الأمن الوطني: تنفيذ حكم الإعدام بحق سعدون القيسي جاء بعد استكمال جميع الإجراءات القضائية
اليوم.. الشرطة يلاقي ناساف الأوزبكي بدوري أبطال آسيا للنخبة
بينها "اللوبيا، والرمان والثوم".. العراق يحظر دخول 16 محصولاً زراعياً من إقليم كردستان
جريمة قتل غامضة في تايلاند.. اعتقال كولومبي يُشتبه بتورطه في اغتيال عراقي
تحذيرات من التأخير وتعطيل عمل الدولة.. أزمة اختيار رئيس الجمهورية تهدد المسارات الدستورية
لا يزال ملف انتخاب رئيس الجمهورية يواجه تعقيدات سياسية كبيرة، في ظل غياب التوافق بين الأطراف المعنية، الأمر الذي يهدد المسارات الدستورية ويزيد من حالة الضبابية السياسية في البلاد.
وفي وقت تتمسك فيه الكتل الكردية بمرشحيها، يحذر مختصون من أن استمرار التأخير قد ينعكس سلبًا على ثقة الشارع بالمؤسسات، ويؤدي إلى تعطيل عمل الدولة.
تعقيدات سياسية
وقال عضو كتلة حزب الاتحاد الوطني النيابية، أسوس علي إن ملف اختيار رئيس الجمهورية لا يزال يواجه تعقيدات سياسية حالت دون التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن تسمية شخصية متوافق عليها حتى الآن، مشيراً إلى أن “ استمرار عدم التوافق بين الأطراف المعنية قد يدفع الجميع إلى التوجه نحو ما يعرف بـ”الفضاء الوطني” كخيار بديل لحسم هذا الاستحقاق”.
وأضاف علي، أن كتلته متمسكة بمرشحها الوحيد لرئاسة الجمهورية وهو نزار آميدي، مؤكداً أن “هذا الترشيح يأتي استناداً إلى قناعة بقدرته على أداء الدور الدستوري المناط برئيس الجمهورية والمساهمة في تجاوز حالة الانسداد السياسي ودعم مسار الاستقرار في البلاد”.
وأوضح المتحدث، أن “هذا الحراك يأتي بالتزامن مع استمرار المباحثات والزيارات المتبادلة بين الكتل السياسية والإطار التنسيقي، إلا أن هذه الجهود لم تفض حتى الآن إلى بلورة اتفاق نهائي حول اسم المرشح لرئاسة الجمهورية”.
الضبابية السياسية
من جهته أكد الباحث في الشأن السياسي طالب محمد كريم، أن تجاوز الاستحقاقات الدستورية وتأخر انتخاب رئيس الجمهورية وتعطل مسار تكليف رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة، تضع العراق اليوم في مرحلة مقلقة من الضبابية السياسية تقترب من الفراغ المؤسسي، وتحمل تداعيات خطيرة لا يمكن الاستهانة بها.
وأشار كريم إلى أن “ما يحدث ليس مجرد تأخير تقني أو هو خلاف عابر بين الكتل السياسية، بل هو نتيجة مباشرة لغياب التوافق السياسي الحقيقي واستمرار إدارة الأزمات بمنطق التسويف والترحيل بدل الحسم وتحمل المسؤولية”.
وأوضح، أن “ترك ملف رئاسة الجمهورية معلّقاً لا يؤثر فقط في هذا المنصب، بل ينعكس على مجمل العملية السياسية ويضعف ثقة الشارع بالمؤسسات ويعرقل عمل الدولة في ملفاتها الحيوية”.
ولفت كريم، إلى أن “منح بعض القوى السياسية ومنها الإطار التنسيقي هامشاً واسعاً للاجتهادات الداخلية، قد يخفف التوتر مؤقتاً لكنه لا يغني عن الحاجة إلى موقف سياسي موحّد قادر على إنهاء حالة التعطيل ووضع مسار واضح للاستحقاقات المقبلة”.
محطة حساسة
من جانبه بين المحلل السياسي، عباس الجبوري أن عدم اختيار رئيس الجمهورية وعدم الاتفاق حتى الآن بين الحزبين الكرديين، يعكس استمرار حالة الجمود السياسي في البلاد.
