انتخابات العراق على صفيح ساخن.. خلافات سياسية ومصير القانون الانتخابي مجهول!

16:19, 9/03/2025
617

تشهد الساحة السياسية العراقية نقاشات مكثفة حول موعد الانتخابات المقبلة والتعديلات المحتملة على القانون الانتخابي، في ظل تباين وجهات النظر بين القوى السياسية والجهات المعنية.


وأكد النائب مصطفى الكرعاوي، عضو كتلة “إشراقة كانون”، أن تحديد موعد الانتخابات يقع ضمن اختصاص المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، مشيراً إلى أن الدستور ينص على تخصيص مقعد نيابي لكل 100,000 نسمة، إلا أن العدد الرسمي للمقاعد لم يُحسم بعد. 

قناة سنترال على منصّة التلغرام.. آخر التحديثات والأخبار أولًا بأوّل


واكد أن التعديلات على القانون الانتخابي أو تأجيل الانتخابات لا تزال قيد المناقشة، دون التوصل إلى مسودة رسمية داخل مجلس النواب، معرباً عن أمله في مشاركة واسعة من الناخبين لضمان تمثيل يعكس تطلعات المجتمع العراقي.


من جانبه، شدد عضو اللجنة القانونية النيابية، محمد عنوز، على ضرورة الالتزام بالموعد الدستوري للانتخابات، مؤكداً أن الحديث عن تعديل القانون الانتخابي ما زال في إطار النقاشات الأولية، ولم تُقدم أي مقترحات رسمية حتى الآن. 


وأضاف أن التعداد السكاني البالغ 46 مليون نسمة لن يؤثر في عدد المقاعد البرلمانية، رغم وجود مطالبات بتقليص العدد الحالي. كما حذر عنوز من أن عزوف المواطنين عن المشاركة قد يضر بمصالحهم أكثر مما يؤثر في الطبقة السياسية.


وفي السياق ذاته، أوضح النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، خالد سليم ريكاني، أن التعديلات المقترحة على القانون الانتخابي ما زالت موضع خلاف بين الكتل السياسية، مما يجعل مصيرها غير مؤكد، مبينا أن الانتخابات استحقاق دستوري لا يمكن لأي جهة تأجيله باستثناء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، نافياً وجود عوائق سياسية أو مالية قد تعطل إجراؤها في موعدها.


بدوره، أشار المحلل السياسي رحيم العبودي إلى أن التنافس الانتخابي بدأ مبكراً، وسط محاولات من بعض القوى السياسية لإدخال تعديلات على القانون الانتخابي. وأوضح أن القانون الحالي، المعدل بموجب قانون رقم 12 لسنة 2018، تم تطبيقه في انتخابات مجالس المحافظات وإقليم كردستان، وسيبقى سارياً ما لم يتم التوافق على تعديل جديد. وأضاف العبودي أن العوامل الإقليمية والتحديات الأمنية والاقتصادية تلقي بظلالها على المشهد السياسي، مشيراً إلى أن التوترات في سوريا قد تؤثر على مسار الانتخابات.


وفي ما يتعلق بموعد الانتخابات، توقع العبودي أن يتم تحديده بالتنسيق بين الحكومة والمفوضية العليا، بحيث يُجرى الاقتراع قبل 45 يوماً من انتهاء الدورة التشريعية، مرجحاً أن يكون الموعد في تشرين الثاني المقبل. وأكد أن المفوضية تحتاج إلى ما لا يقل عن ستة أشهر للتحضير، بما يشمل تحديث سجل الناخبين، وتجديد البطاقات البايومترية، ووضع الخطط التنظيمية، وإعداد المراكز الانتخابية.


من جهته، اكد عماد جميل، رئيس الفريق الإعلامي لمفوضية الانتخابات، أن الاستعدادات مستمرة عبر تجهيز المراكز الانتخابية وإرسال فرق التسجيل إلى مختلف المناطق. 


وأوضح أن عمليات تحديث بيانات الناخبين تتسارع، حيث تم تشكيل فرق جوالة لتسجيل المواطنين غير المسجلين. كما بيّن أن هناك فرقاً بين التسجيل والتحديث، إذ يمكن التسجيل على مدار السنة، بينما يُفتح باب التحديث لمدة ستة أشهر قبل الانتخابات، مما يتيح للناخبين تغيير مراكز اقتراعهم داخل أو بين المحافظات.


وأشار جميل إلى أن نسب تحديث سجل الناخبين تشهد ارتفاعاً مستمراً، كاشفاً عن نية المفوضية إطلاق حملة إعلامية في الأيام المقبلة لتشجيع المواطنين على المشاركة. وأكد أن هناك إجراءات صارمة لضمان نزاهة العملية الانتخابية، تشمل رقابة الكيانات السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، والرقابة الإعلامية والدولية، ما يسهم في تعزيز الشفافية ورفع نسب المشاركة، التي يُتوقع أن تصل إلى 20 مليون ناخب.