في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة، ولاسيما ما تشهده الساحة السورية، تؤكد الحكومة العراقية والقيادات الأمنية أن الحدود الغربية للبلاد تشهد أعلى مستويات الاستقرار والسيطرة، بفضل إجراءات أمنية استثنائية وخطط محكمة أسهمت في تحصين الحدود ومنع أي تهديد محتمل. هذه التأكيدات جاءت على لسان القائد العام للقوات المسلحة، ومسؤولين محليين، وخلية الإعلام الأمني، في رسائل طمأنة واضحة للرأي العام.
أكد رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني، خلال زيارة ميدانية إلى إحدى النقاط الأمنية التابعة لقيادة المنطقة السادسة في قوات الحدود بقضاء سنجار، أن العراق يمتلك اليوم “خط صد مميزاً” أُنجز بإجراءات استثنائية عملت عليها وزارة الداخلية خلال الفترة الماضية. وأوضح أن هذه التحصينات، التي تُنفذ لأول مرة في تاريخ العراق، تمثل أحد أهم الإجراءات لمنع تسلل الإرهابيين وحماية الحدود الدولية.
وأشار السوداني إلى أن زيارته تأتي ضمن جولات تفقدية شملت قواطع عمليات الأنبار والجزيرة وغرب نينوى، في إطار قراءة دقيقة للتحديات الأمنية، مؤكداً ثقته العالية بقدرات القوات الأمنية بمختلف صنوفها، من الجيش والحشد الشعبي والحشد العشائري وقوات وزارة الداخلية، وقدرتها على إحباط أي تهديد يمس أمن الحدود. وشدد على أن وجود هذه القوات هو رسالة طمأنة للشعب بأن “أسوداً” تحرس حدود العراق.
من جهته، أكد عضو مجلس محافظة الأنبار ورئيس اللجنة الأمنية سعد غازي المحمدي، أن الحدود مع سوريا مستقرة ومؤمنة بالكامل، ولم تتأثر بالأحداث الجارية داخل الأراضي السورية. وأوضح أن تأمين الحدود تم عبر الجدران الكونكريتية، والأسلاك الشائكة، والخنادق، والكاميرات الحرارية، ما أسهم بشكل كبير في منع تسلل الإرهابيين وتهريب المخدرات. كما شدد على أن الوضع الأمني في صحراء الأنبار وداخل المدن مؤمّن بنسبة 100%، وأن الانسحاب الأميركي من عين الأسد لا يؤثر على الاستقرار الأمني في المحافظة.
بدورها، نفت خلية الإعلام الأمني وجود أي تهديد يمس سلامة المواطنين أو الأمن العام، محذرة من الشائعات والأخبار المضللة التي تُتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي. ودعت المواطنين إلى اعتماد المصادر الرسمية وعدم الانجرار وراء الحملات الإعلامية التي تستهدف زعزعة الاستقرار، مؤكدة استمرار تزويد الرأي العام بالمعلومات الدقيقة في وقتها.