مجلس النواب يفتح ملف الضمان الصحي وسط دعوات لتصحيح آليات التطبيق وتوسيع الشمول

اليوم, 10:27
13

في إطار دوره الرقابي والتشريعي، يستعدّ مجلس النواب لفتح عدد من الملفات التي تمسّ حياة المواطن اليومية، وفي مقدمتها ملف الضمان الصحي، بوصفه من أبرز القضايا المرتبطة مباشرة بالواقعين الخدمي والمعيشي. وتأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه المطالبات بمراجعة آليات التطبيق وضمان تحقيق العدالة في تقديم الخدمات الصحية مقابل الاستقطاعات المالية المفروضة.

أكد النائب مقداد الخفاجي دعمه مبدأ الضمان الصحي من حيث الأساس، مشدداً على ضرورة تصحيح آليات تطبيقه بما يضمن تحقيق الفائدة المرجوة للمواطنين. وأوضح أن أي استقطاع مالي من راتب الموظف أو المواطن يجب أن يقابله تقديم خدمة صحية حقيقية وملموسة، سواء عبر تسهيل الحصول على العلاج داخل المؤسسات الصحية المشمولة بالنظام أو من خلال توفير تغطية مناسبة تخفف الأعباء المالية خارجها.


قناة سنترال على منصّة التلغرام.. آخر التحديثات والأخبار أولًا بأوّل


وأشار إلى وجود ملاحظات تتعلق بآلية الاستفادة الدورية من الضمان الصحي، لافتاً إلى أهمية أن يكون النظام أكثر مرونة وشمولاً، بما يضمن استفادة المشمول وأفراد أسرته عند الحاجة الفعلية للعلاج، دون تعقيدات إدارية أو قيود تحد من فاعليته.

وبيّن الخفاجي أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد عرض ملف الضمان الصحي أمام مجلس النواب، بعد إعداد دراسة متكاملة تمهيداً لمناقشته بشكل موسّع، بما يسهم في تطوير النظام وتعزيز كفاءته انسجاماً مع تطلعات المواطنين.

في سياق متصل، أعلنت هيئة الضمان الصحي التابعة لوزارة الصحة عن إضافة مليون مشترك جديد في محافظة بغداد ضمن قانون الضمان الصحي خلال العام الحالي.

وأكد رئيس الهيئة، علي أحمد عبيد، في تصريح صحفي، أن الهيئة تسعى إلى توسيع نطاق النظام ليشمل تسع محافظات إضافية، مع شمول ما نسبته 10% من الكثافة السكانية في كل محافظة، ضمن خطة مرحلية تهدف إلى تعميم الاستفادة من خدمات الضمان الصحي على نطاق أوسع.

وأوضح عبيد أن الهيئة أكملت استعداداتها لهذا التوسع من خلال تطوير البنى التحتية اللازمة، فضلاً عن التعاقد مع المؤسسات الصحية الأهلية بعد إخضاعها للتقييم، بما يضمن تقديم خدمات صحية ذات جودة عالية للمشمولين بالنظام.

ولفت رئيس الهيئة إلى استكمال التحول إلى النظام المحاسبي الموحد في المؤسسات الصحية، مع التركيز على تطبيقه في مستشفى ابن سينا التدريبي، بهدف تعزيز الكفاءة المالية والإدارية، ودعم تنفيذ قانون الضمان الصحي بصورة أكثر تنظيماً وشفافية.

وبين الحراك النيابي الرامي إلى مراجعة آليات التطبيق، وخطط التوسع التي تعلنها هيئة الضمان الصحي، يبقى نجاح النظام مرهوناً بمدى قدرته على تحقيق معادلة التوازن بين الاستقطاعات المالية وجودة الخدمات المقدمة، بما يضمن عدالة صحية فعلية تلامس احتياجات المواطن وتطلعاته.