العراق ثالث أكبر مصدر للنفط إلى أميركا خلال الأسبوع الماضي
أسعار الدولار ترتفع مجدداً في بغداد
بعد تعطيل طويل.. البرلمان يستعد لجلسات حاسمة لملفات الإعلام والتشريعات الاجتماعية
اتحاد الفروسية.. واجهة رياضية أم إمبراطورية نفوذ؟.. ثروة رئيس الأولمبية تتضخم خارج الضوء
اليابانيون يدلون بأصواتهم في الانتخابات التشريعية المبكرة
بعيداً عن ميادين التنافس الرياضي، تحوّل اتحاد الفروسية العراقي، وفق ما يتداوله مراقبون وناشطون، إلى مساحة مغلقة تدور داخلها أموال ونفوذ وامتيازات لا تشبه واقع الرياضة العراقية ولا أزماتها الخانقة.
في قلب هذه الدوامة يبرز اسم عقيل مفتن، رجل الأعمال المثير للجدل، الذي انتقل من الظل إلى صدارة المشهد الرياضي والمالي، وسط سيل من الاتهامات والتساؤلات التي لم تجد حتى الآن إجابات رسمية شافية.
من سائق أجرة إلى لاعب ثقيل.. صعود يثير علامات استفهام
بحسب ما نشرته منصات رقابية وتقارير متداولة، فإن عقيل مفتن كان يعمل سائق أجرة قبل عام 2003، قبل أن يدخل لاحقاً إلى عالم المال عبر بوابة التحالفات السياسية، ليشغل وظيفة في قسم الحسابات، وهي النقطة التي يراها مراقبون بداية تحوّل لافت في مساره المالي.
لاحقاً، جرى تأسيس مصرف الاتحاد العراقي، الذي يُدار من قبل الأخوين عقيل وعلي مفتن، والذي ارتبط اسمه — وفق تقارير غير رسمية وشهادات مودعين — بمزاد العملة والتحويلات الخارجية، في مرحلة شهدت واحدة من أكثر ملفات تهريب العملة إثارة للجدل في البلاد.
مصارف، أموال محتجزة، ومودعون يطالبون بحقوقهم
في أيلول 2020، خرج عدد من المودعين بمناشدات علنية، طالبوا فيها البنك المركزي العراقي بالتدخل، بعد اتهامهم مصرف الاتحاد بالامتناع عن تسليم ودائعهم.
وتحدث المودعون عن خطابات ضمان وهمية، وتحويلات ضخمة، إضافة إلى معلومات عن حجز أموال من قبل الخزانة والفيدرالي الأميركي على خلفية شبهات تتعلق بتحويلات مالية خارجية.
ويرى مختصون أن تكرار هذه الملفات، دون حسم قضائي معلن أو توضيح رسمي، يفتح الباب أمام تساؤلات جدية عن آليات الرقابة، وحجم النفوذ الذي يتمتع به القائمون على هذه المصارف.
اتحاد الفروسية.. ميزانيات كبيرة وإنجازات غائبة
مع وصول عقيل مفتن إلى رئاسة الاتحاد العراقي للفروسية في انتخابات 2022، كان الحديث يدور عن “نقلة نوعية” للعبة. لكن بعد مرور أشهر، يؤكد متابعون أن الوعود بقيت حبراً على ورق.
ناشطون تداولوا أرقاماً تشير إلى أن ميزانية الاتحاد تصل إلى نصف مليون دولار سنوياً، في وقت لا يمتلك فيه الاتحاد خيولاً كافية، ولا مشاركات دولية تُذكر، مقابل اتهامات باستخدام مرافق الاتحاد لأغراض ترفيهية وحفلات خاصة.
كما أُثيرت تساؤلات حول استيراد خيول بأسعار مرتفعة تفوق ما هو مثبت في العقود، دون توضيحات رسمية للرأي العام.
بعد إقالة رئيس اللجنة الأولمبية العراقية السابق، أصبح عقيل مفتن رئيساً بالوكالة وفق النظام الداخلي، بانتظار مصادقة اللجنة الأولمبية الدولية.
هذا الانتقال السريع عزّز المخاوف لدى رياضيين ومتابعين من تحوّل المؤسسة الرياضية العليا إلى امتداد لشبكات المال والنفوذ، بدلاً من أن تكون مظلة لدعم الرياضيين والاتحادات المنهكة.
وما يُثار حول عقيل مفتن، من ملفات مصرفية، وشبهات تهريب عملة، وإدارة مثيرة للجدل للاتحادات الرياضية، لا يزال في إطار اتهامات وتقارير غير محسومة قضائياً.
لكن الصمت الرسمي، وغياب الشفافية، واتساع الفجوة بين الميزانيات والنتائج، تجعل الأسئلة أكبر من أن تُدفن، وتضع الجهات الرقابية أمام اختبار حقيقي.، فهل تكون الرياضة العراقية ساحة تنافس شريف… أم غطاءً جديداً لقصص المال والنفوذ؟