الحرب على إيران تهوي بأسواق الأسهم

اليوم, 12:30
17

هوت أسواق الأسهم الآسيوية، اليوم الاثنين، مع قفزة أسعار النفط 30% بسبب المخاوف بشأن الإمدادات من الشرق الأوسط، فيما دخلت الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثاني.

وفزع المستثمرون الذين تنتابهم المخاوف أصلا من التقييمات المرتفعة لأسهم التكنولوجيا والإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي، واندفعوا نحو التخلص من الأسهم مع قفز النفط الخام إلى أعلى مستوى له منذ بدء الأزمة الأوكرانية في عام 2022.


قناة سنترال على منصّة التلغرام.. آخر التحديثات والأخبار أولًا بأوّل


وتنامت المخاوف من استمرار الصراع في الشرق الأوسط لفترة أطول، بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن "الاستسلام غير المشروط" لإيران فقط هو الذي سينهي الحرب. وأضاف في نهاية الأسبوع أن ارتفاع الأسعار يشكل "ثمنا صغيرا يجب دفعه" للقضاء على التهديد النووي الإيراني، مكررا تأكيد البيت الأبيض على أن الارتفاع مؤقت.

وقفز كلا العقدين الرئيسيين، اللذين كانا قد سجلا ارتفاعا تجاوز الربع الأسبوع الماضي، بشكل حاد مع قيام إيران بشن ضربات انتقامية ضد دول خليجية منتجة للنفط. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت بنحو 30% ليبلغا ذروة قريبة من 120 دولارا للبرميل، كما صعدت أسعار الغاز الأوروبية 30% يوم الاثنين. ومنذ اندلاع الحرب، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 75% وخام برنت بأكثر من 60%.

بيد أن هذا الارتفاع الحاد تراجع بعد تقرير لصحيفة "فاينانشال تايمز" أفاد بأن وزراء مالية مجموعة السبع سيناقشون سحب احتياطيات الطوارئ بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية.

وجرى الإبلاغ عن هجمات على حقول نفط في جنوب العراق ومنطقة كردستان المتمتعة بالحكم الذاتي شمالا، ما اضطر حقلا نفطيا تديره الولايات المتحدة إلى وقف الإنتاج، بينما شرعت الإمارات العربية المتحدة والكويت في خفض الإنتاج. وجاء ذلك بالتزامن مع توقف حركة المرور البحري في مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس إنتاج النفط والغاز العالمي، منذ بدء الحرب في 28 فبراير.

وأذكى احتمال استمرار ارتفاع أسعار الطاقة لفترة مطولة المخاوف من موجة تضخم جديدة قد تصيب الاقتصاد العالمي، وتحول دون خفض البنوك المركزية لأسعار الفائدة بهدف دعم النمو.

ومع تعرض الاقتصاد العالمي لضربة محتملة من جراء الأزمة، مددت أسواق الأسهم خسائر الأسبوع الماضي، رغم أنها قلصت جانبا من تراجعها المبكر. وهوت سيئول، التي كانت الأفضل أداء هذا العام بفضل صعود أسهم التكنولوجيا، بأكثر من 8% في مرحلة ما قبل أن تغلق منخفضة 6%، بينما خسرت طوكيو أكثر من 5%، وانخفضت تايبيه أكثر من 4%. كما سجلت هونغ كونغ وشنغهاي وسيدني وسنغافورة ومانيلا وبانكوك ومومباي وجاكرتا وويلينغتون انخفاضات حادة.

وكتب مايكل براون من بيبرستون أن الأسهم لا تزال تواجه رياحا معاكسة قوية، مع كون الأسواق في أوروبا وآسيا، ولا سيما اليابان، أكثر عرضة للخطر على المدى القصير نظرا لكونها مستوردة كثيفة للطاقة، ولأن تلك الأسواق كانت قد تفوقت بشكل كبير على السوق الأمريكية منذ بداية العام حتى اندلاع حرب إيران.