المالكي يرفض "التفريط بحق الشعب".. واجتماع مرتقب للإطار التنسيقي لحسم رئاستي الجمهورية والوزراء
1.1 مليون مسافر "إسرائيلي".. رحلات سياحية مكتظة بالكامل من تل أبيب إلى دبي
أسعار النفط تغلق قرب أعلى مستوياتها في ستة أشهر عند التسوية
عبد الغني شهد: دهوك جاهز لمواجهة القاسم ونسعى لتحقيق النقاط الثلاث
المالكي: لن نفرط بحق الشعب العراقي في اختيار من يثق به
بعد أيام من الجدل والرفض السياسي والشعبي لتدخلات ترامب بالشأن العراقي، يعتزم الإطار التنسيقي، عقد اجتماع مهم مساء اليوم السبت، لمناقشة ملفي رئاستي الجمهورية الوزراء.
يذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب كان قد قال، الثلاثاء الماضي، عبر تدوينة على منصة "تروث سوشيال"، إن عودة رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي إلى رئاسة الحكومة "أمر لا ينبغي السماح به"، معتبراً أن العراق "انزلق إلى الفقر والفوضى" خلال ولايته السابقة.
وبحسب جدول الأعمال فإن رئاسة مجلس النواب حددت يوم غد الأحد، موعداً لعقد الجلسة الخامسة، والتي تتضمن تأدية اليمين الدستورية لبعض النواب، وانتخاب رئيس الجمهورية.
التوقيتات الدستورية
وفي غضون ذلك دعا مجلس القضاء الأعلى القوى السياسية إلى الالتزام بالتوقيتات الدستورية في تسمية رئيسي الجمهورية والوزراء، وذلك بعد تأجيل انعقاد جلسة مجلس النواب الأسبوع المنصرم، في أعقاب الرفض الأميركي لترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون للمنصب الحكومي الأول.
وشدّد القضاء على عدم خرق التوقيتات المنصوص عليها حفاظاً على الاستقرار السياسي وسير العملية الديمقراطية، وفق الأطر الدستورية والقانونية، ومنع أي تدخل خارجي.
اجتماع مرتقب
وقال مصدر سياسي، إن "هناك اجتماعاً مرتقباً لقادة الإطار التنسيقي مساء اليوم، لبحث قضايا حاسمة تتعلق بالمرحلة السياسية المقبلة في العراق"، مبيناً أن "الاجتماع يأتي في وقت تتجه فيه الأنظار نحو جلسة البرلمان المقررة يوم غد الأحد، والمخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية".
وأوضح أن "الاجتماع يركز على ملفين أساسيين، الأول يتعلق بمحاولة الإطار التنسيقي توحيد موقفه لدعم مرشح واحد لرئاسة الجمهورية، بهدف حسم عملية الانتخاب وتفادي أي انقسام محتمل داخل الكتلة السياسية الأكبر في البلاد".
وبحسب المصدر، فإن الملف الثاني يرتبط بمسألة رئاسة الوزراء، ولا سيما بعد إعلان الاعتراض الأميركي الصريح على ترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، لمنصب رئيس الوزراء"، مشيراً إلى أن "الاجتماع سيركز على بحث حلول سياسية ودبلوماسية لتجاوز هذه الأزمة، بما يضمن استمرار العملية السياسية ضمن إطار تفاهمات الداخل والخارج".
وتابع المصدر، قائلاً إن "الاجتماع من المتوقع أن يخرج بتوصيات واضحة تحدد الخطوات المقبلة للإطار التنسيقي، سواء فيما يتعلق بانتخاب رئيس الجمهورية أو بتعديل استراتيجيات ترشيح رئيس الوزراء بما يتوافق مع الضغوط الدولية والداخلية".
المالكي: لن نفرط بحق الشعب
من جهته أكد رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، اليوم السبت، أنه سيمضي في اعتماد إرادة الشعب وحقه في اختيار نظامه السياسي وقياداته، مشيراً الى انه لن يفرط بحق الشعب العراقي في اختيار من يثق به.
وقال المالكي في معرض رده على أسئلة الصحفيين عبر نافذة التواصل مع وسائل الإعلام في الموقع الإلكتروني للمكتب الإعلامي، بشأن تكليف الكتلة الاكثر عددا لمرشحها بتشكيل الحكومة، إنه "لقد وُلدت الحياة السياسية والديمقراطية في العراق بعد مخاضٍ عنيف وتضحيات جسيمة ودماء الشهداء، حتى ترسخت قيم الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة على المستوى الاتحادي وفي المحافظات"، مبيناً أنه "نحن نعتز بهذا الإنجاز ونتمسك به، ونشكر شعبنا وقواه السياسية على إصرارهم في حماية الحرية والديمقراطية".
ولفت الى ان "ما أفرزته الانتخابات المتعاقبة يؤكد أن الشعب العراقي ومؤسساته المعنية ببناء الدولة قد استلهموا معاني الديمقراطية والحرية والشراكة السياسية، ومن هذا المنطلق نؤكد أننا لن نتخلى عن هذا الإنجاز، ولن نفرط بحق الشعب العراقي في اختيار من يثق به ويرى فيه الكفاءة لقيادة المرحلة".
وأكمل، أنه "نحترم إرادتنا الوطنية وقرارنا المستقل، ونتطلع إلى أن يحترم الآخرون هذا القرار كما نحترم إرادتهم في إدارة شؤونهم"، مردفاً أن "اختيار حكومتنا وقياداتنا شأن وطني يجب أن يُحترم، كما نحترم خيارات الآخرين. وفي هذه الأجواء، نتطلع إلى إقامة علاقات سياسية واقتصادية وأمنية متوازنة مع جميع الدول الإقليمية والدول الكبرى، لا سيما الدول التي تعاونت معنا والتي ستتعاون مستقبلاً، على أساس الشراكة والمصالح المشتركة، بعيداً عن أي تدخل أو علاقات سلبية".
واشار الى ان "احترام إرادتنا وديمقراطيتنا وحق شعبنا في اختيار نظامه السياسي وقياداته عبر المؤسسات الدستورية يمثل مبدأً ثابتاً لدينا، وسنمضي في اعتماد هذه الإرادة ولن نتراجع عنها".