سباق مع الدستور.. الرئاسات تضغط والإطار التنسيقي يقترب من حسم اسم رئيس الوزراء

اليوم, 10:23
1 306

في وقتٍ تتصاعد فيه الضغوط الدستورية وتتزايد تطلعات الشارع لإنهاء حالة الترقب السياسي، تتحرك الرئاسات والقوى الفاعلة على أكثر من خط للإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة. رسائل حازمة من رئاسة الجمهورية، وحراك مكثف داخل الإطار التنسيقي، تؤشر جميعها إلى اقتراب لحظة الحسم، وسط تأكيدات بأن الإعلان عن رئيس الوزراء بات مسألة وقت لا أكثر.

 

دعا رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد إلى الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة ضمن التوقيتات الدستورية، محذرًا من أي تأخير قد يعرقل عمل مؤسسات الدولة أو ينعكس سلبًا على الاستقرار السياسي.


قناة سنترال على منصّة التلغرام.. آخر التحديثات والأخبار أولًا بأوّل


جاء ذلك خلال استقباله في قصر بغداد، النائب الثاني لرئيس مجلس النواب فرهاد الأتروشي، حيث جرى بحث الاستحقاقات الدستورية المقبلة وسبل ضمان انسيابية عمل السلطات.

 

وأكد رشيد أهمية تعزيز التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، بما يخدم المصلحة الوطنية العليا ويدعم المسار الديمقراطي، فيما شدد الأتروشي على التزام مجلس النواب بمسؤولياته الدستورية وضرورة توحيد جهود القوى السياسية لاستكمال الاستحقاقات المقبلة.

 

حراك قيادات الإطار.. تفاهمات سياسية وتغليب للحوار

 

وفي سياق موازٍ، التقى الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق، الشيخ قيس الخزعلي، رئيس تيار الحكمة الوطني السيد عمار الحكيم، حيث ناقش الطرفان تطورات المشهدين السياسي والأمني، وسبل الحفاظ على الاستقرار الداخلي.

 

وأكد اللقاء أهمية دعم القوات الأمنية ومتابعة التطورات الإقليمية، ولاسيما ما يجري في سوريا، إلى جانب التشديد على توحيد الرؤى لإكمال الاستحقاقات الدستورية، وفي مقدمتها اختيار رئيس الجمهورية وتكليف رئيس الوزراء ضمن المدد الدستورية، مع التأكيد على اعتماد الحوار والتفاهم نهجًا لمواجهة التحديات الراهنة.

 

 

الإطار يركز على البرنامج قبل الاسم

 

من جانبه، أوضح عضو ائتلاف دولة القانون صلاح بوشي، أن الإطار التنسيقي يركز حاليًا على إنضاج برنامج إدارة الدولة قبل الإعلان الرسمي عن مرشح رئاسة الوزراء، مبينًا أن البرنامج بات شبه مكتمل ويشكل خارطة طريق واضحة لعمل الحكومة المقبلة.

 

وأكد بوشي أن الإعلان عن المرشح سيكون قريبًا جدًا بعد استكمال التفاهمات النهائية، مشددًا على أن الهدف هو تشكيل حكومة قوية ومتماسكة، قادرة على إدارة الدولة، وتعزيز الاستقرار، ومعالجة الملفات الاقتصادية والخدمية بما يلبي تطلعات المواطنين.

 

 

المالكي يتقدم.. والحسم وشيك

 

بدوره، كشف النائب عبد الأمير المياحي عن اقتراب حسم ملف اختيار رئيس مجلس الوزراء داخل الإطار التنسيقي، مشيرًا إلى أن التوجه العام يسير نحو دعم نوري المالكي لتولي رئاسة الحكومة المقبلة.

 

وأوضح المياحي أن الحوارات وصلت إلى مراحل متقدمة ولم يتبق سوى مواقف نهائية لطرف أو طرفين، لافتًا إلى أن غالبية قوى الإطار باتت متفقة على هذا الخيار، ما يجعل الإعلان الرسمي مسألة وقت.

 

وأكد أن التفاهمات الحالية تعكس رغبة سياسية واضحة في الإسراع بتشكيل الحكومة بما ينسجم مع الاستحقاقات الدستورية ومتطلبات المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن المؤشرات الإيجابية توحي بقرب إنهاء حالة الانتظار والإعلان عن الحكومة الجديدة.