في ظل التحشيد العسكري في المنطقة.. واشنطن بوست تكشف موعد الضربة الأمريكية ـ الإسرائيلية لإيران
التهجير العشائري في العراق: بين سلطة العشائر وتحديات القانون
توقعات سيناريو ما بعد استهداف ترامب لإيران.. هل سيتضرر العراق أمنياً واقتصادياً؟
رداً على تهديدات ترامب.. ايران: صواريخنا جاهزة لضرب قاعدة"دييغو غارسيا" بالمحيط الهندي
ملف الكهرباء في العراق.. واشنطن تستخدم سلاح الطاقة لابتزاز الحكومة والشعب
أفاد تقرير لصحيفة واشنطن بوست، بأنه ومع انتهاء المرحلة الأولى من الهدنة يوم السبت، يبدو أن إسرائيل وحماس بعيدتان عن الاتفاق على المضي قدمًا في المرحلة الثانية الحاسمة.
وذكر التقرير أن "الجيش الإسرائيلي اطلق في 21 كانون الثاني أكبر عملية له في الضفة الغربية منذ سنوات، فيما نشرت قوات الاحتلال الإسرائيلية كتائب مشاة متعددة وأجرت غارات جوية، وهدمت المنازل ودمرت البنية التحتية في مخيمات اللاجئين المكتظة بالسكان بالقرب من مدن جنين وطولكرم وطوباس، وقد نزح ما يصل إلى 40 ألف مدني فلسطيني في هذه العملية، وفقًا لمجموعات إنسانية".
إسرائيل لا تستطيع تحقيق أي أهداف عسكرية
وأضاف أنه " وداخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، واجهت فكرة إعادة دخول غزة مقاومة من بعض المسؤولين، الذين اكدوا أن إسرائيل لا تستطيع تحقيق أي أهداف عسكرية أخرى بعد قصف غزة لمدة 15 شهرًا، ومع ذلك، أعد جيش الاحتلال الإسرائيلي خططًا لتجديد القتال بكثافة أكبر مع التركيز بشكل خاص على منع حماس من سحب المساعدات الإنسانية، وفقًا لمسؤولين إسرائيليين حاليين وسابقين".
وتابع ان " وزير الدفاع يسرائيل كاتس طلب من الجيش استكشاف خطط للسيطرة المحتملة على المساعدات الإنسانية المتدفقة إلى المنطقة وتوزيعها، وهي الفكرة التي قاومها سلفه، يوآف جالانت، لأسباب عملياتية وقانونية، وفقًا لهؤلاء المسؤولين".
تأمين الرهائن وإنهاء الحرب
وبين ان " في الوقت نفسه، يواجه كل من نتنياهو وحماس ضغوطًا ، لإنهاء الحرب والتي خلفت أكثر من 48 ألف قتيل في غزة، وفقًا لوزارة الصحة الفلسطينية، نتيجة للهجوم المضاد الإسرائيلي".
وأشار الى انه "مع خروج الرهائن الذين تحتجزهم حماس من غزة في الأسابيع الأخيرة، دعا العديد من الإسرائيليين نتنياهو إلى المضي قدمًا إلى المرحلة التالية وإطلاق سراح جميع الأسرى، وبحسب استطلاع للرأي أجراه معهد الديمقراطية الإسرائيلي فإن سبعة من كل عشرة إسرائيليين يؤيدون انتقال إسرائيل إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، وتأمين كل الرهائن المتبقين وإنهاء الحرب".
انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار
وأوضح التقرير انه " وفي غزة، واجهت حماس أيضا إحباطا متزايدا بين الفلسطينيين لأن وقف إطلاق النار لم يجلب التحسن الموعود في ظروف المعيشة أو يشعل شرارة إعادة الإعمار، ومع استمرار نقص الجرافات والوقود والخيام، كافح السكان العائدون إلى الجزء الشمالي المدمر من الجيب لإيجاد مكان لإقامة خيام مؤقتة وسط الأنقاض، ولا يزال العديد منهم غير قادرين على انتشال أقاربهم القتلى من تحت المنازل المنهارة، واتهمت حماس، إسرائيل بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار من خلال الحد من تدفق الآلات الثقيلة والمأوى".
أولويات حماس
وقال إبراهيم مدهون، وهو محلل من غزة إن " حماس مترددة في استئناف الحرب، فالوضع الإنساني في غزة اليوم مزرٍ للغاية، حيث يتحمل الناس ظروفًا تتجاوز التسامح البشري، ونتيجة لذلك، يتم اتخاذ كل قرار بحذر شديد للحفاظ على ما تبقى من الحياة والكرامة".
وأضاف أنه "في نهاية المطاف، تظل أولويات حماس تركز على حماية الشعب الفلسطيني وتخفيف معاناته، دون المساس بالمبادئ الأساسية أو السماح للاحتلال باستغلال الأزمة الإنسانية لتحقيق مكاسب سياسية".
التخلي عن الأسلحة والأنفاق
وقال دانييل شابيرو، وهو مسؤول كبير في وزارة الخارجية والبنتاغون أثناء إدارة بايدن وسفير الولايات المتحدة السابق في إسرائيل "لا أعتقد أن حماس تشعر حتى الآن بأنها مضطرة إلى التخلي عن الأسلحة والأنفاق، وهو ما سيكون عليها القيام به بالطبع".
وتابع أنه "حتى الآن، لا يبدو أن الاقتراح العربي يتعمق في نزع السلاح أو ضمان الحكم التكنوقراطي الفلسطيني الذي من شأنه أن يحقق مصالح الجانب الإسرائيلي من خلال منع حماس من أن تكون القوة وراء الكواليس، كما كان حزب الله لسنوات عديدة في لبنان، وما زال يشكل تهديدًا لإسرائيل".