الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية للعراق، وتعزيز ما أُنجز خلال العقدين الماضيين"، لافتاً إلى أن العراق سيسهم في تمويل تنفيذ هذه البرامج، في مؤشر على تطور الشراكة وانتقال الحكومة من دور المتلقي للمساعدات إلى شريك وداعم.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن فريق الأمم المتحدة في العراق يضم حالياً 26 وكالة وصندوقاً وبرنامجاً تابعاً للمنظمة الدولية.