إجراءات حكومية لاحتواء أزمة غاز الطبخ وسط ارتفاع الأسعار

أمس, 19:25
117

شهدت العاصمة بغداد وعدد من المحافظات العراقية خلال الأسبوع الأخير أزمة في توفر غاز الطبخ، ترافقت مع ارتفاع أسعار أسطواناته في الأسواق المحلية، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً وتساؤلات حول أسباب الأزمة وحدود مسؤولية الجهات الحكومية. وفي هذا السياق، صدرت سلسلة من التصريحات الرسمية من وزارة النفط ومسؤولين محليين نفت وجود شح حقيقي في مادة غاز الطبخ، وأكدت أن ما يجري هو أزمة مفتعلة تقف خلفها عمليات احتكار وعوامل لوجستية طارئة.

نفت وزارة النفط العراقية، الأربعاء، وجود أزمة حقيقية في مادة غاز الطبخ، مؤكدة أن العراق لا يعاني من أي نقص في هذا المنتج، بل يمتلك فائضاً يتم تصديره إلى خارج البلاد.


قناة سنترال على منصّة التلغرام.. آخر التحديثات والأخبار أولًا بأوّل


وقال المتحدث باسم وزارة النفط، صاحب بزون، إن الأزمة التي تشهدها بغداد حالياً "مفتعلة"، محملاً بعض الناقلين ووسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي مسؤولية تضخيمها. وأوضح أن زيادة الطلب على الغاز تعود إلى انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، ما دفع المواطنين وأصحاب المطاعم والمقاهي إلى استخدام غاز الطبخ لأغراض التدفئة في ظل الأجواء الباردة.

وأشار بزون إلى أن الوزارة رفعت معدلات إنتاج غاز الطبخ من 120 ألف قنينة يومياً إلى 160 ألف قنينة، إلا أن بعض أصحاب العجلات الناقلة قاموا بشراء كميات كبيرة من الأسطوانات واحتكارها بغية بيعها بأسعار أعلى من السعر الرسمي.

وأكد المتحدث عدم وجود أي توجه حكومي لرفع أسعار غاز الطبخ، نافياً ما يتم تداوله عبر بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، ومبيناً أن الوزارة تعمل على إيجاد معالجات سريعة لتلبية الطلب المتزايد في بعض مناطق بغداد عبر ضخ شحنات إضافية.

وبيّن بزون أن العراق يصدر حالياً نحو 20 ألف طن من غاز الطبخ، وهو ما يعكس وجود فائض عن الحاجة الوطنية، بحسب وصفه.

وفي السياق ذاته، صرح وكيل وزارة النفط لشؤون الغاز، عزت صابر إسماعيل، في وقت سابق، بأن معدلات إنتاج الغاز في البلاد تفوق مستويات الاستهلاك، وذلك بالتزامن مع الحديث عن أزمة في توفر غاز الطهي ببعض المحافظات، بينها العاصمة بغداد.

من جانبه، أعلن المدير العام للشركة العامة لتعبئة وخدمات الغاز، أنمار علي حسين، أن معدلات الإنتاج اليومية من أسطوانات الغاز السائل تجاوزت 160 ألف أسطوانة في المعامل الحكومية الموزعة على مناطق بغداد.

وعلى الرغم من هذه التصريحات، شهدت العديد من مناطق العاصمة بغداد وبعض المحافظات أزمة في توفير غاز الطبخ، تزامنت مع ارتفاع سعر أسطوانة الغاز من 8 آلاف دينار إلى 10 آلاف دينار، ما فجر موجة من الجدل الشعبي حول أسباب الارتفاع.

وفي محافظة ديالى، أكد رئيس مجلس المحافظة، عمر الكروي، بدء تشغيل 24 معملاً لضخ 32 ألف قنينة غاز يومياً لمواجهة الأزمة. وأوضح أن الأزمة في المحافظة جاءت نتيجة تداعيات السيول التي ضربت قضاء طوز خرماتو وقطعت الطريق الرئيسي، ما أدى إلى تأخير وصول شحنات الغاز السائل إلى المعامل.

وأضاف الكروي أن الشحنات عادت للتدفق مع ساعات الصباح، مشيراً إلى صدور توجيهات للأجهزة الأمنية باتخاذ الإجراءات القانونية بحق من قاموا برفع الأسعار واستغلال الأزمة، مؤكداً أن إنتاج الغاز عاد إلى وضعه الطبيعي في الوقت الحالي.