جلسة الحسم أم بوابة الانسداد؟.. الإطار يتمسك بالمالكي ويرفض الاملاءات والرئاسة تشعل سباق الحكومة

اليوم, 09:39
718

على وقع الانقسام السياسي وضغط الشارع، يقف العراق اليوم أمام واحدة من أكثر لحظاته الدستورية حساسية، إذ تتحول جلسة انتخاب رئيس الجمهورية من استحقاق شكلي إلى معركة سياسية مفتوحة، قد تحسم ملامح الحكومة المقبلة أو تعيد البلاد إلى دوامة الانسداد والتأجيل. فبين صراع الإرادات داخل البيت الكردي، وتمسك القوى الشيعية بمواقفها، يبقى السؤال معلقاً: هل ينجح البرلمان في عبور الاختبار، أم تُكسر النصاب وتُعمَّق الأزمة؟


الرئاسة مفتاح الحكومة.. والدستور في اختبار حقيقي

قناة سنترال على منصّة التلغرام.. آخر التحديثات والأخبار أولًا بأوّل

تمثل جلسة مجلس النواب المقررة اليوم محطة سياسية مفصلية، لا تقتصر أهميتها على انتخاب رئيس الجمهورية، بل تتعداها لتكون المدخل الدستوري لتكليف الكتلة النيابية الأكبر بتشكيل الحكومة واختيار رئيس مجلس الوزراء. ويرى مراقبون أن نجاح الجلسة سيعكس التزام القوى السياسية بالدستور، ويعيد جزءاً من الثقة المفقودة بين المواطن والمؤسسات، فيما سيؤدي أي تعطيل إلى تعميق حالة الإحباط الشعبي وإطالة أمد الأزمة السياسية.


الإطار التنسيقي يتمسك بالمالكي ويرفض الإملاءات


في خضم هذه التطورات، أكد الإطار التنسيقي أن اختيار رئيس مجلس الوزراء شأنٌ دستوري عراقي خالص، يتم وفق آليات العملية السياسية وبما يراعي المصلحة الوطنية، بعيداً عن أي ضغوط أو تدخلات خارجية.


وجدد الإطار تمسكه بمرشحه نوري كامل المالكي، مشدداً على أن العراق دولة مؤسسات قادرة على إدارة استحقاقاتها السياسية وفق الدستور وإرادة ممثلي الشعب. كما دعا إلى احترام التوقيتات الدستورية وبذل أقصى الجهود للتوصل إلى حلول ترضي جميع الأطراف، مع التأكيد على بناء علاقات متوازنة مع المجتمع الدولي قائمة على الاحترام المتبادل.


في المقابل، لا يزال الخلاف بين الحزبين الكرديين الرئيسيين يلقي بظلاله الثقيلة على المشهد.


فالحزب الديمقراطي الكردستاني يتمسك بمرشحه فؤاد حسين، معتبراً أن أحقية المنصب تعود للحزب الحاصل على أعلى عدد من المقاعد، انسجاماً مع نتائج الانتخابات والأعراف السياسية.

بينما يواصل الاتحاد الوطني الكردستاني تمسكه بمرشحه نزار آميدي، مؤكداً أن موقفه ينطلق من استحقاق سياسي ودستوري، وحرص على التوازنات والشراكات الوطنية.


ويرى قياديون كرد أن استمرار تقديم أكثر من مرشح سيؤدي إلى انقسام الأصوات وتعطيل الاستحقاق، محذرين من خلط ملفات حكومة الإقليم بالاستحقاقات الدستورية الاتحادية.


 سيناريوهات الجلسة.. توافق، تعطيل أم مفاجأة؟


وتتباين مواقف النواب والمحللين بشأن مصير جلسة اليوم، بين من يستبعد تحقق النصاب بسبب استمرار الخلاف الكردي، ومن يؤكد جاهزية البرلمان من الناحية القانونية والإجرائية لعقد الجلسة.

ويطرح المراقبون ثلاثة سيناريوهات محتملة، منها التوصل إلى توافق كردي في اللحظات الأخيرة، بما يضمن عقد الجلسة وانتخاب رئيس الجمهورية بسلاسة واستمرار الخلاف وتعطيل النصاب، ما يعني ترحيل الجلسة وإطالة أمد الأزمة وفتح الباب أمام ضغوط وتدخلات إضافية، بالإضافة إلى حدوث مفاجأة سياسية عبر تحالفات أو تصويت غير متوقع يعيد رسم المشهد ويقلب موازين اللحظة.