انخفاض قياسي في إصابات الحمى القلاعية.. بغداد تسجل صفر إصابة لأول مرة ونجاح جهود السيطرة

16:37, 3/03/2025
569

شهد العراق، خاصة العاصمة بغداد، تطورًا إيجابيًا في مواجهة تفشي فايروس الحمى القلاعية الذي أصاب الثروة الحيوانية في البلاد خلال الفترة الماضية. حيث أعلن المتحدث باسم وزارة الزراعة، محمد الخزاعي، عن تسجيل انخفاض كبير جدًا في إصابات الفايروس، مشيرًا إلى أن بغداد سجلت لأول مرة صفر إصابة منذ بداية تفشي المرض. 

 

كما أكد الخزاعي، أن بغداد لم تسجل أي حالات نفوق في الحيوانات نتيجة الإصابة بالفايروس، مما يعتبر تطورًا إيجابيًا في التصدي للمرض.


قناة سنترال على منصّة التلغرام.. آخر التحديثات والأخبار أولًا بأوّل

 

إلى جانب ذلك، أكد الخزاعي انعدام الإصابات في عدة محافظات أخرى، مثل النجف الأشرف وكربلاء المقدسة وصلاح الدين والأنبار وكركوك ونينوى، حيث لم تسجل أي إصابات أو حالات نفوق خلال الـ24 ساعة الماضية. وهذا يشير إلى نجاح جهود الوقاية والتقليل من انتشار الفايروس في تلك المناطق.

 

من جهة أخرى، أشار الخزاعي إلى وجود بؤر للفايروس في بعض المحافظات مثل الديوانية وذي قار وبابل وديالى وواسط وميسان والبصرة، حيث تم تسجيل 113 إصابة و24 حالة نفوق في تلك المناطق. ومع ذلك، تبقى هذه الأرقام أقل بكثير مما كانت عليه في بداية تفشي المرض، مما يعكس تقدمًا ملحوظًا في السيطرة على الوضع.

 

وفي إطار التصدي للفايروس، قال محافظ بغداد عبد المطلب العلوي، إن مرض الحمى القلاعية بدأ ينحسر تدريجيًا، مؤكدًا أن اللجنة المختصة بالصحة الحيوانية ستباشر جولات ميدانية للمناطق المتأثرة لمتابعة الوضع ورفع تقارير للمحافظ لرفعها إلى مجلس الوزراء. وذلك بهدف اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة ومنع تكرار المرض ومعالجة آثاره.

 

من جانبها، أكدت لجنة الزراعة النيابية، أن كوادر دائرة البيطرة وبالتعاون مع الوزارات المعنية، تمكنت من السيطرة على الفايروس ومنع انتشاره إلى محافظات أخرى، مشيرة إلى أن 6 محافظات لم تسجل أي إصابة. وأضافت أن الفحوصات التي أجرتها دائرة البيطرة أكدت أن الفايروس لا ينتقل من الحيوان إلى الإنسان وأن المنتجات الغذائية من اللحوم والألبان سليمة.

 

في السياق نفسه، كانت هناك بعض الانتقادات التي طالت الحكومة حول تعاطيها مع الأزمة، حيث اعتبر البعض أن نفوق المئات من المواشي في بغداد وبعض المناطق الأخرى قد يكون مؤامرة أو نتيجة تقصير في الإجراءات الوقائية. ورغم هذه الانتقادات، إلا أن الأرقام الأخيرة تشير إلى تحسن ملحوظ في الوضع الصحي للثروة الحيوانية في العراق.

 

ويشير مراقبون إلى ان انخفاض نسبة الإصابات بالحمى القلاعية وتسجيل بغداد صفر إصابة يعد مؤشرًا إيجابيًا على تقدم جهود السيطرة على المرض. ويبقى التحدي في التصدي للبؤر المتبقية في بعض المحافظات، مع ضرورة تكثيف الإجراءات الوقائية والتعاون بين الجهات المعنية لمواجهة أي تحديات مستقبلية في مكافحة الفايروس.