التهجير العشائري في العراق: بين سلطة العشائر وتحديات القانون
توقعات سيناريو ما بعد استهداف ترامب لإيران.. هل سيتضرر العراق أمنياً واقتصادياً؟
رداً على تهديدات ترامب.. ايران: صواريخنا جاهزة لضرب قاعدة"دييغو غارسيا" بالمحيط الهندي
ملف الكهرباء في العراق.. واشنطن تستخدم سلاح الطاقة لابتزاز الحكومة والشعب
الاحتلال يستأنف حرب الإبادة في غزة.. نزوح كثيف وتوقف المخابز يفاقم المجاعة
في ضوء الجهود المستمرة لمكافحة الفساد وتعزيز الشفافية، أظهرت لجنة النزاهة النيابية وعدد من المختصين في مجال مكافحة الفساد تراجعاً ملحوظاً في معدلات الرشوة في العراق. يأتي هذا التراجع في إطار الإجراءات الإصلاحية التي تم تبنيها لحماية المال العام، مما يعكس التقدم الملحوظ في مجال مكافحة الفساد المالي.
الأنشطة والجهود في مجال مكافحة الفساد
أشاد عضو لجنة النزاهة النيابية، أحمد طه الربيعي، في حديثه عن جهود هيئة النزاهة الاتحادية، مشيراً إلى التنسيق الكبير بين الهيئة ولجنة النزاهة النيابية ومجلس القضاء الأعلى.
وأوضح أن هناك انخفاضاً ملحوظاً في معدلات الرشوة، وأكد على ضرورة تفعيل البرامج التثقيفية حول مخاطر الفساد وأثره على المجتمع. كما أشار إلى دور اللجان المخصصة لمكافحة الفساد داخل الوزارات والشركات العامة، التي تعمل على نشر التوصيات الخاصة بهيئة النزاهة وتعزيز التثقيف الاجتماعي حول محاربة الفساد.
ووفقاً لبيانات هيئة النزاهة الاتحادية، في آذار 2024، تم تنفيذ 95 عملية ضبط، حيث تم القبض على 20 متهماً بالجرم المشهود، بالإضافة إلى 32 أمر قبض بحق مسؤولين ذوي درجات عالية. كما أصدرت الهيئة 185 حكماً بالإدانة ضد 318 متهماً، فيما تمت متابعة 61 ملفاً يتعلق بتسليم الهاربين واسترداد الأموال المهربة.
آراء الخبراء في مكافحة الفساد
قال الخبير في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، سعيد ياسين موسى، إن الرشوة والابتزاز المالي يعتبران من أكبر التحديات التي تواجه الحكومة، مشيراً إلى أن الإجراءات السابقة التي تعتمد على المعاملات الورقية والاتصال المباشر كانت تُسهم في تفشي هذه الظواهر.
وأوضح أن الحكومة اتخذت خطوات مهمة للحد من هذه الممارسات من خلال تبسيط الإجراءات الحكومية، بما في ذلك إطلاق موقع “أور” الإلكتروني في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وأتمتة العديد من العمليات الحكومية في مختلف الوزارات والمؤسسات.
وأشار موسى إلى أن تبسيط الإجراءات الحكومية وتعزيز التقييم الإداري والتوظيف في المناصب الحكومية المتقدمة كان له دور كبير في تحسين الأداء وتقليل فرص الفساد. كما أكد على أهمية تشريع قانون “حق الاطلاع على المعلومات”، لتمكين المواطنين من الوصول إلى المعلومات بشكل يسهل عليهم متابعة الإجراءات الحكومية.
وشدد موسى على أن مكافحة الفساد تتطلب تعاوناً بين السلطات الثلاث (التنفيذية، التشريعية، والقضائية)، بالإضافة إلى مشاركة الإعلام والمجتمع المدني في تعزيز النزاهة. وأشار إلى الحاجة إلى تحسين التنسيق بين القوانين المحلية واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.
التحديات المستمرة
وفي الصدد ذاته، لفت مدير “المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية”، غازي فيصل حسين، إلى أن العراق ما يزال يواجه تحديات كبيرة في محاربة الفساد المالي، رغم الجهود المبذولة.
وأكد أن هناك تبايناً في نسب انتشار الرشوة بين المحافظات العراقية، ما يستدعي اتخاذ مزيد من الإجراءات لدعم وتعزيز الجهود الحكومية في هذا المجال.