سباق كسر الانسداد السياسي.. ضغوط داخلية ووساطات مكثفة لحسم رئاسة الجمهورية وتشكيل الحكومة

اليوم, 10:49
228
قناة سنترال على منصّة التلغرام.. آخر التحديثات والأخبار أولًا بأوّل
في وقتٍ يزداد فيه الضغط الشعبي والسياسي لإنهاء حالة الشلل التي تعيشها البلاد، تتصاعد التحركات الرسمية والحزبية لدفع الاستحقاقات الدستورية إلى خط النهاية، وسط تعقيدات سياسية لا تزال تعرقل انتخاب رئيس الجمهورية، وتُبقي تشكيل الحكومة رهينة الخلافات، ولا سيما بين الحزبين الكرديين، في مشهد يختبر قدرة القوى السياسية على تقديم التوافق على حساب الانسداد.

 

توافق رئاسي ورسائل سياسية

 

بحث رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني مع رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، تطورات الأوضاع العامة في البلاد والمنطقة، مع التأكيد على أهمية تعزيز وحدة الصف الوطني، ودعم خطوات الحكومة في ترسيخ دور العراق المحوري إقليميًا.

 

وشدد اللقاء على اعتماد سياسة خارجية متوازنة تقوم على الحوار وحل الأزمات بالطرق الدبلوماسية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي. كما أكد الجانبان ضرورة الإسراع في حسم الاستحقاقات الدستورية، من أجل تشكيل حكومة فاعلة قادرة على استكمال مسارات التنمية والنهضة الاقتصادية، والاستجابة لتطلعات المواطنين في المرحلة المقبلة.

 

سياسة التوازن والانفتاح الدولي

 

من جانبه، أكد رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، أن العراق ينتهج سياسة متوازنة في علاقاته مع مختلف دول المنطقة، مشددًا على أهمية تعزيز الشراكات الدولية، ولا سيما مع الولايات المتحدة، بما يخدم المصالح المشتركة.

 

وأوضح المالكي خلال لقائه نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق فكتوريا تايلور، أن اتفاقية الإطار الاستراتيجي تمثل أساسًا مهمًا لتطوير التعاون الثنائي وبناء قدرات العراق في مختلف المجالات، داعيًا إلى تفعيلها خلال المرحلة المقبلة. وأشار إلى أن تعزيز العلاقات الدولية يجب أن يُترجم عبر شراكات اقتصادية حقيقية تعود بالنفع على الشعب العراقي.

 

 

بدورها، أكدت تايلور أهمية الدور المحوري الذي يؤديه العراق في المنطقة، بوصفه طرفًا فاعلًا في جهود إعادة الاستقرار وتعزيز الأمن الإقليمي.

 

خلافات كردية ووساطات لإنهاء الفراغ

 

على صعيد متصل، لا يزال ملف انتخاب رئيس الجمهورية يواجه تعقيدات سياسية بسبب عدم توصل الحزبين الكرديين إلى اتفاق نهائي على مرشح واحد، ما دفع قوى سياسية، في مقدمتها الإطار التنسيقي، إلى تكثيف جهود الوساطة لتقريب وجهات النظر وإنهاء حالة الجمود.

 

وأكد نواب من الاتحاد الوطني الكردستاني أن الحوارات مستمرة على أكثر من مستوى، مع وجود وقت ومساحة كافيين للتوصل إلى تفاهم يُرضي جميع الأطراف، مع التمسك بالمرشحين الحاليين، وفتح الباب أمام أي مسار تفاوضي جاد يقود إلى مرشح توافقي.

 

وفي حال تعذر الوصول إلى اتفاق، أشارت القوى الكردية إلى إمكانية اللجوء إلى خيار التصويت داخل مجلس النواب، والقبول بالمرشح الذي يحظى بالأغلبية، تفاديًا لإطالة أمد الفراغ السياسي.

 

بالتوازي، أوضحت قوى الإطار التنسيقي أن حسم ملف رئاسة الجمهورية يُعد المدخل الأساسي لاستكمال تشكيل الحكومة، وإنهاء عمل حكومة تصريف الأعمال، لما لذلك من تأثير مباشر على إقرار القوانين المهمة، ومعالجة الملفات الاقتصادية والخدمية، في ظل تحديات داخلية وإقليمية متصاعدة.