مساعد الرئيس الإيراني: الحضور الملحمي في التظاهرات الداعمة للقيادة أغلق ملف المؤامرة
مشاريع واتفاقيات استراتيجية لتطوير الكهرباء.. معرض العراق للطاقة يجذب 450 شركة من 16 دولة
بين التفاهمات الداخلية والخلافات الكردية.. أين وصلت مفاوضات الرئاسات؟
"الميركاتو الشتوي".. حراك مستمر لأندية دوري نجوم العراق لتعزيز صفوفها
عمليات بغداد تصدر وصايا وإرشادات لأصحاب الهيئات والمواكب الحسينية المشاركة بالزيارة الرجبية
تحولت بغداد إلى منصة عالمية للطاقة، حيث تتلاقى الابتكارات والتقنيات الحديثة مع الفرص الاستثمارية الواعدة، من خلال الدورة الحادية عشرة لمعرض ومؤتمر طاقة العراق، حيث التقت أكثر من 450 شركة من 16 دولة، لتقديم حلول مبتكرة في الكهرباء والغاز والطاقة المتجددة، من محطات الكهرباء العملاقة إلى مشاريع الطاقة الشمسية والرياح.
ويعكس المعرض رؤية الحكومة الطموحة لتحويل العراق إلى مركز إقليمي للطاقة المستدامة، مع وقف حرق الغاز بنسبة تجاوزت 72 % وخطط للوصول إلى 100 % بحلول 2028، بما يؤكد أن البلاد أصبحت بيئة جاذبة للاستثمار ومستعدة لمواجهة تحديات المستقبل الطاقوي.
استثمار الغاز المصاحب
وافتتح رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، السبت، معرض ومؤتمر طاقة العراق/IEE، بدورته الحادية عشرة، الذي يقام على أرض معرض بغداد الدولي، بمشاركة أكثر من 450 شركة تخصصية لأكثر من 16 دولة.
وخلال افتتاحه المعرض، أكد السوداني، أن العراق قطع شوطاً كبيراً في استثمار الغاز المصاحب، وأن النسبة تجاوزت (72%) من إيقاف حرق الغاز وستصل إلى 100% نهاية 2028.
وبين أن وزارة الكهرباء تمضي لزيادة إنتاج الطاقة الكهربائية وفق خطة طموحة تتجاوز 57 ألف ميغاواط، مشيراً في الوقت ذاته، إلى أن العراق اليوم ينعم بالاستقرار وهو بيئة جاذبة للاستثمار.
وأكد السوداني، اهتمام الحكومة بملف الطاقة بنوعيه التقليدي والمتجدد وبالشكل الذي يؤمن التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن المعرض فيه دلالة واضحة على ما يمثله العراق من سوق واعدة وما يمتلكه من فرص كثيرة في مجال الطاقة، سواء من خلال المشاريع أو الشراكات والفرص الاستثمارية.
وأوضح السوداني، أن الحكومة قطعت شوطاً مهماً في ملف الطاقة على مستوى زيادة إنتاج الطاقة في مشاريع كبرى، بمجال النفط وبالشراكة مع شركات عالمية ومنها توتال وBP، ولدينا حوارات مستمرة مع شركات اكسون موبيل وشيفرون وبقية الشركات العالمية.
وأشار السوداني، إلى أن وزارة الكهرباء تمضي لزيادة إنتاج الطاقة الكهربائية وفق خطة طموحة تتجاوز 57 ألف ميغاواط عبر مشروع (سيمنز) وGE، وهناك حوارات ونقاشات مع الشركات العالمية لاستثمار الغاز المصاحب والغاز الحر ضمن الحقول والرقع الاستكشافية، ونأمل تعزيز هذا التوجه من خلال المؤتمر، حيث ذهبنا باتجاه إنشاء منصة ثابتة لتأمين احتياج العراق من الغاز عبر الاستيراد أو التصدير مستقبلاً.
ولفت رئيس الوزراء، الى أن وزارة الكهرباء ماضية باتجاه الطاقة المتجددة على مستوى المشاريع الكبيرة والصغيرة، وهناك خطة على مستوى الأقضية والنواحي في بغداد والمحافظات للتحول إلى الطاقة المتجددة، ومن المؤمل تنفيذها بالصيف القادم، مؤكداً أن العراق اليوم ينعم بالاستقرار وهو بيئة جاذبة للاستثمار وداعمة لكل الشركات بحكم القوانين والضوابط والتسهيلات لنمو مختلف الاستثمارات.
مشاريع واتفاقيات استراتيجية
إلى ذلك، أكد وزير الكهرباء، المهندس زياد علي فاضل، خلال المؤتمر، أن "الحكومة وضعت ملف الطاقة في صدارة أولوياتها خلال السنوات الثلاث الماضية، وعملت وزارة الكهرباء على تنفيذ رؤية متكاملة شملت تأهيل المحطات، وإطلاق مشاريع إنتاجية واستثمارية جديدة قيد التنفيذ بطاقة تقارب 15 ألف ميغاواط، إلى جانب توقيع اتفاقات إستراتيجية مع شركات عالمية لإنشاء محطات جديدة بطاقة 48 ألف ميغاواط تعتمد على الوقود المحلي" .
