في ظل التحشيد العسكري في المنطقة.. واشنطن بوست تكشف موعد الضربة الأمريكية ـ الإسرائيلية لإيران
التهجير العشائري في العراق: بين سلطة العشائر وتحديات القانون
توقعات سيناريو ما بعد استهداف ترامب لإيران.. هل سيتضرر العراق أمنياً واقتصادياً؟
رداً على تهديدات ترامب.. ايران: صواريخنا جاهزة لضرب قاعدة"دييغو غارسيا" بالمحيط الهندي
ملف الكهرباء في العراق.. واشنطن تستخدم سلاح الطاقة لابتزاز الحكومة والشعب
يعكف مجلس النواب العراقي على تشريع قانون جديد لهيئة الحشد الشعبي، والذي يراه مراقبون أنه يمثل بلا شك أقل واجب تقدمه المؤسسة التشريعية في الدولة لشريحة واسعة من الذين ضحوا بأرواحهم من أجل العراق، حين اجتاحت عصابات داعش الارهابية عددا من محافظاته عام 2014.
ومنذ تأسيس الحشد الشعبي عام 2014 وحتى اللحظة، تواجه الهيئة ضغوطات سياسية وتحت أنظار الحكومات المتعاقبة من أجل "حلها" وتفكيك هذه القوة التي أصبحت ركنا أساسيا ضمن الأجهزة الأمنية، فيما يواجه المقاتلون مصيرا مجهولا بسبب تلك التحركات التي "تنكر" تضحياتهم الجسيمة، وأن تشريع القانون سيمنحهم الثقة الكاملة بتأدية واجباتهم المكلفين بها بالدفاع عن أمن العراق وسيادته.
ويؤكد مراقبون، أن العملية السياسية والتشريعية في البلاد بعد 2003 وما رافقها من خلافات سياسية تنعكس بشكل أو آخر على أداء المؤسسة التشريعية وسن وتشريع القوانين، لكن في إقرار وتشريع قانون الحشد الشعبي، يفترض أن يختلف الأمر، فهذا القانون ليس بقانون عادي مثل بقية القوانين.
ويرى مراقبون، أن التصويت على قانون الحشد هو بمثابة رد جميل وعرفان من الدولة تجاه من لبوا نداء المرجعية الرشيدة وحملوا السلاح نصرة للعراق وشعبه، كقوة ولدت من رحم الشعب في ظرف استثنائي لتأدية مهمة آنية مقدسة، وقد حققت النجاح وتمكنت من دعم المؤسسة الأمنية والعسكرية في درء المخاطر وتحرير الاراضي العراقية واعادة السيادة للدولة، مشددين على ضرورة أخذ ذلك بعين الاعتبار عند تشريع قانون الحشد الشعبي أو غيره من القوانين المتعلقة بالمؤسسة.
ويشير مراقبون إلى أن هناك مسؤولية وطنية تقع على عاتق أعضاء مجلس النواب بالإسراع في اقرار القانون وتشريعه بعد أن وافق مجلس الوزراء على مشروع القانون وأحاله إلى مجلس النواب للتصويت عليه، وهو بالأساس يعمل على تنظيم عملهم وعمل هيئة الحشد الشعبي كمؤسسة أمنية إسوة بأقرانهم في وزارتي الداخلية والدفاع في الحكومة الاتحادية.
كما أن تشريع هذا القانون يوفر الغطاء القانوني لذوي شهداء الحشد الشعبي والجرحى من المنتسبين للهيئة، ويقومون بواجباتهم في مختلف القواطع ويؤدون المهام المكلفين بها.
كما دعا المراقبون، القوى السياسية إلى الكف عن المناكفات والاتفاق على تمرير القانون وعدم تأثر عملية تشريعه بالأجواء الانتخابية التي ستسود البلاد، للحفاظ على رمزية وقدسية هذه المؤسسة، التي باتت ركنا مهما من أركان الدفاع عن ارض العراق وشعبه في وجه المخاطر والتهديدات التي تتزايد مع التطورات والمستجدات التي تشهدها المنطقة منذ نحو عام ونصف العام.