"لا وجود لأزمة مالية".. تحذيرات نيابية من قرارات حكومية تخالف الدستور وتمس معيشة المواطن

اليوم, 10:30
1 086

في ظل تصاعد الجدل بشأن القرارات التي صدرت مؤخرا، المتعلقة باستقطاعات مالية أو إضافات ضريبية، أكد عدد من أعضاء مجلس النواب، أن الحكومة الحالية، بوصفها حكومة تصريف أعمال، مقيّدة دستوريًا ولا تمتلك الصلاحية لاتخاذ قرارات ذات أثر اقتصادي مباشر يمس معيشة المواطنين.

في المقابل شددوا على أن ملف الإصلاحات الاقتصادية وإقرار موازنة عام 2026 يُعد من أولويات الحكومة المقبلة، مؤكدين عدم وجود أزمة مالية حقيقية. 


قناة سنترال على منصّة التلغرام.. آخر التحديثات والأخبار أولًا بأوّل


حكومة تصريف الأعمال

وقال النائب عن كتلة الأساس غيث الكلابي، إن "القرارات التي صدرت عن المجلس الوزاري الاقتصادي ليست ضمن صلاحيات حكومة تصريف الأعمال، وهي حكومة يجب أن تُقيَّد بالقوانين والتشريعات النافذة، مع ضرورة مراعاة الأوضاع المعيشية للمواطنين"، معتبرًا أن "بعض هذه القرارات يعد مخالفة دستورية".

وأوضح الكلابي، أن "الحكومة الحالية مقيّدة دستوريًا، وغير قادرة على اتخاذ إجراءات مالية أو إحداث تغييرات اقتصادية مؤثرة، ولا تمتلك الأثر القانوني الذي يسمح لها بالمساس بحقوق المواطنين المعيشية أو التعليمية"، مبينا أن "مجلس النواب يمثل الدستور، ولن يسمح بسلب الصلاحيات أو الحقوق المكتسبة للمواطنين، مؤكدًا التضامن الكامل مع مطالب الشعب".

ورفض الكلابي "أن يكون المواطن وسيلة لسد التلكؤات الاقتصادية"، مبينًا أن "البرلمان يرفض هذه القرارات جملةً وتفصيلًا، ويدعو إلى انتظار تشكيل الحكومة الجديدة للنظر في الواقع الاقتصادي، ولاسيما ما يتعلق بإقرار موازنة عام 2026"، مؤكدًا في الوقت ذاته "عدم وجود أزمة مالية حقيقية". 

وبيّن الكلابي، أن "شريحة واسعة من المواطنين تواجه التزامات مالية حقيقية، من بينها القروض والحاجة إلى العلاج من الأمراض المزمنة واللجوء إلى المستشفيات الأهلية، وهو ما يجعل هذه القرارات مرفوضة في ظل الظروف الحالية"، داعيًا إلى "إرجاء أي إجراءات اقتصادية لحين تسلم الحكومة المقبلة مهامها رسميًا". 

 

الإصلاحات الاقتصادية

من جانبه، أكد النائب حيدر علي، أن "حسم اختيار رئيس الجمهورية في جلسة اليوم سيُسهم في تسريع تشكيل الحكومة الجديدة"، مبينًا أن "الحكومة المقبلة ستباشر أعمالها وتنفيذ برنامجها الحكومي، الذي سيركز بشكل أساسي على الإصلاحات الاقتصادية ومعالجة الملفات المالية، وفي مقدمتها موازنة عام 2026".  

 

التوقيتات الدستورية

بدوره، قال النائب حسين البطاط إن "هذه الدورة ستشهد تركيزًا واضحًا على عدد من الجوانب المهمة، أبرزها الالتزام بالتوقيتات الزمنية لتشكيل اللجان النيابية واختيار رئاساتها، لأن تشكيل اللجان يمثل الانطلاقة الفعلية لعمل مجلس النواب".

وأضاف البطاط، أن "هناك مقترحًا قُدم يقضي بأن يكون النائب عضوًا في لجنة واحدة فقط، وبما يتناسب مع اختصاصه"، مشيرًا إلى أن "هذا الإجراء من شأنه خدمة المصلحة العامة وتركيز الجهود في جانب محدد".

وبيّن أن "من الملفات المهمة التي يجب أن توضع على جدول أعمال الدورة السادسة لمجلس النواب، مسألة تثبيت حضور وغياب النواب، ولا سيما خلال الجلسات التي تشهد التصويت على القوانين، وضرورة بقائهم حتى نهاية الجلسة، إذ إن غيابهم يؤدي إلى عدم اكتمال النصاب وتأجيل إقرار القوانين"، مؤكدًا ضرورة "معالجة هذه الإشكالية خلال الدورة الحالية".