وأوضح الوزير أن الوزارة " استكملت مشاريع الدورات المركبة المتوقفة، ما سيسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتحقيق طاقة إضافية من الوقود نفسه دون زيادة في الاستهلاك، فضلاً عن تطوير شبكات النقل وتنفيذ الربط الكهربائي مع دول الجوار، فضلاً عن محطات الطاقة الشمسية التي يجري تنفيذها حالياً في عدة محافظات عراقية".
تعاقدات ومشاريع قيد التنفيذ
بدوره، قال مدير قسم الطاقة المتجددة في وزارة الكهرباء، طه مالك منصور إن تنظيم المعرض يأتي لتطوير قطاع الطاقة الكهربائية والسعي الجاد للنهوض به من خلال اعتماد الشركات الرصينة التي تملك تقنيات متطورة.
وأشار منصور إلى أن "مشاركة أكثر من 450 شركة من الشركات الرائدة في قطاع الكهرباء والتي لها رغبة جادة في التواجد داخل السوق العراقية وخدمة قطاع الطاقة، تؤكد أن العراق يعد أرضاً خصبة للاستثمارات".
وأوضح مالك، أن الوزارة لديها تعاون كبير مع الجهات القطاعية بمجال الطاقة المتجددة التي تشهد ثورة كبيرة في العالم، منبهاً على أن الوزارة ماضية لإنجاح مشاريع بهذا المجال، كاشفاً عن تعاقدات ومشاريع حيز التنفيذ لإنجاز مشاريع بالطاقة الشمسية بقيمة 12 ألف ميغا واط، وكذلك ألف ميغاواط لكل من طاقة الرياح والنفايات، منبهاً على أن هذه المشاريع ستخفف الأعباء الكبيرة التي تترتب على الحكومة بمجال توفير الطاقة فضلاً عن أنها جزء من توجه حكومي عام بالاعتماد على الطاقة النظيفة.
ولفت المتحدث، إلى أن الطاقة المتجددة كانت لها الحصة الأكبر في المؤتمر، من حيث مشاركة كبرى الشركات المتخصصة في هذا المجال، منها شركات تم التعاقد معها، وأخرى في طور التعاقد لإنشاء مشاريع طاقة شمسية، مثل مشروع شركة توتال الفرنسية 1000 ميغا واط ، وشركة البلال العراقية 500 ميغاواط وشركة مصدر الإماراتية 500 ميغاواط.
فرصة لاستقطاب الشركات الرصينة
المختص بقطاع الكهرباء، حيدر البياع، بين أن وجود شركات من مختلف دول العالم في هذا المعرض يعكس أهمية سوق الطاقة الكهربائية، حيث تدرك الشركات أن قطاع الطاقة العراقي يحتاج إلى جهود كبرى في مختلف مفاصله.
وذكر البياع، أن المؤسسات المعنية أمامها فرصة للتعامل مع الشركات الرصينة ذات الخبرة والسمعة الجيدة في الأسواق الدولية مشيراً إلى أن العراق يستوعب جهود شركات كبرى في هذا القطاع وعليه اختيار الأفضل.
تحديث 46 وحدة انتاجية
أما رئيس شركة جنرال الكترك فيرنوفا العراق رشيد الجنابي فقال: إن المؤتمر فرصة مهمة لمعرفة المشاريع المنجزة والخطط المستقبلية للشركات العاملة في العراق.
وأشار الجنابي إلى تحديث محطة بسماية وأنها باتت تنتج 5 آلاف ميغاواط وتعد الأكبر في العراق، باعتماد وحدات عالية الكفاءة.
وأكد الجنابي، تحديث 46 وحدة إنتاجية خلال العام الماضي، وكذلك الشروع بتنفيذ مشاريع استراتيجية في قطاع الكهرباء تسهم في تغطية الطلب المتنامي في العراق، لافتاً إلى عرض التكنولوجيا المتطورة التي تمتلكها الشركة في مفصلي الإنتاج والنقل.
تأهيل مفاصل قطاع الكهرباء
ممثل شركة ماتليك العالمية ايلي البيروتي، قال: إن العراق سوق مهمة لنا ومن الطبيعي أن نشارك في المعرض ونتابع قطاع الكهرباء العراقي واحتياجاته ونحن موجودون في السوق العراقية منذ 25 سنة لتجهيز وتركيب وخدمات ما بعد البيع.
ولفت، البيروتي إلى حاجة العراق لتأهيل مفاصل قطاع الكهرباء، لاسيما في المناطق التي تعرضت لأعمال إرهابية، مبيناً أن السوق العراقية تشهد تنامياً كبيراً مثل بقية أسواق العالم.