إنجاز حفر بئر نفطي بعمق 3595 متراً في حقل شرقي بغداد
الحلبوسي في مرمى الاتهامات.. دور مثير للجدل في كسر القرار الوطني
البنك المركزي يمنح قروضاً بالمليارات لمنظومة الطاقة الشمسية ويتوقع تزايداً في الإقبال عليها
اللجنة الأمنية للزيارات المليونية تدعو لاستخدام وسائل النقل الجماعي خلال الزيارة الشعبانية
إصدار حكمين بالسجن 10 سنوات بحق مدان عن جريمة انتحال صفة ضابط بمكافحة الارهاب
في لحظة وصول العراق إلى مفترق مصيري، برز اسم محمد الحلبوسي لا كجزء من الحل، بل كأحد أعراض الأزمة نفسها. سياسيٌ بنى نفوذه على صفقات اللحظة، وأدار ظهره لمفهوم السيادة عندما تعارض مع طموحه، فاختار لعب دور الوسيط الخارجي بدل الممثل الوطني. خصومه يرونه نموذجًا لسياسي يقدّم حساباته الشخصية على الاستقرار العام، ويحوّل البرلمان عبر أبن عمه هيبت الحلبوسي، من ساحة تمثيل شعبي إلى منصة مقايضات، حيث تُدار أخطر ملفات الدولة عبر قنوات خلفية وتفاهمات خارج الحدود.
سياسي الصفقات لا الدولة
في هذا السياق، لم يعد الحلبوسي مجرد فاعل سياسي مثير للجدل، بل رمزًا لنهجٍ يُتَّهم بتفريغ القرار العراقي من مضمونه، وربطه بإرادات لا يملك الشعب حق محاسبتها.
في خطوة أثارت موجة انتقادات واسعة، "استقبل الحلبوسي القائم بأعمال السفارة الأميركية في بغداد، جوشوا هاريس، في أواخر عام 2025، لبحث الوضع السياسي في العراق بعد الانتخابات النيابية"، حيث بدا اللقاء أشبه بتشاور بين طرفٍ سياسي عراقي وطرفٍ ممثل لمصالح دولة أجنبية، خارج المسار الدستوري العراقي للترشيحات الحكومية.
وبعد اللقاء بأيام، أقدم مارك سافايا المبعوث السابق لترامب إلى العراق، على نشر تغريدات عدّة بشأن الوضع الداخلي العراقي في تدخل سافر بالشأن الداخلي، مما يثير شبهات حول دفعه لنشر هذه التغريدات.
وفي الصدد ذاته، كشف مشعان الجبوري في تغريدة، عن قيام محمد الحلبوسي بالتخابر مع أمريكا لمنع تنصيب المالكي رئيساً للوزراء، مؤكداً أن سافايا أقنع ترامب بكتابة تغريدة ضد المالكي بتأثير من طرف سني، في إشارة إلى الحلبوسي.
ضغط خارجي وإرادة مُصادَرة
ووفق مراقبين، فإن هذا "التواصل لم يقتصر على مجرّد شؤون عامة" بل ارتبط بملف "تثبيت التحالفات ضد ترشيح المالكي، مستفيدًا من التحذيرات الأميركية الصريحة من عودة المالكي إلى السلطة"، في موقف دفع الولايات المتحدة، خصوصًا الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، إلى "التهديد بوقف الدعم عن العراق إذا ما عاد المالكي إلى رئاسة الوزراء".
وما يزيد من حدة النقد هو أن الموقف الأميركي الواضح ضد المالكي لم ينبع فقط من تحفظات سياسية، بل من توجيهات وأموال بالمليارات دُفعت كرشى لإصدار هكذا موقف.
في هذا السياق، يُنظر إلى "انخراط الحلبوسي في حوار مفتوح مع المسؤولين الأميركيين" كخطوة لا تخدم التوازن الوطني، بل تقوّض استقلالية العراق في اختيار قيادته العليا، مستغلة الضغوط الأميركية والتحذيرات الصارخة لتعزيز مرجعيتها السياسية على حساب خيارات فئات واسعة من العراقيين.
اتهامات بتجاهل إرادة الشعب
مصادر سياسية عراقية علّقت بأن هذه الاتصالات تُعد تجاوزًا لدور المؤسسات العراقية المنتخبة، خاصة وأن البرلمان هو المخوّل دستوريًا باختيار رئيس الجمهورية ومن ثم تكليف المرشح لرئاسة الوزراء، بدون أي ضغط خارجي.