وأضاف الجبوري، أن “هذا الوضع يأتي في ظل تراكم الانسداد بين الكتل السياسية الرئيسية، وهو ما قد يؤثر في استكمال المسارات الدستورية والانتخابية الأخرى”، مؤكدًا أن “أي تأخير إضافي قد يزيد من تعقيد المشهد السياسي ويضعف من القدرة على اتخاذ القرارات المهمة”.
وأشار إلى أن “الأطراف الكردية لم تتوصل بعد إلى توافق بشأن المرشح الرئاسي، وهو ما يجعل جلسة البرلمان المقبلة لمحاولة انتخاب الرئيس محطة حساسة للغاية تتطلب جهودًا تفاوضية مكثفة لتجاوز الخلافات الحالية”.
الإساءات والتصعيد
وفي سياق متصل، جدد ائتلاف دولة القانون، أمس الأحد، دعوته للابتعاد عن أي إساءة تطول القيادات السياسية أو الرموز الدينية، بينما حذّرت حركة الصادقون، من خطورة التصعيد في الخطاب السياسي، مؤكدةً ضرورة أن تبقى الخلافات ضمن الأطر الأخلاقية والشرعية بعيداً عن الاتهامات والتسقيط.
وقال ائتلاف دولة القانون في بيان صحفي “نجدد دعوتنا إلى جميع المدونين والإعلاميين وأصحاب الرأي من التابعين لدولة القانون رسميا أو المؤيدين والداعمين المشكورين، إلى الالتزام بروح المسؤولية الوطنية والمهنية في الطرح والتعبير، والابتعاد عن أي تجاوز أو إساءة تطول أيا من القيادات السياسية الوطنية أو الرموز الدينية، لما لذلك من أثر سلبي في وحدة المجتمع واستقراره، وهذا لا نقبل به لأن وظيفتنا حماية وحدة المجتمع وليس التفريط بها”.
موضحا أن “حرية التعبير تمثل قيمة أساسية، لكنها تقترن دائماً بالمسؤولية الأخلاقية والوطنية، وبما يراعي المصلحة العامة ويحفظ السلم الأهلي، ويعزز لغة الحوار البنّاء بعيداً عن التحريض أو التشهير أو بث الفرقة».
وأكد “أهمية العمل على توحيد المواقف وتقريب وجهات النظر، وتغليب خطاب العقل والحكمة، بما يسهم في ترسيخ الثقة وتعزيز التماسك المجتمعي، وخدمة القضايا الوطنية العليا التي تهم الجميع”، معربا عن أمله “من الجميع التعاون في ترسيخ إعلام واعٍ ومسؤول يكون أداة بناء لا هدم، وجسراً للتقارب لا سبباً للخلاف».
بدورها، حذّرت حركة الصادقون، أمس الأحد، من خطورة التصعيد في الخطاب السياسي، مؤكدةً ضرورة أن تبقى الخلافات ضمن الأطر الأخلاقية والشرعية بعيداً عن الاتهامات والتسقيط.
وذكرت الحركة في بيان، أنها “تابعت ما صدر عن بعض الشخصيات والصفحات المحسوبة أو المنسوبة إلى ائتلاف دولة القانون من مواقف وتصريحات أثارت جدلاً واسعاً، وخرجت في بعض مضامينها عن السياق المسؤول الذي تتطلبه طبيعة المرحلة وحساسية الظرف».
وبيّنت أن “الاختلاف في وجهات النظر، ولا سيما ما يتعلق بملف المرشح لرئاسة الوزراء، يُعد أمراً طبيعياً ومشروعاً في العمل السياسي”، مشددة على “ضرورة أن يُدار هذا الاختلاف ضمن الضوابط الأخلاقية والشرعية، وبعيداً عن الاتهامات الباطلة ومحاولات التسقيط السياسي».
ودعت حركة الصادقون “قيادات ائتلاف دولة القانون إلى بذل مزيد من الجهد في ضبط الخطاب الصادر من الجهات المحسوبة عليهم، بما ينسجم مع متطلبات الحفاظ على وحدة الإطار التنسيقي وتعزيز الثقة المتبادلة بين شركاء العملية السياسية».
وحذّرت الحركة جمهورها ومحبيها من “الانجرار خلف محاولات التصعيد أو الاستفزاز، والتنبه لما قد يترتب على ذلك من انعكاسات سلبية قد تصب في مصلحة أطراف لا تريد للعراق الاستقرار ولا لقواه الوطنية التماسك».