رقم مهول.. ما القيمة المالية التي دفعها الأمريكان خلال حربهم على العراق؟
موسكو تواصل العمل للإفراج عن المواطنين الروس الموقوفين في أذربيجان
السيد السيستاني يعلن يوم غد الخميس أول أيام شهر رمضان
مفاوضات تحت ظل القوة.. هل تنجح إيران والولايات المتحدة في إبرام صفقة جديدة؟
بانتظار التنسيق بين العراق وسوريا .. وضع اللمسات الأولى لخطة إعادة تأهيل منفذ ربيعة الحدودي
أفادت وكالة بلومبيرغ الأمريكية، اليوم الأربعاء، بأن تكاليف حرب واشنطن على العراق عام 2003 تجاوزت التقديرات الأولية بكثير، حيث بلغ إجمالي الإنفاق نحو 4.5 تريليون دولار، فيما أكد ان الدين القومي تجاوز 30 تريليون دولار آنذاك.
وكتبت الوكالة، تقريراً ترجمه "سنترال"، أن "التكلفة الحقيقية للعمليات العسكرية الأميركية في الخارج تجاوزت بكثير التوقعات المبكرة، وما زالت في ازدياد، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى تمويلها من خلال الاقتراض بدلاً من التمويل المباشر".
وأضاف التقرير أن "حرب العراق تُعدّ من أوضح الأمثلة على ذلك، ففي عام 2003، قدّرت إدارة الرئيس آنذاك جورج بوش أن إسقاط صدام حسين سيكلّف حوالي 50 مليار دولار، إلا أن التقييمات اللاحقة كشفت عن صورة مختلفة تماماً، حيث تجاوزت التكلفة النهائية التوقعات الأصلية بأضعاف كثيرة".
وتقدر أستاذة جامعة هارفارد، ليندا بيلمز، بحسب التقرير، أن "إجمالي الإنفاق الأميركي على حملة العراق قد بلغ نحو 4.5 تريليون دولار"، مشيرةً إلى أن "جزءًا كبيرًا من هذا المبلغ غُطّيَ بتوسيع الدين الوطني".
وتجادل بيلمز بأن "الولايات المتحدة تحوّلت من دولةٍ تُعنى بتمويل الحروب مُسبقًا إلى دولةٍ تعتمد على التمويل الطارئ والاقتراض، ما يعني فعليًا تحميل الحملات العسكرية على ما تُسمّيه "بطاقة ائتمان وطنية".
وأضافت الخبيرة الاقتصادية هايدي بيلتييه أن "نفقات ساحة المعركة لا تمثل سوى جزء من العبء الإجمالي، فعند إضافة الالتزامات طويلة الأجل، مثل الرعاية الطبية للمحاربين القدامى، ومدفوعات الإعاقة، وخدمة الدين، قد تصل التكلفة الإجمالية للنزاع إلى 8 تريليونات دولار، ولا يزال هذا الرقم في ازدياد".
وأشارت بلومبيرغ أيضاً إلى أن "ممارسة تمويل الحروب دون زيادة الضرائب استمرت في ظل الإدارات الأميركية اللاحقة، ففي بداية حرب العراق، بلغ الدين الوطني العام 3.7 تريليون دولار، أما اليوم، فقد تجاوز هذا الرقم 30 تريليون دولار، أي ما يعادل نحو 97% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد".