بعد تعطيل طويل.. البرلمان يستعد لجلسات حاسمة لملفات الإعلام والتشريعات الاجتماعية

اليوم, 10:35
16

أعاد تعثّر انعقاد جلسات مجلس النواب إلى الواجهة أزمة الشلل التشريعي والرقابي التي يمرّ بها المجلس، في وقت تتراكم فيه ملفات حساسة تمس الرأي العام بشكل مباشر. 

ومع تصاعد الجدل حول فوضى الإعلام الرقمي وانتشار الأخبار المضللة، إلى جانب تأخر تشريع قوانين ذات طابع اجتماعي مهم، برزت مطالب نيابية متزايدة بكسر الجمود البرلماني والشروع بعقد جلسات عاجلة تعيد تفعيل الدور الدستوري للمجلس وتضع حدًا لحالة التعطيل المستمرة.


قناة سنترال على منصّة التلغرام.. آخر التحديثات والأخبار أولًا بأوّل


وفي هذا السياق، تقدمت  كتلة «الإعمار والتنمية» بطلب رسمي إلى رئاسة مجلس النواب لغرض تحديد جلسة لاستضافة رئيس وأعضاء هيئة الإعلام والاتصالات، بهدف الوقوف على أسباب هذا الانفلات وبحث سبل وضع ضوابط قانونية وإجرائية تحد من الفوضى الإعلامية وتحافظ على السلم المجتمعي.

وأشارت النائب هيام الياسري، إلى أن “تعطّل الجلسات البرلمانية أسهم في تأخير تفعيل الدور الرقابي للمجلس”، مؤكدة أن “المرحلة المقبلة تتطلب حضورًا نيابيًا فاعلًا لعقد جلسات الاستضافة والاستجواب، لكونها تمثل أحد أهم أدوات الرقابة الدستورية”. 

وأضافت الياسري، أن “رئاسة مجلس النواب أبدت موافقتها على المضي باستضافة رئيس هيئة الإعلام والاتصالات ضمن جدول الأعمال المقبل، في إطار إعادة تفعيل المساءلة البرلمانية ومعالجة القضايا التي تشغل الرأي العام”.

وبالتوازي مع ذلك، يُعدّ قانون تعديل “قانون المختارين” من أبرز القوانين التي يسعى أعضاء مجلس النواب إلى إدراجها على جدول الجلسات المقبلة، بعد أن أسهم تعطل الجلسات في تأخير حسمه رغم أهميته الاجتماعية والإدارية

وفي هذا الإطار، أوضحت النائب هدية الخيكاني، أن "تقديم طلب تعديل القانون جاء استنادًا إلى أحكام المادتين 60 ثانيًا و61 أولًا من الدستور العراقي، بهدف المضي بالإجراءات التشريعية اللازمة لإنصاف شريحة المختارين أسوة ببقية شرائح المجتمع".

وبيّنت الخيكاني، أن “المختارين يؤدّون دورًا محوريًا في تنظيم الشؤون الاجتماعية وتعزيز السلم الأهلي، فضلًا عن إسهامهم في حفظ الأمن والاستقرار داخل مختلف مناطق البلاد، ما يستوجب إعادة النظر في الإطار القانوني الناظم لعملهم، وبما ينسجم مع حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقهم”. 

وأكدت أن "الإسراع في استكمال إجراءات تعديل القانون الذي طُرح في الدورة البرلمانية الخامسة من شأنه أن يحقق العدالة الوظيفية ويعزز دور هذه الشريحة المهمة في خدمة".

ويعوّل الشارع العراقي على أن تسهم الجلسات البرلمانية المرتقبة في كسر حالة الجمود التي رافقت عمل المجلس خلال الفترة الماضية، وإعادة الزخم للعمل التشريعي والرقابي، خصوصًا في ما يتعلق بملفات الإعلام والاتصالات والتشريعات ذات البعد الاجتماعي، والتي باتت تمثل أولوية ملحّة في ظل التحديات الراهنة.