خميس الخنجر يعزف على "وتر الطائفية".. عودة الخطاب البعثي بوجه انتخابي
الشبان المعتقلون في السعودية.. دموع الأمهات تُقابل بصمت بغداد وتغوّل الرياض
التسول في العراق.. تجارة رابحة لـ "المافيات" وظاهرة خطيرة "تفتك" بالمجتمع
من الماضي إلى داعش.. مقابر تكشف جريمة واحدة ودعوات لتدويلها
المفوضية تشهر مقصلتها.. قتلة وسرّاق خارج سباق البرلمان
منذ أكثر من عام، يقبع تسعة عراقيين في سجون السعودية، دخلوا أرضها بطرق رسمية لأداء العمرة، لكنهم خرجوا من رحلتهم مكبّلين بالقيود. الحكومة العراقية لم تفعل شيئاً سوى التصريحات الباهتة التي لا تطلق سجيناً ولا تحفظ كرامة مواطن.
"جرائمهم": صور وشعائر دينية
المعتقلون لم يسرقوا ولم يقتلوا. "جريمتهم" كانت منشوراً أو صورة في مكة أو البقيع، أو رفع صور رموز المقاومة. السعودية تعاملت معهم كأنهم إرهابيون، بينما هم شباب في عمر الزهور، بينهم أطباء وطلاب جامعات لا تتجاوز أعمارهم العشرين عاماً.
هذه ليست المرة الأولى التي يتحول فيها العراقي إلى هدف لمقصلة آل سعود، فالنظام السعودي يرى في كل زائر شيعياً مشروع تهديد، ويقابل الشعائر بالملاحقة والاعتقال. إنها عقلية تكفيرية متجذرة، لا تختلف كثيراً عن عقلية "داعش" التي دمّرت العراق.
الخارجية العراقية.. ضعف واستسلام
في المقابل، وزارة الخارجية العراقية أرسلت رسالة يتيمة عبر فؤاد حسين، لكنها لم تحصد سوى التجاهل. سفيرة العراق في الرياض، صفية التسهيل، اعترفت علناً أن القضية "صعبة" وأن إطلاق سراحهم "ليس سهلاً"، وكأنها تبرر عجز الدولة بدل الدفاع عن أبنائها.
أما رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني فقد استقبل ذوي أحد المعتقلين ووجه بإجراءات لمتابعة قضية الشبان المعتقلين في السعودية بأسرع وقت ممكن، ألا ان البيانات تتوالى دون فائدة او تقدم في قضية الشبان.
غضب شعبي يتصاعد
عوائل المعتقلين، ومعهم ناشطون، يعدّون الأيام استعداداً لتظاهرات أمام السفارة السعودية في بغداد. رسالتهم واضحة: لن نصمت على إذلال العراقيين في سجون آل سعود. وإذا بقيت الحكومة صامتة، فإن الشارع قد يفرض كلمته بقوة.
من يحمي العراقيين؟
الأسئلة تُطرح بمرارة: لماذا يُترك شباب العراق فريسة في زنازين السعودية؟ لماذا تُحاسب الشعوب إذا رفعت صورة أو أدّت زيارة؟ ولماذا تقف الحكومة العراقية موقف المتفرج وكأن الأمر لا يعنيها؟
صمت رسمي.. وعار وطني
الإهمال الحكومي في هذا الملف ليس مجرد ضعف، بل خيانة للأمانة. فحكومة لا تحمي مواطنيها أمام دولة مجاورة، لن تكون قادرة على صون سيادتها ولا كرامة شعبها.
تزامن الصمت مع عدم اتخاذ هيئة الحج والعمرة أي إجراءات فعلية لمتابعة قضية الشبان المعتقلين منذ أكثر من عام، وكأن القضية تخص أشخاصاً دخلوا السعودية بصورة غير رسمية، رغم أن المعتقلين مسجلين لدى هيئة الحج والعمرة انهم شبان ذهبوا لغرض أداء العمرة فقط.
ويبقى السؤال الذي يتردد على مسامع المواطنين، "ما مصير الشبان العراقيين، وهل ستتركهم الحكومة لقمة سائغة السلطات آل سعود لتعذيبهم؟